قال المهندس خميس أحمد النون رئيس مجلس إدارة شركة الفجيرة لإنتاج المياه العذبة إن إنشاء المحطة يأتي في إطار هدف وطني استراتيجي للحفاظ على المنسوب الجوفي للمياه من الاستنزاف.
وذلك بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الفجيرة بضرورة المحافظة على المياه بأسرع وقت ممكن باستغلالها بالطريقة الصحيحة، بعد أن لاحظ سموه انخفاض منسوب المياه وقلة سقوط الأمطار وتدهور أحوال البيئة بسبب تداخل مياه البحر في اليابسة فأمر سموه بإقامة مشروع المحطة لحفظ المياه وإبعادها عن الاستنزاف الجائر.وقد تبنى المشروع الشيخ صالح بن محمد الشرقي رئيس دائرة الصناعة والاقتصاد بالفجيرة الذي حرص على متابعة هذا المشروع للحفاظ على هدفه الوطني بتوفير مياه صالحة للاستهلاك ذات جودة عالية.
وقال النون في حوار مع »البيان« إنهم على استعداد لاستقبال الكوادر الفنية المواطنة للإمساك بزمام الأمور في هذا المشروع الوطني الذي يخدم مصلحة الإمارة بتوفير المياه اللازمة.
٭ متى تم إنشاء المشروع وما هي أهدافه الأساسية؟
ـــ بدأ الإنتاج الفعلي للمحطة في شهر أكتوبر 2001، وبدأت الفكرة عندما لوحظ استنزاف المياه الجوفية بشكل كبير من الآبار وبيعها بواسطة التناكر للمشاريع العملاقة وتصديرها إلى البواخر العابرة .
ولذلك أصدر صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الفجيرة التعليمات للشيخ صالح بن محمد رئيس دائرة الصناعة الاقتصاد بإنشاء محطة تحلية في داخل ميناء الفجيرة لخدمة البواخر العابرة والأعمال الأخرى في الميناء وتزويد التناكر القائمة على تزويد المشاريع الضخمة داخل الإمارة على أن يتم الإنتاج حسب الطلب لتلافي هدر أي كمية زائدة عن الحاجة.
٭ ما هي كمية الإنتاج اليومي للمحطة وما هو مقدار رأس مال المشروع؟
ـــ تقوم الشركة بإنتاج 3 آلاف طن يومياً من المياه العذبة على مدى 24 ساعة أي ما يعادل 660 ألف جالون قابلة للزيادة لتصل إلى مليون جالون يومياً تستخدم للشرب والصناعة والزراعة .
وتزويد البواخر والسفن برأسمال يقدر بـ 15 مليون درهم حيث ساهمت الحكومة بـ 70% من رأس المال والباقي تم طرحه للمساهمات وأطلق على المحطة (شركة الفجيرة لإنتاج المياه العذبة ذات مسؤولية خاصة).
٭ ما هو مقياس الجودة والنوعية الجيدة في إنتاج المياه؟
ـــ يوجد في الشركة مختبر خاص للتأكد من جودة المياه المنتجة حيث يشرف على المحطة فريق ذو خبرة كبيرة في مجال تحلية المياه وتستخدم فيها أحدث الطرق والتكنولوجيا في إطار التحلية على مدار الساعة، كما نصر على أخذ عينات دورية وإرسالها إلى جهات حكومية متخصصة مثل الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء بالمنطقة الشرقية ودبي وبلدية الفجيرة.
وذلك للمحافظة على الجودة المطلوبة التي تتضح من خلال إقبال العديد من الشركات على التعامل معنا وقد بلغ عددها أربعة وعشرين شركة من داخل ميناء الفجيرة وواحداً وعشرين شركة من خارج الميناء لافتاً النظر إلى الجودة والخدمة السريعة، ويصل معدل الملوحة في المياه 350 ملغم/ليتر.
٭ بما أن المحطة توجهها وطني استراتيجي، ما هي نسبة التوطين لديكم؟
ـــ الحمد لله لدينا كفاءات مواطنة في الشركة ونتمنى المزيد من التخصصات الفنية المواطنة التي يحتاج إليها سوق العمل بكثرة خاصة في المراحل والسنوات المقبلة وذلك بواسطة توجيه طلبة الكليات والجامعات نحو التخصصات المطلوبة، ونحن على استعداد لقبول الأيادي الفنية المواطنة والاستفادة منها قدر المستطاع.
٭ كيف يتم العمل في محطة التحلية لتقديم الأفضل للمستهلك؟
ـــ تم إنشاء خزان سعته 500 ألف جالون، وتم تمديد خط إلى أرصفة ميناء الفجيرة إلى حوالي سبع نقاط رئيسية تتغذى منها البواخر الموجودة كما يتم ضخ المياه بطاقة تصل إلى 381 طناً في الساعة من خلال ثلاث مضخات بقوة ضخ 127 طناً في الساعة للمضخة الواحدة لتقديم أفضل منتج للمستهلكين.
٭ ما هي نسبة الأرباح خلال السنوات الخمس الماضية؟
ـــ تجاوزت نسبة الأرباح الـ 22 مليون درهم خلال الخمس سنوات الماضية حيث حققت في بداية إنشائها في منتصف عام 2001 (138.274 درهماً) وفي عام 2002 حققنا أعلى مبيعات لتصل إلى 887.433 درهماً ثم عادت لتنخفض عام 2003 لتصل إلى 756.433 درهماً بسبب أعمال الصيانة الدورية.
ومنافسة بعض الشركات الخارجية ولكنها حافظت على مستوى المبيعات خلال عام 2004 مع ارتفاع بسيط في الأرباح عن السنة السابقة ثم عادت لتنخفض في سنة 2005 ليصل مجمل المبيعات إلى 632.885 درهماً.
٭ ما هي خططكم المستقبلية لعام 2006؟
ـــ لدينا اجتماع في تاريخ 27 من شهر فبراير الجاري ستطلع فيه الجمعية العمومية ومجلس إدارة الشركة على أرباح سنة 2005، ومناقشة إمكانية التوسع في الاستثمار في مشاريع أخرى في الإمارة.
ومناقشة تطورات العمل خلال السنة الماضية لتقديم أفكار جديدة تساعد على تطوير المحطة خلال هذا العام بشكل ملحوظ يساعد في عملية التوسع في المبيعات وتزويد كافة مشاريع الإمارة بأفضل المياه وأكثرها جودة.
الفجيرة ـــ عائشة الكعبي:

