ماليزيا الساحرة تغري الجميع ـ السياح وغيرهم ـ الذين يودون أن يتذوقوا سحرها الشهير .. (سلامات تانغ) تعني مرحباً في اللغة الماليزية القومية، وتراها مكتوبة على الوجوه وتعبر عن مشاعر الصداقة والمحبة الدائمة لدى الماليزيين، ودفء وحسن الضيافة في هذه البلاد.
هذه مجرد لمحة لما تحتويه ماليزيا من أماكن ساحرة وجذابة وتراث غني عريق، غني بالاحتفالات والصناعات اليدوية المميزة، والفنون الراقية والرقصات الشعبية، والأطعمة والمعمار، كما أن تعددها العرقي منحها ثقافة متنوعة ونكهة خاصة جعلها تستقطب أعداداً متزايدة من السياح.
عند زيارة ماليزيا استعد للعودة ملايين السنين إلى الوراء في تاريخها أو ارتياد مظاهر حداثتها ومستقبلها الزاهر. محبو الطبيعة يمكنهم أن يجدوا ضالتهم في الغابات الاستوائية والجبال المكسوة بالأشجار، والشلالات الممتعة والغابات المطيرة العذراء التي بقيت.
كما هي لأكثر من 130 مليون عام، مأوى للطيور والأحياء البرية والنباتات الغنية، والغابات الخضراء العالية التي يغطيها الضباب لتستمتع بمشاهدة لوحة غاية في الجمال، كل هذا يوفر لك فرصة رائعة لمراقبة الطيور، والتجديف، واستكشاف الكهوف، وتسلق الجبال والتخييم.
وسوف يحقق محبو الشمس والبحر وعوالم ما تحت الماء أحلامهم بزيارة ماليزيا. فالسواحل الشرقية والغربية من شبه الجزيرة، وأيضا في صباح وسرواك توفر شواطئ ممتدة إلى ما لا نهاية. ومن جزر ماليزيا الألف وسبعة، تم تخصيص عدد من الجزر كمحميات للأحياء البحرية. وهذه الجزر والبحار من حولها أماكن مناسبة للغوص، والسباحة، وركوب الزوارق الشراعية والتزلج الهوائي والصيد والتصوير تحت البحر.
وتقدم ماليزيا مزيجاً من الحداثة والقدم. ففي المدن تتجلى الحداثة والتقدم التقني فهناك ناطحات السحاب المتطورة والمواصلات السريعة الممتازة والاتصالات المتقدمة، وثورة تقنية المعلومات. وعلى بعد مسافة قصيرة تجد القرى الجميلة في أبهى صورة.
البيوت الخشبية المتناثرة ومداخنها تخرج الدخان الذي يمتزج مع الهواء لينشر رائحة الأخشاب المحروقة والأطعمة، بينما توفر حقول الأرز بساطاً أخضر زاهياً، في حين تجد الأطفال يلعبون أو يصطادون الأسماك من الأقنية وتستمتع بجمال مزارع المطاط الممتدة على الطريق وأشجار زيت النخيل في مشهد يسحر الألباب.
وبالنسبة لمرافق إقامة السياح فإن السائح يجد كل أنواع الفنادق والشاليهات والمنتجعات والمنازل التي تلبي كل الأذواق والمستويات. في المدن الماليزية تجد كل ما تشتهي النفس من المأكولات الشرقية والغربية والمحلية والمتوفرة طوال اليوم. وكذلك وسائل الترفيه والنشاطات الرياضية مثل «الغولف» متوفرة وفي متناول الجميع. كما يمكن أن تدخل نفسك في مغامرة للتسوق، فانخفاض الأسعار وتنوع وكثرة البضائع جعل من ماليزيا مركز جذب لمحبي التسوق.
ومن المعروف ان مدينة كوالالمبور هي العاصمة الاتحادية لماليزيا وهى تعني ملتقى النهرين وكانت في الأصل عبارة عن محطة خارجية لتعدين القصدير أنشئت في عام 1800م على ملتقى نهر جومباك مع نهر كلانج. وتشتهر كوالالمبور اليوم بأنها مدينة عصرية مليئة بالنشاط فهي المركز الأساسي للتجارة والسياسة والترفيه والنشاطات العالمية.
ويتدفق السواح على الأجزاء القديمة من المدينة بأعداد كبيرة لزيارة قصر السلطان عبدالصمد وميدان التحرير الذي أنزل فيه العلم البريطاني في 31 أغسطس عام 1957 ورفع مكانه العلم الماليزي معلنا استقلال البلاد من الاستعمار.
ويتألف أفق المدينة المتجدد باستمرار ببرجي بتروناس، الأعلى في العالم بارتفاع يبلغ 452 متراً، وكذلك برج كوالالمبور رابع أعلى أبراج العالم. وتمتاز هذه المدينة بشبكة مواصلات حديثة.
وعلى الرغم من تحول كوالالمبور إلى مدينة في غاية الحداثة إلا أنها مازالت تحافظ على سحرها القديم وهذا يبدو واضحا في المباني الضخمة للحقبة الاستعمارية وحوانيت ما قبل الحرب وفي أسلوب ممارسة الأعمال التجارية.
ومن أبرز سمات هذه المدينة، أجواء الحديقة الكبيرة التي تهيمن عليها. وفي الليل تزدان الشوارع والأشجار بالزينات، وبأضواء ملونة لتعطي المدينة تألقاً فريداً وباهراً. وتزهو المدينة بالعديد من الحدائق، مثل حدائق البحيرة المكسوة بنباتات الخبيزة والسحليات والطيور والغزلان والفراشات، بالإضافة إلى العديد من الأماكن الجميلة الأخرى.
ويستطيع عشاق التاريخ والآثار العثور على ضالتهم في المتحف الوطني والعديد من المتاحف التخصصية الأخرى. كما أن المدينة مكان رائع للتسوق لما تحتويه من مراكز تجارية متعددة تجذب الناس لما فيها من بضائع متنوعة بأسعار مناسبة، وهناك أطباق عالمية ومحلية جذابة يمكن الاستمتاع بها طوال اليوم، وما عليك سوى اكتشاف المطاعم الأخرى لتستمتع بأقصى ما يمكن في هذه المدينة.



