يبدو أن الحديث في السياسة ما زال يستهوي المغني الشعبي شعبان عبدالرحيم، فبعد أن أعلن كراهيته العميقة لإسرائيل، ومناهضته للحرب الأميركية على العراق، وتعزيته بوفاة رفيق الحريري وتهنئته لفوز حماس بالانتخابات الفلسطينية، هاهو «شعبولا» ينتفض هذه المرة في وجه الدنماركيين الذين نشروا رسوما كاريكاتوريا تسيء إلى الإسلام ورسوله الكريم.

وعلى النمط ذاته والموال نفسه وبدون تغيير للحن وطريقة الأداء، صاغ شعبان أغنيته الجديدة التي عنونها «خلصنا الصبر كله»، ويقول مطلعها: «خلصنا الصبر كله وبرضو ما فيش حلول، أهي وصلت الإهانة للدين وللرسول».

وتتابع الأغنية التي صورت بطريقة الفيديو كليب تحت قيادة المخرج هاني عبداللطيف، بكلمات تتضمن مدائح للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وتكيل الاتهامات لمن شوهوا صورة الإسلام عبر صحفهم، وتقول الكلمات: «رسول الله محمد وإمام الأنبياء، عايزين يهزوا صورتو، السفلة الأغبياء». وفي مقطع آخر يغني عبدالرحيم: «مش كل مرة نسكت على كل كلام يقولوه، ما سابوش الدين في حالو، والمصحف دنسوه».

وتدعو كلمات الأغنية التي تبثها بعض القنوات الموسيقية إلى مقاطعة شاملة للبضائع الدانماركية من خلال مقطع يقول: «عايزين مقاطعة شاملة وبرضو مش كفاية». وآخر يقول: «عايزين عمل إيجابي في خدمة الحبيب». وتعود علاقة شعبان وكاتب أغنياته إسلام خليل بالأغنية التي تتناول أمورا سياسية إلى بداياتهما الفنية.

أما الأغنية التي أهداها شعبان لحركة حماس بعد فوزها في الانتخابات الفلسطينية فلم تكن معروفة إلا على صعيد ضيق ومن كلمات هذه الأغنية: « حبيبي يا شهيد، يا عم الشيخ ياسين، وراك ناس من حديد، حترجع فلسطين».

وتختلف الآراء حول شخصية المغني الشعبي شعبان عبدالرحيم وخاصة فيما يتعلق بتناوله للأحداث السياسية، ويرى كثيرون معالجته للأحداث سطحية ، فيما يرى البعض أن شعبان استطاع بكلماته البسيطة التعبير عما يعتمل في صدور الناس وهو أكثر جرأة من الكثيرين من أرباب القول وصناع المواقف.

لكن مما لا شك فيه أننا اليوم أمام أغنية سياسية من نوع خاص، تختلف عما قدمه الشيخ إمام ومارسيل خليفة وعلي الحجار وغيرهم، إنها أغنية شعبية سياسية على طريقة شعبان عبدالرحيم.

نائل العالم