أكد محللون اقتصاديون أن فوز شركة موانئ دبي العالمية بعقد قيمته 6.8 مليارات دولار لشراء شركة »بي.اند او« لإدارة الموانئ ومقرها بريطانيا بعد معركة حامية مع شركة بي.اس.ايه السنغافورية، سلطت أنظار العالم على ثروة الشرق الأوسط.
كما أن الأسواق الآسيوية اهتمت كثيراً خلال الفترة الأخيرة بهيئات الاستثمار في أبوظبي والكويت بعد أن تردد سعيهما لشراء حصة في البنك الصناعي والتجاري الصيني بقيمة مليار دولار.
وقال مسؤول يعمل في إدارة الثروات في دبي انه يرى استثمارات ضخمة في آسيا اذ يتجه مستثمرون لأسواق الأسهم في سنغافورة والهند وماليزيا بينما يتجه من يرغبون في شراء عقارات لجنوب شرق آسيا.
ويقول خبراء إن الثروات النفطية المتزايدة باتت تبحث عن منافذ استثمارية لها، لكنهم توقعوا هذه المرة أن تغير وجهتها شرقاً. وبالفعل اتجهت ثروات الشرق الأوسط التي تضخمت بفضل ارتفاع أسعار النفط للاستثمار في آسيا بداية من العقارات والبنية التحتية إلى الأسهم وصفقات التملك.
ويقول بعض مراقبي السوق ان من المنتظر ان تصعد البورصات الآسيوية بفضل تدفق ثروة النفط إذ توقع معهد التمويل الدولي ان يشتري مستثمرون من الشرق الأوسط أصولاً خارجية تزيد قيمتها على 360 مليار دولار خلال العام الحالي.
وقال أكبر شاه الرئيس الإقليمي لقسم إدارة الثروات العالمية في مجموعة سيتي جروب في الشرق الأوسط الذي ينوي دعوة أكثر من عشرين من أغنى أغنياء منطقة الخليح للبحث عن فرص استثمار في آسيا: إن شخصيات وحكومات في الشرق الأوسط تسعى لتنويع استثماراتها، وإنه من الطبيعي ان تتجه حيث توجد فرص هائلة.
وفي السابق كانت أموال الخليج النفطية تستثمر محليا وفي أصول غربية مثل أذون الخزانة الأميركية والعقارات في لندن. وعلى الرغم من أن هذه الأسواق لا تزال تجتذب ثروة النفط غير انه يعتقد ان آسيا تمنح فرصا أفضل من حيث القيمة بعد ان سجلت أسواق الأسهم والعقارات في الخليج ارتفاعا حادا منذ عام 2002.
كما يعتقد ان آسيا أكثر ملاءمة لثروة الشرق الأوسط من الغرب وذلك في اعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة. ويرجع جزء كبير من إغراء آسيا لارتباط أسواقها بالدولار أو اقتفائها أثره وهو العملة التي تجري بها التعاملات العالمية على النفط.
وقال شايليش داش رئيس إدارة الأصول الاستراتيجية في شركة بيت الاستثمار العالمي ومقرها الكويت: »الكثير من صناديق الاستثمار الخليجية سواء كانت حكومية او خاصة تنشط في آسيا وبصفة خاصة في الصين والهند. هذا ما رأيناه خلال الأشهر الستة إلى التسعة الماضية«.
وفي العام الماضي اقامت كابيتال لاند سنغافورة أول مشروع عقاري إسلامي مشترك مع بنك اركابيتا البحرين لاستثمار 300 مليون دولار في مساكن مؤجرة في اليابان. وتنوي الشركة عرض منتجات لها صلة بالعقارات تتفق مع الشريعة الإسلامية بقيمة 500 مليون دولار خلال العاملين المقبلين.