قدّر عدد من المشاركين في »معرض جلفوود 2006«، وهو معرض المواد الغذائية وتجهيزات الفنادق الأكبر في الشرق الأوسط، قيمة الصفقات التي عُقدت خلال الأيام الثلاثة الأولى من المعرض بعدة ملايين من الدولارات الأميركية، جراء عقد صفقات مع شركات من دول الخليج وشمال إفريقيا وأوروبا.

وقال هاكوب كسابيان، مدير التسويق في شركة أبوظبي الوطنية للأغذية (فودكو): »باعتبارنا مشاركين دائمين في جلفوود، نتوقّع أن نحقّق في هذا العام صفقات تصل قيمتها ما بين 40 و50 مليون درهم إماراتي (10.9 إلى 13.6 مليون دولار أميركي).

وذلك كنتيجة مباشرة لمشاركتنا في المعرض«. وشكّلت أسواق الخليج العربي وشمال إفريقيا 50 بالمئة من هذه الصفقات التجارية، و20 بالمئة منها لشبه القارة الهندية والبقية للبلدان الأوروبية«.

وقال مسؤولون في شركة بوليبا، المتخصّصة في أواني وأوعية الطعام، أن مشاركتهم في معرض جلفوود قد حفزتهم على افتتاح مكتب دائم لهم في دبي. وقال كايا إيريل، مدير عام شركة بوليبا: إننا في غاية السرور بأعداد الزوّار الذين أبدوا اهتماماً خلال الأيام الأولى من المعرض، ونترقّب تحقيق 500 ألف دولار أميركي من المبيعات، نتيجة مشاركتنا في جلفوود«.

ومن جناح المملكة المتحدة، أفاد المدير الإقليمي لشركة إيشيدا، المنتجة لمعدات تصنيع الوجبات الخفيفة، أن 50 بالمئة من اهتمام الزوّار انصب على قائمة متنوعة من المنتجات، مما شجّع الشركة على تنويع منتجاتها. وقد أبدى عدد كبير اهتماماً بالوجبات الخفيفة، كالسلطات الجاهزة.

ومن ناحيته قال لويس روتا من شركة اللحوم البرازيلية (فريبوي) إن معرض جلفوود مهم جداً لعقد الصفقات، حيث أننا الآن في المراحل الأخيرة من التفاوض في صفقة تبلغ قيمتها قرابة ثلاثة ملايين دولار.

ومن بين الشركات الأخرى التي قامت بإبرام صفقات بملايين الدولارات هي شركة كانغريد من الإمارات، التي أكّدت أن مشاركتها في معرض جلفوود ستوفّر لها مبيعات بقيمة مليوني أو ثلاثة ملايين دولار.

وأشار المنظمون إلى أن العديد من المشترين يسافرون ضمن وفود تجارية بهدف الالتقاء بأكبر عدد مُمكن من العارضين خلال أيام المعرض، حيث استقطب المعرض زوّاراً ووفوداً تجارية من 132 دولة من دول مثل جنوب غرب آسيا، وإفريقيا، وشمالي وجنوب أميركا، بالإضافة إلى شركاء تجاريين من دول أوروبية.

وعلّق هلال سعيد المري، مدير عام مركز دبي التجاري العالمي، الجهة المنظمة للمعرض، قائلاً: »تُعتبر أعداد الحضور ونوعيتهم مهمة جداً بالنسبة لنجاح أي معرض، ونحن سعداء بتمكننا من جذب العديد من كبار التجار من السوق العالمية للمنطقة لإبرام الصفقات وعقد شراكات تجارية«.

من ناحية أخرى جالت »البيان« الاقتصادي في أرجاء معرض »جلفوود 2006« ، والتقت عدداً من أصحاب الشركات المشاركة في المعرض، الذين أشادوا بمعرض هذا العام لناحية التنظيم والحضور.

فعلى الصعيد المحلي، يشهد المعرض مشاركة عدد من الشركات الوطنية، منها شركة »إيفكو« التي تصنّع وتسوّق مجموعة كبيرة من المواد الغذائية التي تحظى بشعبية محلية واسعة. وتعرض مجموعة كبيرة ومتنوعة من منتجاتها وعروضها الجديدة.

ويشهد جناحها إقبالاً مميزاً على صعيد المعرض. وقد أطلقت الشركة خلال المعرض عدداً كبيراً من المنتجات الجديدة، منها »شوكوبلجيك« و»إكلو آيس كريم لايت وكيك الآيس كريم« و»صلصات وكاتشب حياة« و»تيفاني أصابع البطاطس« و»تيفاني بسكويت« وغيرها.

ومن الشركات الوطنية المشاركة في معرض »جلفوود« التي التقتها »البيان« الاقتصادي، شركة »مسافي«. وقالت زينة مهاوج، مديرة التسويق في الشركة، ان شركة »مسافي« التي تعتبر الأولى في الدولة في إنتاج »المياه المعبأة«، تؤمن حوالي 43% من حصة السوق المحلي.

حيث تنتج حوالي 205 ملايين ليتر سنوياً من المياه المعبأة. وقالت ان »مسافي« تصدّر حوالي 27% من نسبة إنتاج الشركة إلى مختلف دول الخليج والأردن وسوريا وشمال إفريقيا واليابان وتايوان وبعض الدول الأوروبية كألمانيا وبريطانيا.

والتقت »البيان« الاقتصادي، مسؤولين في عدد من الأجنحة العربية، الذين أشاروا إلى ان سوق الإمارات تعتبر من أهم الأسواق في المنطقة.

وقالت داليا قابيل، مديرة قطاع الأغذية في جمعية المصدرين المصرين، ان مساحة الجناح المصري تبلغ 500 متر مربع هذا العام، وأشارت إلى أن إحصاءات المعرض تشير إلى أن الجناح المصري هو أكبر جناح عربي في المعرض، وثاني أكبر جناح في المعرض بعد الولايات المتحدة الأميركية.

وقالت داليا، ان المعرض يشكل فرصة كبيرة لعرض المنتجات المصرية في سوق الإمارات التي باتت تتميز بجودة ونوعية عالية، مشيرة إلى أن معظم المنتجات المصرية المعروضة تحمل شهادات الصحة والجودة والعالمية كـ»الإيزو« و»الهاسيب«.

وأضافت أن المنتجات المصرية في معرض »جلفوود 2006« تناسب الذوق العربي وأن الإقبال جيد عليها نظراً لسهولة وانخفاض تكلفة الاستيراد والتصدير بين الدول العربية بسبب اتفاقية التجارة العربية المشتركة.وأشارت قابيل إلى أن الجناح المصري يعرض العصائر والأرز والخضر والفواكه المجمدة والزيوت واللحوم والبقوليات.

وفي الجناح اللبناني قال سمير المير، مدير عام نقابة أصحاب الصناعات الغذائية في لبنان، ان مشاركة لبنان في معرض »جلفوود« زادت من 11 شركة في العام الماضي إلى 21 شركة ضمن الجناح اللبناني بالإضافة إلى 4 شركات تعرض بشكل مستقل في أرجاء المعرض في الأجنحة ذات الاختصاصات المحددة. وقال ان المساحة زادت من 90 متر مربع إلى 300 متر مربع عن الماضي.

وعدد بعض أهم الشركات اللبنانية المشاركة، ومنها »قساطلي شتورة«، و»بيت البن معتوق«، و»كستانيا«. وقال ان الشركات اللبنانية تعرض بعض الصناعات التقليدية التي تصنّع الحلاوة والطحينة والمعلبات (فول، حمص..)، والشرابات والعصائر.

وأضاف المير، أن الصناعات اللبنانية سبقت صناعات دول المنطقة الغذائية لناحية الجودة، وهي تعتمد أعلى المعايير والمواصفات العالمية، لكنه أشار إلى أن ارتفاع تكلفة الطاقة واستيراد المواد الأولية والنقل واليد العاملة والزراعة في لبنان، تلعب دوراً سلبياً في رفع أسعار منتجاتنا.

وقال ان 35% من حجم الصادرات اللبنانية من صناعات المواد الغذائية تتجه إلى أسواق الخليج، وتحديداً إلى كل من سوق الإمارات والمملكة العربية السعودية.

كما زاد الجناح الأردني الذي يشارك للمرة الخامسة في المعرض من مساحته. وقالت فرح رسام، مدير التسويق والعلاقات العامة، في شركة »النبيل« إحدى الشركات الأردنية الاثنتي عشرة في الجناح الأردني، أن الأردن ركّزت على عرض منتجاتها من اللحوم المبردة والمجمدة.

بالإضافة إلى بعض المواد الغذائية، من مصانعها التي تحمل شهادات »الأيزو« العالمية. وأشارت إلى أن شركتها تصدر نسبة 15% من إنتاجها إلى الإمارات.والتقت »البيان« زيهاي توليدي، مدير التصدير في الشركة الوطنية للصناعات الغذائية المحدودة السعودية.

وقال أن شركته تشارك للمرة الثانية بعد أن المبيعات التي حققتها في معرض العام الماضي. وأشار إلى ان المساحة المخصصة للشركة زادت عن العام الماضي من 30 متر مربع إلى 110 أمتار مربعة. وقال أن شركته حققت مبيعات في الإمارات بحدود 30 مليون دولار في العام الماضي.

أما الجناح الأميركي، فقال مايكل هيني، المدير الإقليمي في القنصلية العامة للولايات المتحدة الأميركية لـ»البيان« الاقتصادي، ان 55 عارضاً من الولايات المتحدة الأميركية يشاركون بمعرض »جلفوود« لهذا العام، وان المساحة زادت عن العام الماضي بنسبة 10%.

وذكر عدداً من أهم الشركات الأميركية المشاركة كـ »تايسون فوود« و»بيردو« و»د ج س« و»كرافت« و »آفكو«. وقال ان حجم صادرات المواد الغذائية من بلاده إلى الإمارات بلغ حوالي 360 مليون دولار في العام 2004، وأن هذا المبلغ زاد بنسبة 3% في العام 2005.

وأضاف هيني، أن سوق الامارات يعتبر بمثابة »السوق الحلم« لأميركا. وأشار إلى أن اهتمام الشركات الأميركية بالسوق الإماراتي يتزايد وهناك اتجاه للاستثمار الأميركي في الإمارات في سياق اتفاقية التجارة الحرة التي تناقشها الدولتان لأنها ستحدد الخطوات والشروط المطلوبة للاستثمار وتسهله.

أما في الجناح الألماني، فقد أشار ديتر كنوسب، إلى مشاركة 35 شركة ألمانية في معرض »جلفوود« هذا العام. كما أشار إلى أن الصادرات الألمانية إلى الإمارات في نمو متواصل نظراً للنمو والنشاط الذي تشهده الإمارات والمنطقة.

وصرحت ريم كيلاني، المديرة التنفيذية لإحدى الشركات السورية المشاركة في »معرض جلفوود« أن مبيعات شركتها المتوقعة في معرض جلفوود لهذا العام ستصل إلى 5 ملايين يورو.

وقال الملحق التجاري في القنصلية الاسترالية في دبي ان الشركات الاسترالية سجلت انطباعاً ممتازاً عن المشاركة، وأنهم وقعوا العديد من العقود، وقال ان دبي تعتبر بوابة إقليمية لدخول الشركات الاسترالية إلى المنطقة، مشيداً بالخدمات التي يقدمها مركز دبي التجاري العالمي ودوره في تسهيل هذه المهام.

دبي ــ ضياء عبد العال: