تسعى دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي دائما إلى تحسين بيئة العمل وتوفير البرامج التدريبية لموظفيها لتطوير قدراتهم من أجل تحقيق الهدف الأسمى وهو زيادة عدد السياح إلى الإمارة من خلال خطط تسويقية مدروسة.
وفي هذا الإطار فإن برنامج تقييم الأداء الذي استحدثته دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي في نهاية عام 2003 يُعد من أحدث وأدق برامج التقييم وفقا للمعايير العالمية ويهدف في النهاية إلى تحسين أداء الموظفين.
وتوفير الدعم اللازم لهم وتحديد ومعرفة الإمكانات للترقية وكذلك حاجات التدريب والتنمية المستقبلية، وبعد نحو عامين من تطبيق هذا البرنامج ماذا استفادت الدائرة وماذا استفاد الموظفون؟
وقال خالد أحمد بن سليّم مدير عام الدائرة لقد حقق هذا البرنامج فوائد عديدة لجميع الأطراف حيث ساهم في الارتقاء بمعدلات رضى الموظفين ودعم خطط التدريب والتطوير وتحديد احتياجات الموظفين من خطط البرامج التدريبية التي من شأنها تحسين الخدمات التي تقدمها الدائرة للسياح .
والزوار وترقية الموظف بعد تعرفه على حقوقه وواجباته من خلال هذا البرنامج. وأضاف أنه على سبيل المثال فإن معدل ساعات التدريب بلغ العام الماضي 36 ساعة لكل موظف مقابل 30 ساعة عام 2004 و25 ساعة عام 2003 و18 ساعة عام 2002.
وأكد أن هذا البرنامج يوضح العلاقة بين الموظف ومديره المباشر من ناحية وبين الموظفين والدائرة من ناحية أخرى والهدف من ذلك هو تجاوز أية خلافات بين المدير والموظف وتنمية قدرات الموظفين وتحسين بيئة العمل وهو الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى تحسين الإنتاجية ورفع معنويات الموظفين وبناء علاقات أفصل.
وأشار بن سليّم إلى أن أهم ما يميز هذا البرنامج أنه يتسم بالشفافية الكاملة حيث إن التقييم وتحديد الأهداف يتم بالتشاور بين الموظف والمدير وأن الدرجات التي يمنحها المدير لا يتم اعتمادها إلا باقتناع الموظف وتوقيعه عليها حتى تضمن الدائرة أن الموظف قد حصل على ما يستحق من تقييم ومن ثم يبدأ صفحة جديدة في عمله يمكنه من خلالها تحقيق ما يصبو إليه من طموح وترقية.
ومن أهم ما يميز هذا البرنامج أيضا أنه يحقق مبدأ العدالة بين الموظفين من حيث التقييم بدلا من أن يقوم كل مدير بتقييم موظفيه بطريقة مختلفة عن الآخر كما أن البرنامج يعتمد على تقييم الأهداف الفردية للموظفين والتي يتم تحديدها بالتنسيق مع المدير المباشر وبناءً على دور كل موظف في تحقيق خطة العمل الخاصة بالإدارة.
وقال إن برنامج تقييم الأداء تم تصميمه بحيث يُطلق الطاقات الإبداعية للموظفين ويضعهم على الطريق الصحيح للانطلاق نحو التميز والترقي حتى نحقق الهدف النهائي للدائرة.
وهو تطوير المنتج السياحي للإمارة بشكل عام وضمان أن يحصل الزائر لدبي على أكثر مما يتوقع وهو الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى زيادة عدد السياح والزوار للإمارة عاما بعد آخر.
يقول إبراهيم ياقوت مدير الموارد البشرية بدائرة السياحة إن هذا البرنامج لم يأت من فراغ ولكنه جاء نتيجة للنجاح الذي حققته البرامج والمبادرات السابقة التي طبقتها الدائرة خلال السنوات الماضية.
ومن بين البرامج التي أطلقتها الدائرة في هذا الإطار أيضا برنامج »عادات« والذي يحمل العديد من الأفكار والتوجيهات والإرشادات التي تستهدف الرقي بأدائهم من أجل جعل دبي الوجهة السياحية الرائدة ومركزا عالميا للأعمال.
ويضيف ياقوت إننا نعمل دائما على تطوير مهارات الموظفين وصقل خبراتهم حتى يكونوا صورة مشرّفة للدائرة وهم بصدد التعامل مع السياح والزوار إما مباشرة أو من خلال التعامل معهم عن طريق مختلف المراسلات.
وأضاف إن الهدف من ذلك هو أن يكون إيقاع الموظفين متوافقاً تماما مع طموحات الدائرة في تحقيق أهدافها المنشودة المتمثلة في تحسين صورة دبي سياحيا.
وأشار إلى أن برنامج »عادات« يتضمن أيضا مساهمات الدائرة وخدماتها للمجتمع. ويؤكد ياقوت أن القيم والمبادئ التي يسير عليها الموظفون هي التي تساهم في نجاح الدائرة في بلوغ أهدافها.
ويوجه البرنامج الموظفين بأن يكونوا متفهمين لآراء الآخرين واحتياجاتهم والتحدث بإيجابية عن مكان عملهم والعمل بروح تعاونية مشتركة وأن يكون كل موظف قدوة للآخرين.
ويشير البرنامج إلى أهمية توفير المعلومات الدقيقة للعملاء من أجل تجاوز توقعاتهم والاستفادة من شكاواهم من أجل تحسين الخدمات ويؤكد أن الدائرة تختار الشخص المناسب للعمل المناسب وتقدم له التدريب المطلوب للتأكد من قدرته على بلوغ أهداف عمله.
ويحث البرنامج الموظفين على تشجيع الاقتراحات الجديدة والمستمرة والمشاركة في تطبيق الأفكار من منطلق تشجيع الدائرة للإبداع ويختتم هذه التوجيهات والإرشادات بالتأكيد على التزام الدائرة بشكل كامل تجاه المجتمع .
وتحديد واجباتها تجاهه والمساهمة في تثقيف المجتمع من خلال نشر الوعي السياحي وتعليم أفراده مفاهيم صناعة السياحة إلى جانب تقديم المساعدة لأفراد المجتمع الذين يحتاجون إلى الدعم والمعونة.
كذلك طبقت الدائرة قبل عدة سنوات برنامج »سمارت« الذي يستهدف تشجيع الموظفين على تقديم اقتراحاتهم في شتى مجالات العمل بهدف تطويره وتعزيز معايير الجودة وحث الموظفين على مزيد من العطاء.
ووفقا لبرنامج »سمارت« يحق لكل موظف من موظفي دائرة السياحة بلا استثناء أن يتقدم باقتراحات لتطوير أي نشاط من أنشطة الدائرة في الداخل أو الخارج ويحقق سرعة الإنجاز أو تقليل النفقات أو زيادة الوعي السياحي بالإمارة وتحسين المنتج السياحي عموما، وسوف تقوم لجنة خاصة بدراسة الاقتراحات وتقييمها وقامت الدائرة برصد مكافآت تختلف قيمتها تبعا لأهمية الاقتراح وتأثيره على تطوير العمل.
كذلك قامت الدائرة قبل عد سنوات برنامج حوافز وهو برنامج لمكافأة الموظفين ومجموعات وفرق العمل على ما يقومون به من جهود إضافية ومساهمات وإنجازات عالية ذات قيمة لها تأثير إيجابي على العملاء والعاملين بالدائرة ويهدف إلى تشجيع وتحفيز الموظفين ورفع الروح المعنوية وتشجيع العمل الجماعي وتأهيل مرشحين متميزين لتمثيل الدائرة في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز.