ينعقد في فندق ماريوت الدوحة يومي 27 و28 من الشهر الجاري »منتدى الأعمال الالكترونية بالبنوك الإسلامية« الذي ينظمه المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية وبرعاية مصرف قطر المركزي بالتعاون مع شركة أفكار لتقنية المعلومات والراعي البلاتيني للمنتدى مصرف قطر الإسلامي.
وأكد صلاح الجيدة مدير عام مصرف قطر الإسلامي ان المصارف الإسلامية أصبحت تشكل مرتكزا مهما في السوق المالية الإقليمية والعالمية بفضل ما حققته من نجاح ونمو جعلا منها قوة مالية أساسية في النظام المصرفي العالمي.
.مشيرا إلى ان هذه البنوك تدير موجودات تصل إلى نحو »200« مليار دولار لحوالي »285« مؤسسة مالية تنتشر في قرابة »40« دولة وتحقق نموا سنويا يقدر بحوالي 15 إلى 20 في المئة.
وقال الجيدة ان المصارف الإسلامية تواجه تحديات كبيرة ومنافسة حادة في ظل العولمة المالية التي فرضت واقعا لحركة الأموال والاستثمارات والخدمات مما يتطلب ضرورة ان تسارع المصارف الإسلامية في بناء قدراتها التقنية المصرفية لمواكبة هذه التطورات منوها في ذلك إلى ان التقنية المتطورة هي مستقبل الصناعة المصرفية المميزة.
وأوضح ان المصارف الإسلامية أصبحت مواجهة بتحديات كبيرة ومنافسة من قبل البنوك التقليدية التي بدأت تقدم الخدمات المالية الإسلامية عبر فروع أو نوافذ إسلامية.
وأشاد بالدور الذي يقوم به المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية باعتبارها مظلة تجمع هذه المؤسسات وتحقق التفاعل وتبادل الخبرات من اجل مستقبل أفضل للخدمات المالية الإسلامية.
وأكد الجيدة ان مصرف قطر الإسلامي يدعم ضرورة تبني معظم البنوك الإسلامية لتقديم خدمات الكترونية مميزة تخدم العملاء منوها بأن المصرف سيكون سباقا في التطوير إلى الأمثل في هذا الخصوص.
وأشار إلى ان مثل هذه المنتديات واللقاءات التي تجمع مختلف الجهات والمختصين في مجال الأعمال الالكترونية يجب العمل على الاستفادة من ابتكارات الآخرين وخبراتهم في مجال الخدمات التي يقدمونها في هذا الصدد..مؤكدا على ضرورة التواصل والتلاحم مع الآخرين حتى تعم الفائدة.
وحول إمكانية اندماج البنوك الإسلامية في قطر قال الجيدة ان الاندماج يحتاج إلى نوع من التحدي من حيث تغطية أسواق اكبر والاستفادة من الأسواق النامية مشددا على ان خطة أي بنك يجب ان تتماشى مع متطلبات الأسواق.
وحول ما إذا كانت البنوك الإسلامية تخضع لرقابة شديدة نبه إلى ان هذه معلومة خاطئة حيث إن البنوك الإسلامية تمارس نشاطها ولا تخضع لأية رقابة.ومن جانبه قال الدكتور عزالدين محمد خوجة الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية ان المنتدى يعتبر منطلقا لتحفيز المؤسسات الأعضاء إلى تبني الأعمال الالكترونية في خططها ودراساتها وهي فرصة لتقديم أرقام على تبني أكبر للتكنولوجيا.
وقال ان البنوك تحتاج في المستقبل إلى تحسين الجودة التي تحتاج بدورها إلى تحسين استخدام التكنولوجيا مؤكدا انه حتى الشفافية هي بحاجة ماسة إلى التكنولوجيا للصناعة المالية.
وأضاف الدكتور خوجة ان ملتقى المال والأعمال والالكترونية في الصيرفة الإسلامية وتسليط الأضواء على بعض المستجدات في أعمال الملتقى سوف يتيحان الفرصة لعرضها في المؤتمر القادم.
مشيرا إلى ان موضوع الملتقى سوف يتناول عددا من الجوانب المؤثرة في مستقبل الصناعة المالية الإسلامية.وقال ان التقدم التكنولوجي يعتبر من أهم عوامل النمو .
حيث أصبحت تقنيات الاتصال والمعلوماتية في وقتنا المعاصر المحددة لنجاح اية مؤسسة بشكل عام والبنوك والمصارف بشكل خاص .. موضحا ان الخدمات المصرفية المتطورة تتخذ أشكالا ووسائل مستحدثة ومتنوعة لدعم علاقتها مع العملاء.
وقال ان المجلس بصفته مؤسسة دولية غير هادفة إلى الربح فانه عند قيامه بتنظيم أي ملتقى أو مؤتمر يسعى إلى تقديم إضافة ومساهمة نوعية للصناعة المصرفية الإسلامية..مشيرا إلى ان هذا الملتقى يتميز من خلال القيام بدراسة ميدانية إحصائية عن الأعمال الالكترونية في البنوك الإسلامية.
وأوضح ان هذه الدراسة ستقدم طرقاً تحليلية مبنية على استبيانات متخصصة تم إرسالها إلى مختلف المؤسسات وكانت الردود من قبل »43« مؤسسة مالية إسلامية من جميع أرجاء العالم.
ومن أهم المؤشرات والنتائج لهذه الدراسة ان هناك »83« في المئة من المؤسسات لديها إدارات لتكنولوجيا المعلومات وان غالبية تلك المؤسسات »68« في المئة منها لديها عشرة موظفين أو اقل في تلك الإدارات.
وقال ان مصرف قطر الإسلامي شهد نموا متواصلا ويحتل الآن مكانا متميزا بين العشرة الأوائل في الصناعة المالية الإسلامية سواء على مستوى حجم الأصول أو الودائع أو حقوق الملكية.
وأضاف ان مصرف قطر الإسلامي واصل نموه بمعدل حوالي »30« في المئة في عام 2004 من حوالي »15« في المئة خلال عامي »2002 و2003 مشيرا إلى ان حقوق الملكية حققت قفزة مهمة عام 2004 إلى »406« ملايين دولار وبنسبة »71« في المئة مقارنة بمبلغ »149« مليون دولار عام 2003.