تُعد استضافة الوفود أحد أهم العوامل التي تعتمد عليها دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي في الترويج لدبي وتسويق عوامل الجذب السياحي فيها في مختلف دول العالم.
وهناك عدة أنواع من الوفود التي تستضيفها الدائرة على مدار العام فهناك الوفود السياحية التي تضم ممثلي كبرى الشركات السياحية والوفود الإعلامية التي تضم صحافيين وإعلاميين لأشهر الصحف والمجلات والقنوات التلفزيونية والوفود التجارية التي تضم رجال أعمال ومستثمرين ووفوداً حكومية تضم وزراء ومسؤولين كباراً ووفوداً رياضية تضم مسؤولين وإعلاميين في الحقل الرياضي.
وقال خالد أحمد بن سليّم مدير عام الدائرة إن الهدف الرئيسي لاستضافة هذه الوفود هو تعريف الزائرين بمختلف عوامل الجذب السياحي للإمارة والمشروعات الجديدة وتحديث معلوماتهم السياحية والتجارية ميدانيا من خلال الجولات التي تقوم الدائرة بترتيبها لهم.
وأضاف أن الوفود السياحية تمثل نحو 80% من إجمالي الوفود في حين تمثل الوفود التجارية نحو 20% مشيرا إلى أن استضافة الوفود تتم بالتعاون بين الدائرة وبعض الجهات الحكومية والقطاع الخاص في دبي.
ووجه بن سليّم الشكر لهذه القطاعات وعلى رأسها طيران الإمارات وشرطة دبي والقطاع الخاص المتمثل في الفنادق والشركات السياحية على مساهمتها مع الدائرة في استضافة هذه الوفود ، مؤكدا أنه تتم استضافة هذه الوفود من أكثر من 40 دولة في العالم يأتي في مقدمتها ألمانيا والمملكة المتحدة.
وأشار بن سليّم إلى أن استضافة هذه الوفود تأتي بمردود جيد للغاية على الإمارة ويتمثل هذا المردود في زيادة عدد السياح عاماً بعد آخر كما أن الوفود الإعلامية التي نستضيفها تنشر موضوعات وتبث برامج عن دبي تبلغ قيمتها ملايين الدولارات إذا ما تم حساب هذه الموضوعات والبرامج كإعلانات.
وضرب بن سليّم مثالاً على ذلك بزيارة الوفد الإعلامي المرافق لفريق بايرن ميونخ الذي أقام معسكره الشتوي في دبي الشهر الماضي فقد نشر هؤلاء الإعلاميون وبثوا موضوعات تم حسابها من خلال مكتبنا في ألمانيا ووجدنا أنها تعادل ما قيمته خمسة ملايين درهم إعلانات.
وهذا مثال لدولة واحدة لكن هناك العديد من الدول التي نحصل من خلالها على مردود جيد يُعادل أو يزيد أحيانا على المردود الذي حصلنا عليه من خلال الوفد الإعلامي الألماني المرافق لبايرن ميونخ.
وأكد أن الاستفادة من هذه الوفود لا يتم من خلال دعوتهم لزيارة دبي فقط ولكن يتم أيضا من خلال تنظيم الندوات التعريفية وورش العمل التي تنظمها الدائرة في مختلف دول العالم أو تلك التي تنظمها مكاتب الدائرة في الخارج.
وضرب بن سليّم مثالا على ذلك بتلك الفعاليات التي ينظمها مكتب الدائرة في المملكة العربية السعودية حيث يقوم من آن لآخر بدعوة ممثلي الشركات السياحية ووسائل الإعلام في المملكة إلى ورشة عمل يتعرفون من خلالها على المشروعات الجديدة ومختلف عوامل الجذب السياحي في دبي.
وقال إن جميع مكاتب الدائرة المنتشرة في معظم دول العالم تقوم بتنظيم ندوات تعريفية وورش عمل يتعرف فيها الإعلاميون وممثلو القطاع السياحي هناك على كافة المعلومات والأرقام والصور عن السياحة في دبي من خلال توزيع الكتيبات السياحية.
وشرائط الفيديو التي تصدرها الدائرة لتسويق الإمارة سياحياً وتجارياً. وقال مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري إنه من خلال هذه الوفود يتم الترويج لدبي ومختلف عوامل الجذب السياحي فيها إلى مختلف الجنسيات الزائرة.
وتوقع بن سليّم زيادة عدد هذه الوفود السنوات المقبلة نتيجة زيادة الطلب على دبي بسبب تنوع المنتج السياحي فيها والمشروعات التي تقام فيها حاليا ومستقبلاً وكذلك نتيجة للخطط التسويقية التي تقوم الدائرة بتنفيذها في الأسواق السياحية المهمة بالنسبة لدبي.
وأشار إلى أن الدائرة تقوم بتسويق عوامل الجذب السياحي للإمارة من خلال الزوار والمشاركين في المعارض والمؤتمرات التي تُقام في دبي طوال العام وكذلك من خلال جذب المؤتمرات العالمية إلى دبي من خلال مكتب دبي للمؤتمرات التابع للدائرة.
من جهة ثانية قال حمد بن مجرن مدير الوفود إن عدد أعضاء الوفود التي استضافتها الدائرة عام 2004 بلغ 2600 شخص (من خلال 360 وفداً) ارتفع العام الماضي إلى 5903 شخص (من خلال 498 وفدا ً).
وأن ذلك حدث نتيجة للتطورات السريعة التي تشهدها دبي سواء في مجال السياحة والاستثمار أو المشروعات الجديدة وغيرها.
وأضاف إن الدائرة تبدي اهتماما كبيرا بدعوة هذه الوفود خلال المناسبات والفعاليات المهمة التي تقام على أرض دبي طوال العام مثل مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي وكأس دبي العالمي وديزرت كلاسيك وسوق السفر العربي وغيرها من الفعاليات.
وقال إن مكاتب الدائرة في الخارج تلعب دورا مهما في توفير المعلومات والكتيبات والصور عن دبي سياحيا وتجاريا لمختلف وسائل الإعلام وكبرى الشركات السياحية في تلك الدول.
وأشاد بن مجرن بفريق العمل في قسم الوفود بدائرة السياحة المدرب جيدا على استضافة الوفود ومرافقتهم وشرح المقومات السياحية لهم وتحديث معلوماتهم وتقديم دبي لهم كوجهة سياحية متميزة تجعل زيارتهم لها تجربة لا تُنسى.
