سجل مزيج برنت ارتفاعاً حاداً في التعاملات الآجلة في بورصة البترول الدولية في لندن أمس متأثرا بالتخريب والاضطرابات التي عرقلت انتاج النفط في نيجيريا، فيما كانت أسواق نيويورك مغلقة بمناسبة يوم الرؤساء.

وارتفع خام برنت 87 سنتا إلى 60.67 دولاراً وكان أعلى سعر سجل خلال الجلسة 61.23 دولاراً وأقل سعر 60 دولارا. وقال تاجر: »نيجيريا السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار«. وارتفع السولار 3.50 دولارات إلى 530.75 دولاراً للطن.

وقال مسلحون نيجيريون إنهم فجروا موقعا سكنيا عسكريا وخطا لأنابيب النفط مواصلين حملة التخريب في ثامن أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم والتي أدت بالفعل لخفض الإمدادات بمقدار الخمس.

ويحتجز المسلحون تسعة أجانب كرهائن وتعهدوا بمنع رويال داتش شل من استخدام منصة تصدير تمر عبرها 15 بالمئة من انتاج نيجيريا وهددوا بمزيد من الهجمات المدمرة على المنطقة ككل.

وأعلنت رويال داتش تعليق انتاج 455 ألف برميل يوميا أي 19 بالمئة من انتاج نيجيريا بعد سلسلة من الهجمات قبل الفجر على منشآتها في اقليم الدلتا على الجانب الغربي من الدلتا الشاسعة السبت الماضي. وقال تجار ان التوترات بشأن إيران تدعم الأسعار أيضا.

ويتوقع ان يسجل النفط مكاسب أكبر حين يقيم التجار الأوروبيون الاضرار الناجمة عن تجدد أعمال العنف ضد صناعة النفط النيجيرية التي لم تنتعش بعد بالكامل من اثار سلسلة من الهجمات وعمليات الاختطاف قبل شهر مضى.

وقال توني نونان المدير بقطاع إدارة المخاطر في ميتسوبيشي »أعتقد أنه وضع سيستمر عاما على الأقل. من المحتمل أن يرتفع أكثر حين تستيقظ أوروبا«.وسيبقى احتمال استمرار النزاع لمدة عام على الأقل الأسعار مرتفعة، إذ تعتبر نيجيريا خامس أكبر مورد للنفط للولايات المتحدة.

في الأثناء قال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي ان إيران لا تنوي العودة عن تعهداتها في المجال النفطي مع اليابان رغم معارضة طوكيو للبرنامج النووي الإيراني.

وأكد متقي أن بلاده لن تعيد النظر في الاتفاق النفطي الموقع بين البلدين عام 2004 لتطوير حقل ازادغان النفطي الإيراني الكبير رغم تأييد طوكيو لتوصيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وبموجب هذا الاتفاق النفطي البالغة قيمته ملياري دولار، وهو الأكبر الذي تبرمه اليابان مع دولة أجنبية، يفترض ان تبدأ شركة »اينبكس« اليابانية شبه الرسمية تطوير حقل ازادغان الربيع المقبل.

ونقلت صحيفة »يوميوري« عن متقي قوله ان »الحكومة وأوساط الاعمال اليابانية هم أصدقاء لإيران. وآمل في ان يصبح الانتهاء من تطوير حقل ازادغان رمزا للعلاقات الممتازة بين بلدينا«.

ولا تملك اليابان اي مورد طبيعي وتستورد كل النفط الذي تستهلكه. وقد عمدت إلى تطوير دبلوماسيتها النفطية الخاصة في الشرق الأوسط لا سيما مع إيران ولو على حساب اثارة استياء حليفتها الولايات المتحدة أحيانا.