عادت الأسهم المحلية المتداولة في سوقي دبي وأبوظبي الماليين، أمس لتسجل أولى عمليات جني الأرباح، المتوقعة بعد ارتفاعات قياسية سجلتها في يومي التداول الماضيين، والتي حققت في حينها نمواً في القيمة السوقية تجاوز 76 مليار درهم.

وألقت بالتالي عمليات جني الأرباح، بظلالها على أداء الأسهم عامة بشكل هادئ ومنطقي بحسب وصف المراقبين والخبراء، الذين أشاروا إلى أنه من الضروري حدوث هذا الأمر بشكل مبكر لكي لا تواصل الأسهم ارتفاعها لوقت أطول فيكون التراجع حينها قاسياً.

وأشار المراقبون، إلى أن رغبة المستثمرين بالاحتفاظ بأسهم، وعدم وجود النية لجني الأرباح بدت واضحة من خلال أحجام التداول البسيطة مقارنة بالإجمالي العام المسجل يومي الخميس والسبت الماضيين.

وإن دل على شيء فإنه يدل على أن جميع المستثمرين صغارا كانوا أو كباراً، يأملون عودة الأسعار إلى مستوياتها السابقة التي فارقتها ابتداء من منتصف شهر نوفمبر .

والتي أدت إلى تجميد الكثير لأموالهم انتظاراً لارتداد يعوضهم خسائرهم، فضلاً عن قيام البعض بالبيع للوفاء بالتزامات مترتبة عليهم أحالت أرباحهم في الأسابيع الماضية إلى خسائر مركبة، مما دفعهم للشراء في الأسبوع الماضي، وخلال الارتفاعات الكبيرة المشهودة أملاً في تعويض جزء من الخسائر التي لحقت بهم.

وأثرت عمليات جني الأرباح التي شهدتها الأسواق بالأمس، إلى تراجع للقيمة السوقية بمقدار 11.535 مليار درهم، بإغلاقها عند المستوى 773.120 مليار درهم، مقارنة مع القيمة السوقية المسجلة في الأول من أمس عند المستوى 784.655 مليار درهم.

ويولي أغلب المستثمرين، أهمية بالنسبة لسهم إعمار القيادي، الذي تحرك السوق على وقع نغماته التصاعدية، وارتقى السوق بارتقائه، بعد تراجعه الكبير الذي أعاده إلى المستوى 16.30 درهماً الذي يعد أدنى مستوى سعري يسجله منذ إعادة إصدار السهم على السعر الجديد في الصيف الماضي بعد إقرار الشركة رفع رأسمالها 100%.

ويشير المحللون إلى ضرورة تحرك الأسهم في المرحلة المقبلة باتجاه الاستقرار والهدوء من خلال النمو الأفقي دون المبالغة في عروض الشراء .

والمغالاة في رفع الأسعار التي يمكنها أن تجر السوق إلى مستويات أكثر قسوة من تلك التي حدثت في الأسبوع الماضي، على اعتبار أن الأسهم مازالت في حالة تؤهلها للانخفاض إذا ما لم نحافظ على أدائنا المنطقي.

انخفاض المؤشر

انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 1.47% ليغلق عند المستوى 6250.14 نقطة بتداول ما يقارب 150 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت ملياري درهم من خلال 11.566 ألف صفقة.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 66 شركة من أصل 90 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 17 شركة ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 47 شركة.

الأداء القطاعي

وسجل مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 3.12% تلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 0.02% تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 2.80% تلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 3.74%.

وجاء سهم «إعــمـار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 990 مليون درهم موزعة على 50.03 مليون سهم من خلال 2.547 ألف صفقة. واحتل سهم «أبو ظبي الإسلامي» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 172 مليون درهم موزعة على 1.40 مليون سهم من خلال 262 صفقة.

وحقق سهم «عمان للتأمين» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 42.9 درهماً مرتفعا بنسبة 13.64% من خلال تداول 14.322 ألف سهم بقيمة 610 آلاف درهم.

وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «الإتحاد للتأمين» الذي ارتفع بنسبة 9.84% ليغلق عند المستوى 6.81 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 110 آلاف سهم بقيمة 730 ألف درهم.

وسجل سهم «الإسمنت الوطنية» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 70 درهماً مسجلاً خسارة بنسبة 12.50% من خلال تداول ألف سهم بقيمة 70 ألف درهم. وتلاه سهم «دار التمويل» الذي انخفض بنسبة 8.20% ليغلق عند المستوى 14 درهماً من خلال تداول 134 سهم بقيمة 1. 876 ألف درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 8.62% وبلغ إجمالي قيمة التداول 66.74 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 26 شركة من أصل 90 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 54 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 11.47% ليستقر عند المستوى 6.284 آلاف نقطة. في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني تراجعاً بنسبة 7.32% ليستقر عند المستوى 6.850 آلاف نقطة.

وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة تراجع بلغت 10.44% ليغلق عند المستوى 5.489 آلاف نقطة. وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع 12.83% ليغلق عند المستوى 912 نقطة.

كتب سمير حماد: