قفزت أسعار النفط الخام الأميركي أمس نحو 1.50 دولار لتواصل صعود اليوم السابق في لندن بعد ان تسببت هجمات متشددين نيجيريين في إيقاف 19 في المئة من إمدادات المعروض من ثامن اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم.
وارتفع سعر العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي الخفيف في التعاملات الالكترونية لبورصة نايمكس عبر نظام اكسيس 1.48 دولار الى 61.36 دولاراً للبرميل.
وكانت بورصة نايمكس في نيويورك مغلقة في أول أيام الأسبوع بمناسبة عطلة عيد الرؤساء لكن في بورصة البترول الدولية في لندن ارتفع سعر عقود مزيج النفط الخام برنت اكثر من 1.50 دولار.
وعلى ذات المنوال ارتفع سعر سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي .
وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 55.46 أول من أمس الاثنين من 54.37 دولاراً للبرميل سجلت في نهاية تعاملات الأسبوع الماضي.
وجاء ارتفاع الأسعار على الرغم من تراجع المخاوف بشأن النفط الإيراني، وقال مسؤول رفيع في صناعة النفط الإيرانية ان وزارة النفط الإيرانية تأمل في تمديد عقود إعادة الشراء التي تلقى انتقادات واسعة في مسعى لزيادة جاذبية الاستثمار في حقولها النفطية.
وتعتبر عقود إعادة الشراء هي العقود المعيارية لتطوير حقول النفط في إيران. وبموجبها يكافأ الاستثمار في تطوير حقل نفطي بحصة من الإنتاج لفترة قصيرة قبل أن تعيد الدولة شراء الحقل. لكن الشركات الأجنبية تشكو في العادة من أن فترة الامتياز قصيرة جدا.
وقادت شركات النفط الأوروبية العملاقة مثل شل واني وتوتال عمليات بدء استخراج الخام الإيراني في السنوات الأخيرة. وقال محمد هادي نجاد حسينيان نائب وزير النفط الإيراني »إذا أمكننا في بعض الأحيان تمديد مدة أو فترة العقد فمن شأن هذا أن يلبي حاجة كلا الجانبين«.
وأوضح أن شركة النفط الوطنية الإيرانية بدأت تفقد مكانتها نظرا لعدم قدرتها على مواصلة الاستفادة من خبرة الشركات المستثمرة التي تولت تدشين الإنتاج في مشروعات النفط. وأضاف أن الشركات الأجنبية يتعين عليها أن تراقب ما إذا كانت استراتيجياتها الأولية للتطوير كانت صائبة.
لكن نجاد حسينيان قال ان التعديلات المزمعة على العقود تعني أن الشركات المستثمرة ستعمل فقط كمستشارين لشركة النفط الوطنية الإيرانية حالما يبدأ الإنتاج من حقول النفط وأنها لن تضخ النفط بنفسها لأبعد من المراحل الأولية.
وقال »سنتولى مسؤولية الإنتاج وهم سيقدمون المشورة لنا«. وعندما سئل ما المدة التي تتوقع إيران أن تحتفظ خلالها بالمستثمرين كمستشارين أجاب نجاد حسينيان »حتى نضوب الحقل«.
وقال ان التغييرات الرئيسية الأخرى على عقود إعادة الشراء ستتمثل في عرض نسبة أعلى من العائد للشركات التي تستخدم تكنولوجيا متقدمة لزيادة طاقة الحقل.وواجهت وزارة النفط الإيرانية في السابق معارضة حادة من أعضاء محافظين في البرلمان عندما حاولت الانفتاح على الاستثمار الأجنبي.
ولم يعط نجاد حسينيان جدولا زمنيا محددا لبدء العمل بعقود إعادة الشراء الجديدة لكنه أعرب عن أمله في أن تكون أول اتفاقية توقع على أساس النظام الجديد مع شركة سينوبك الصينية التي تتطلع إلى تطوير حقل يادافاران النفطي العملاق الواقع بجنوب غرب إيران.
وقال إنه يأمل أن يتم هذا خلال الشهرين المقبلين، مضيفا أن وضع اللسمات الأخيرة على البنود التجارية هو الذي أطال أمد المحادثات وليس النزاع الدولي بشأن طموحات إيران النووية.
وقال أيضا انه يأمل في أن تبدأ شركة انبكس اليابانية »قريبا« العمل في حقل ازاديجان الذي يمثل أحد أكبر الاحتياطيات غير المستغلة في العالم. وأوضح أن العمل تباطأ في المشروع نظرا للارتفاع الحاد في أسعار الصلب منذ الاتفاق على الصفقة في فبراير 2004.
ورغم أن إيران تقول إنها راضية عن القدرات الفنية لشركة سينوبك فإنها ما زالت تصر على أن تعمل الشركة الصينية في المشروع بالتعاون مع شل.كما تعين على إيران وانبكس خوض مناقشات صعبة بشأن ما اذا كان الحقل قد تم تنظيفه من الألغام التي خلفتها الحرب مع العراق بين عامي 1980 و1988.