دافع الرئيس الأميركي جورج بوش بقوة أول من أمس عن بيع إدارة ستة موانئ أميركية لمجموعة عربية في دبي، وذلك في مواجهة احتجاجات نواب أعربوا عن قلقهم من الانعكاسات الأمنية لهذه الصفقة على الأمن القومي الأميركي.ووعد الرئيس الأميركي برفض أي تشريع يهدف إلى تجميد هذه الصفقة المثيرة للجدل.
وأكد أن «العملية يجب أن تتم في رأيي»، مضيفاً أن «هذه الصفقة ما كانت ستتم لو كان هناك فيها خطر من شأنه تهديد أمن الولايات المتحدة ما كانت لتتم». وذكروا بأن اثنين من منفذي اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة قدما من الإمارات العربية المتحدة.
ودعا زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ بيل فريست أول من أمس إدارة الرئيس بوش إلى تعليق الضوء الأخضر الذي منحته لإتمام الصفقة للقيام بدراسة معمقة لها، معتبراً أنها تثير «مشاكل جدية في مجال الأمن». وأضاف انه سيعرض قانوناً لتعليق إتمام هذه الصفقة إذا لم تفعل ذلك الحكومة.
وستنتقل موانئ نيويورك ونيوجرسي وفيلاديلفيا وبالتيمور (شمال شرق) وميامي (جنوب شرق) ونيواورلينز (جنوب) إلى إدارة شركة موانئ دبي العالمية الإماراتية بعد ان اشترت هذه الأخيرة شركة «بي اند يو» البريطانية لإدارة الموانئ والحاويات.
وأكد بوش أن «الشركة (الإماراتية) لن تدير أمن الموانئ. أمن موانئنا سيظل مؤمنا من قبل خفر السواحل والجمارك»، مشيراً إلى أن شركة موانئ دبي العالمية جاءت من بلد «متعاون في الحرب على الإرهاب».
ورأى بوش أن النواب الأميركيين يصدرون «إشارات متناقضة» إذ أنهم لم يعلقوا على تولي شركة بريطانية أمر هذه الموانئ الستة غير أنهم ابدوا معارضتهم على الصفقة حين أصبح الأمر يتعلق بشركة من الشرق الأوسط. وأضاف بوش انه «على النواب أن يدركوا أن حكومتنا بحثت الملف بل إنها بحثته بكل عناية».
وكانت السلطات الأميركية وافقت على الصفقة من خلال لجنة وزارة الخزانة المكلفة بمراقبة الاستثمارات الأجنبية في الولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخزانة توني فراتو الثلاثاء إن أولوية ضمان الأمن القومي كانت دائما ماثلة في أذهان أعضاء اللجنة التي بحثت في الصفقة.
وقال فراتو رداً على الاعتراضات إثر الإعلان عن الصفقة، انه بالنسبة لأعضاء اللجنة المكلفة مراقبة الاستثمارات الأجنبية في الولايات المتحدة والتي يرأسها وزير الخزانة جون سنو «لم يكن هناك من أولوية إلا حماية أمن الولايات المتحدة».
وقال سكرتير الأمن الداخلي ميكائيل شيرتوف الأحد الماضي انه تم احترام الإجراءات لدى إبرام الصفقة. وأضاف «علينا احترام التوازن بين ضرورات الأمن والإبقاء على نظام تجاري عالمي متين».
وأعلن الحاكمان الجمهوريان لولايتي نيويورك جورج باتاكي وميريلاند روبير اهرليش الاثنين أنهما سيبحثان الوسائل القانونية لمنع إتمام هذه الصفقة.
أما الجمهوري بيتر كينغ رئيس لجنة الأمن الداخلي في مجلس النواب فقد رأى انه «من غير المسؤول» مراقبة هذه الموانئ من شركة «يمكن أن تكون مخترقة من القاعدة».