أكد نخبة من خبراء الجودة والمتخصصين في إدارة التطوير والتخطيط الاستراتيجي على أهمية تطبيق مفهوم المقارنة المعيارية ودورها الحيوي في تعزيز عمليات تطوير الخدمات الحكومية.
وإدخال تحسينات مهمة في كلفة وجودة الخدمات المقدمة في القطاع الحكومي والخاص. جاء ذلك خلال فعاليات ملتقى تطبيقات المقارنة المعيارية، الذي نظمه معهد دبي لتنمية الموارد البشرية برعاية سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام، يوم أمس الثلاثاء واستمرت فعالياته ليوم واحد.
وقد افتتح محمد جاسم المدير التنفيذي لمعهد دبي لتنمية الموارد البشرية فعاليات المؤتمر بكلمة تحدث من خلالها حول أهمية تطوير العمل المؤسسي من خلال تطبيق مفاهيم جديدة في عالم الإدارة والأعمال.
مشيراً إلى حاجة قياديي ومسؤولي المؤسسات الحكومية للاستفادة من منهجيات وتقنيات المقارنة المعيارية لنقل تجارة ناجحة سواء كانت قريبة أو من مؤسسات متقدمة حول العالم، إلى المؤسسات المحلية.
واستعرض جاسم أهداف الملتقى الذي سيركز على التعرف على مفهوم ومنهجيات المقارنة المرجعية، تدريب الكوادر البشرية على أحدث منهجيات التطوير المؤسسي، نقل الخبرات والتجارب بين المؤسسات الحكومية .
وبينها وبين القطاع الخاص، بناء ثقافة الشفافية والتبادل المعرفي، إيجاد فرصة للتعلم المستمر، مقارن واقع المؤسسات الحكومية في مجال المقارنة المعيارية بالمفاهيم والتجارب العملية التي ستعرض في الملتقى.
وقد تضمنت فعاليات الملتقى التي استمرت ليوم واحد، 5 جلسات عمل تناولت مختلف القضايا المرتبطة بتطبيقات المقارنة المعيارية، حيث تحدث أحمد الهنداوي مستشار التطوير والأداء المؤسسي في بلدية دبي في جلسة بعنوان التطوير المستمر هدفاً .. تطبيقات عملية للمقارنة المعيارية في الوطن العربي.
كما تطرق هادي التيجاني مستشار جائزة الشيخ خليفة للامتياز في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي حول أسس المقارنة الفعالية وتحديد مجال المقارنة المعيارية.
واستعرض ميرف بوتر الاستشاري في مؤسسة إدارة الجودة الشاملة في المملكة المتحدة التجربة العملية للمؤسسة في مجال تطبيقات المقارنة المعيارية. كما تطرق عبد اللطيف حجازي مدير الجودة في سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام للمقارنة المعيارية لأنشطة المبيعات.
واختتمت فعاليات الملتقى باستعراض خدمات المقارنة المعيارية المتوفرة عبر الإنترنت مع تطبيقات عملية قدمتها نوال جمعة منسقة التدريب والاستشارات في معهد دبي لتنمية الموارد البشرية.
وعبر المدير التنفيذي لمعهد دبي لتنمية الموارد البشرية عن سعادته بما حظي به الملتقى من اهتمام كبير من قبل المؤسسات والدوائر الحكومية التي تسعى إلى تطوير مستويات أدائها وتعزيز طاقات كوادرها البشرية من خلال الاطلاع على أفضل الممارسات في مختلف المجالات وتبادل الأفكار والخبرات فيما بينها.
من جهة ثانية أشاد المشاركون في الملتقى بمستوى التنظيم وأهمية القضايا المطروحة من خلاله، حيث أكدوا أن تنظيم مثل هذه الأحداث يمثل فرصة مهمة بالنسبة لهم للإطلاع على أفضل التجارب الحكومية، وأحدث الاتجاهات العالمية في مجال التطوير المؤسسي، وبالتالي العمل على تبني استراتيجيات متطورة لتطوير مستوى الأداء في مؤسساتهم.
وقال أحد المشاركين «أن انعقاد مثل هذه الملتقيات يساهم في تحقيق فائدة كبيرة بالنسبة للمؤسسات والدوائر الحكومية، حيث أننا بحاجة ماسة لفعاليات تواكب التطورات السريعة التي تشهدها الساحة العالمية في مختلف المجالات».
وأشار إلى أهمية الاطلاع على التجارب المتميزة التي تم استعراضها خلال الملتقى، كونها توفر مرجعية لتحسين مستوى أداء الشركات والمؤسسات الحكومية في مجال إدارة الموارد البشرية.