واصلت أسواق المال المحلية، أمس أداءها التصحيحي الهادئ، والمدفوع بعمليات جني لأرباح المستثمرين المستفيدين من ارتفاعات يومي الخميس والسبت الماضيين، بشكل متواصل على مدار 3 أيام متتالية.
وفي هذا السياق فقدت القيمة السوقية 6.97 مليارات درهم بإغلاقها عند المستوى 758.271 مليار درهم مقارنة بالقيمة السوقية المسجلة في الأول من أمس عند 765.238 مليار درهم.
واعتبر عدد من الخبراء والمراقبين، أن الوضع الحاصل هو نتيجة طبيعية ومتوقعة في ظل مكاسب سوقية كبيرة وارتفاع قياسي للمؤشر لم يستغرق أكثر من يومين عوض بذلك خسائر أسبوعين على أقل تقدير.
مشيرين إلى أن جني الأرباح مازال ضمن الإطار المتوقع وإن جاز التعبير يمكن تسميته بالتصحيح المنطقي. فحدوث الارتداد السعري كان قوياً وسريعاً، إلا أن التداولات مازالت محافظة على حجمها ووفرتها.
وأغلب المستثمرين مازالوا مطمئنين لأداء السوق، نظراً للحاجة الملحة لاستقرار سعري في المؤشر العام، قبل العودة لخوض المنافسة على أسهم الشركات التي قررت توزيعات ومنح مجزية في مارس المقبل.
وتوقع مراقبون عودة النشاط القوي بشكل تدريجي، للأسواق مع بداية شهر مارس الذي سيشهد انعقاد الجمعيات العمومية العادية وغير العادية، فضلاً عن تحديد أغلب الشركات المدرجة مواعيد إغلاق السجلات وآخر أيام التداول على أسهمها لاستحقاق التوزيعات، والتي ستشكل عاملاً قوياً يدفع المستثمرين للإقبال على أسهم تلك الشركات.
في المقابل، فإن طرح أسهم شركة الاتصالات المتكاملة في مارس أيضاً سيشكل تحدياً للأسواق فيما يتعلق بالسيولة التي سيتم سحبها والمقدرة بـ 2.42 مليار درهم إلى جانب علاوات الإصدار المقترحة التي تشكل ما قيمته 18 مليار درهم أخرى.
وهو ما يدفع للتساؤل هل السيولة المتوفرة في الأسواق ستدعم استقرار السوق في الشهر المقبل على أقل تقدير؟، أم أن التوزيعات المرتقبة ستشكل خط دعم لمقاومة السيولة المسحوبة؟
انخفاض المؤشر
انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 1.20% مغلقاً عند المستوى 6111.93 نقطة بتداول ما يقارب180 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 2.70 مليار درهم من خلال 12.340 ألف صفقة.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 67 شركة من أصل 91 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 20 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 44 شركة.
الأداء القطاعي
وسجل مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 0.73% تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 1.05% تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 1.46% تلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 3.48%.
وجاء سهم «إعـمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 1.27 مليار درهم موزعة على 62.79 مليون سهم من خلال 2.783 ألف صفقة. واحتل سهم «دبي الإسلامي» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 507 ملايين درهم موزعة على 16.7 مليون سهم من خلال 2.212 ألف صفقة.
وحقق سهم «الإمارات للاستثمار» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 1200 درهم مرتفعا بنسبة 13.74% من خلال تداول 60 سهماً بقيمة 72 ألف درهم.
وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «الإتحاد للتأمين» الذي ارتفع بنسبة 8.91% ليغلق عند المستوى 8.07 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 300 ألف سهم بقيمة 2.43 مليون درهم.
وسجل سهم «عمان للتأمين» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 35 درهماً مسجلاً خسارة بنسبة 12.50% من خلال تداول ألف سهم بقيمة 35 ألف درهم. وتلاه سهم «الوطنية للتأمينات» الذي انخفض بنسبة 9.34% ليغلق عند المستوى 105.85 دراهم من خلال تداول 5.100 آلاف سهم بقيمة 540 ألف درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 10.64% وبلغ إجمالي قيمة التداول 72.18 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 27 شركة من أصل 91 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 55 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 5.25% ليستقر عند المستوى 5.934 آلاف نقطة.
في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني تراجعاً بنسبة 8.83% ليستقر عند المستوى 6.738 آلاف نقطة. وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة تراجع بلغت 11.79% ليغلق عند المستوى 5.406 آلاف نقطة. وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع وصلت إلى 17.83% ليغلق عند المستوى 859 نقطة.
كتب سمير حماد: