أكد عثمان سلطان المدير التنفيذي لشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة أن الشركة ستقود مستقبل الاتصالات في الإمارات ليس على المستوى الكمي بل النوعي والإبداعي والتقني.
مشيرا إلى أن قطاع الاتصالات في الدولة لن يعاني من الركود أو الركود على المدى المتوسط والبعيد نظرا للنمو الهائل الذي تشهده الدولة في مختلف القطاعات الاقتصادية وفي عدد السكان الذي يسجل نموا مضطردا منذ منتصف التسعينات, وكذلك بفضل التطور النوعي الذي تشهده تطبيقات الاتصالات الحديثة في العالم.
وأشار إلى أن تأسيس شركة اتصالات منافسة في الإمارات بالرغم من وجود شركة قوية وواسعة الانتشار مثل »اتصالات« التي تسيطر على نسبة 100% من سوق الهواتف المحمولة في الدولة يعتبر سابقة عالمية بكل المقاييس.
وقال بأنه يتفهم تلهف الجمهور لمعرفة طبيعة المنافسة المقبلة في النصف الثاني من العام الحالي, موضحا بأن المنافسة لا تنحصر في الأسعار أو جودة الخدمات المقدمة بل في حرية الاختيار ونوعية باقات الخدمات المقدمة وعلاقة الماركة بجمهور عملائها.
وأكد بأن الإعلان عن العلامة التجارية»DU« جزء مهم من فلسفة الشركة المستقبلية, إذ أراد المؤسسون أن يكون شعارها مميزا وخارجا عن المألوف ومليئا بالحركة والديناميكية والقدرة على الفعل وأن يكون مفتوحا على الاحتمالات والتحولات المستقبلية المقبلة.
وأوضح بأن الشركة لا تزال تعد الكثير من المفاجآت للجمهور في الأيام المقبلة حتى قبل البدء الرسمي بتوفير خدمات الهاتف المحمول.
وقال بأن ما تم نشره في صحيفة البيان من معلومات وجداول مالية مأخوذة من دراسات الجدوى تعبر بالدرجة الأولى عن طموحات وتوقعات مؤسسي الشركة وأنه لا يستطيع التعليق رسميا على الأرقام الموجودة فيها.
وأشار إلى أنه لا يوجد وصفات سحرية جاهزة لنجاح أي مشروع وأن العمل الجاد والدءوب في كل مرحلة من مراحل المشروع وتقديم كل التقنيات والتطبيقات وتوفير الحلول المبتكرة للعملاء هو الضمان الوحيد لخوض المنافسة, منوها إلى أن الشركة لديها طموح كبير في هذا الجانب ستحققه بكل تواضع لأنها تعلم جيدا حجم المنافس في الطرف الآخر .
والذي يعد من أكبر شركات الاتصالات في المنطقة, وأن الحكم الأول والأخير في هذه المعادلة سيكون هو الجمهور الذي سيختار وسيقرر.وأضاف: »يجب أن نفرق بين القدرة على توفير الخدمة وجودتها وبين القدرة على توفير تلك الخدمات بكل سهولة ومرونة وتأمين تحديثها وتعزيزها.
فالمسألة لم تعد تقتصر على حاجة الجمهور إلى إجراء مكالمة هاتفية واستقبال أو إرسال رسائل قصيرة, لأن الدور المستقبلي للاتصالات سيتغير كليا, ونحن نرى بأننا سنفتح بوابة ذلك المستقبل بأيدينا«.
وشدد على ضرورة التمييز بين مفهومين مختلفين الأول ينظر إلى قطاع الاتصالات من زاوية تقنية خالصة, ويصنفونها وفق أجيال تقنية متتالية, والثاني يرى في التقنية مجرد بنية تحتية خفية لا داعي لإبرازها على الملأ ويركز على المنتج الذي تقدمه والخدمة التي توفرها.
وأوضح بأن النسبة التي وضعتها الشركة -30% من مستخدمي الهاتف المحمول خلال السنوات الثلاث المقبلة- تعتبر نسبة طموحة وجيدة وتسعى الشركة إلى تحقيقها بكل جد وعزيمة.
ولكنه رفض التعليق على احتمال تأخر الشركة عن الوفاء بمواعيد طرح خدماتها في حال تعثرت المفاوضات الدائرة بينها وبين شركة اتصالات, مؤكدا بان التواريخ المعلنة أكيدة ما لم تقع ظروف خارجة عن إرادة الجميع, موضحا بأن المفاوضات مع الشركة المنافسة تسير في أكثر من بعد بما فيها التقني والقانوني والتجاري.
وقال بأن الشركة تسعى لاستقطاب 30% من اجمالي سوق خدمات الاتصالات في الدولة خلال السنوات الثلاث المقبلة. موضحا بأن الرهان الأول والأخير سيكون على جودة الخدمات التي ستطرحها الشركة للعملاء والتميز في استراتيجيات التسويق التي ستكون مختلفة ومتطورة.
وأوضح بأن الاكتتاب على أسهم الشركة سيكون في الرابع من الشهر المقبل وسيستمر لمدة عشرة أيام , وأنه سيتم طرح 150 مليون سهم لصغار المستثمرين و650 مليون سهم مفتوحة لكبار المستثمرين على ان يكونوا من المواطنين.
وأكد بأن قرار ملاك الشركة ببيع 20% من أسهم الشركة لن يؤثر على رأسمال الشركة أو مشاريعها أو أصولها. وأن شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة لم تطرح أسهمها للاكتتاب كما نشر مؤخرا.
مؤكدا بأن ملاك الشركة هم من قرروا بيع 20% من أسهمهم بسعر 3 دراهم, وأن هناك فرقاً كبيراً بين طرح الشركة أسهمها للاكتتاب العام وبين اتخاذ الملاك لقرار بيع تلك الأسهم في السوق المالي بالسعر الذي يرونه مناسبا.
وأشار إلى أن الشركة ستبرم اتفاقيات مع كبرى شركات الاتصالات العالمية لتوفير خدمة الرومينغ, أو التجوال ليتمكن عملاء المتكاملة من إجراء مكالماتهم في جميع أنحاء العالم بدون استثناء.
وقال إن الهوية التجارية »du« تجسد القيم الأساسية للشركة المتمثلة في بناء علاقات وثيقة تتسم بالود والصراحة مع العملاء تضمن تمتعهم بتجربة خدمة نوعية، وتعبر في الوقت نفسه عن القدرات الواثقة للشركة وطموحاتها المستقبلية الكبيرة.
وعبر عثمان عن ثقته في أن تنجح الهوية التجارية »du« في ترسيخ مكانتها كرمز للريادة والتميز في منتجات وخدمات الاتصالات، يحظى بشهرة متنامية على المستويين المحلي والدولي.
وأكد أن الاستثمار المكثف في أحدث التقنيات يعد من أبرز أولويات الشركة، لضمان منح العملاء حلول اتصالاتٍ مثالية متكاملةٍ سواء على مستوى الاتصالات الثابتة أم المتحرّكة.
وأكد أن استراتيجية الشركة تتمحور حول الاستثمار المكثف في شبكات الاتصالات المتحركة والثابتة المبنية على الجيلين الثاني والثالث من الشبكات المدعومة بتقنية الـEDGE، بالتزامن مع التزام صارم بالتركيز على جودة المنتجات والخدمات.
واستبعد أن تستعين المتكاملة بكوادر وكفاءات من شركة اتصالات المنافسة مشيرا إلى أن الشركة لديها نظرة خاصة لقضية التوطين حيث أن 26% من الموظفين العاملين في الشركة هم من الكفاءات المواطنة إلى الآن, وأن هناك حوالي 400 موظف يعملون في الشركة, وانها ستستقطب أفضل الكفاءات العربية والعالمية من كبرى الشركات مثل فودا فون وغيرها.
وقال: »يجسد إطلاق الهوية التجارية الجديدة التي ستطرح تحتها كافة منتجات وخدمات شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة، بدء مرحلة جديدة تفتح باب المنافسة ضمن قطاع حيوي يحظى بأهمية استراتيجية كبيرة، وتتسم بتطور نوعي في المنتجات والخدمات، بما ينعكس بشكل إيجابي على المستهلكين ويدعم نمو وتطور الاقتصاد المحلي بشكل عام«.
وأضاف: »يحظى توقيت إطلاق الشركة بأهمية كبيرة، ليس فقط لأنه يتزامن مع تسجيل الاقتصاد الوطني معدلات نمو قوية، وتصاعد مكانة دولة الإمارات كمركز دولي للأعمال والتجارة والسياحة والخدمات، وإنما أيضاً لكونه يأتي في وقت تصاعدت فيه متطلبات وتطلعات العملاء إلى مستويات غير مسبوقة.
ولا ننسى بأن معدلات النمو السكاني في الدولة منذ العام 1995 وحتى العام الماضي بلغت حوالي 8% وأن نسبة الوافدين المقيمين والعاملين فيها تصل إلى 80% منهم جزء كبير من رجال الأعمال والمستثمرين«.
وأشار إلى أن رأسمال الشركة الذي يقدر بأربعة مليارات درهم يعتبر كافيا للاستثمار حتى السنوات الخمس المقبلة على أقل تقدير وأنه لا يرى أي حاجة لرفع رأس المال حاليا.
وأكد استعداد الشركة لمواجهة تحديات المنافسة: »طالما تمتعت دولة الإمارات بقطاع اتصالاتٍ متطوّر تكنولوجياً على المستويين الإقليمي والدولي، غير أننا واثقون من قدرتنا على مواجهة التحديات المرتبطة بدخول شركتنا إلى سوق يمتاز بتغطيةٍ ممتازة.
ونسبة انتشار خدمات قياسية، ونتطلع قدماً للارتقاء بمستوى وجودة المنتجات والخدمات المقدمة للعملاء في الدولة، والذين أصبحت لديهم ولأول مرة فرصة الاختيار.
فنحن ملتزمون بأن تكون شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة اسماً على مسمى ــ بحيث توفر خدمات اتصالات نوعية متكاملة، تشمل مختلف خدمات اتصالات الصوت والبيانات والفيديو وخدمات المحتوى في مجال الاتصالات المتحركة والثابتة، للعملاء من الأفراد والمؤسسات على حدٍّ سواء«.
كما أكد التزام الشركة بأن يظل العملاء هم محور كافة أنشطتها وعملياتها، وأن توفر لهم خدمات ومنتجات متميزة بأسعار مناسبة.
مشيراً إلى أنه سيتم البدء بتوفير خدمات الهاتف المتحرك في جميع أرجاء الدولة، اعتباراً من النصف الثاني من العام الحالي، على أن تقوم تدريجياً بإطلاق خدمات الخطوط الثابتة الجديدة، وخدمات الصوت والبيانات، والقنوات التلفزيونية المدفوعة.
وأشار إلى أنه تم تصميم العلامة التجارية بشكل يجسد التزام شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة بترسيخ معايير متميزة للخدمة، ويعبر في الوقت نفسه عن القيم الرفيعة التي تتمتع بها الدولة والتنوّع الكبير الذي تحظى به.
وأضاف: »تمثل تلبية متطلبات وتطلعات العملاء المحور الرئيسي لاستراتيجية شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة، وقد حرصنا لذلك على إجراء دراسات وأبحاث سوقية مكثفة لتحديد نوعية الخدمات التي يتطلع إليها العملاء في الإمارات العربية المتحّدة، لضمان أن تلبي تشكيلة منتجات وخدمات الشركة هذه المتطلبات طبقاً لأرفع المعايير العالمية«.
وقال: »حرصنا على تطوير هوية تجارية واحدة تنضوي تحتها مختلف منتجات وخدمات الشركة، وذلك انطلاقاً من قناعتنا بأن خدمات الاتصالات اليوم باتت تتجة نحو الخدمات المدمجة وأن أحد اهم المزايا التي يسعى إليها العملاء هي السهولة«.
وأن شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة تقدّم بالفعل خدماتها لأكثر من 19.000 مسكن ومؤسسة في مناطق دبي الحرة ومدينتي دبي للإنترنت والإعلام، مركز دبي المالي العالمي، منطقتي تلال الإمارات ومرسى دبي كما تقوم أيضاً بإنشاء البنية التحتية في العديد من المشاريع الجديدة كمشاريع النخلة.
دبي ــ محمد بيضا