أكد وزير الطاقة والصناعة القطري عبدالله بن حمد العطية أن مؤتمر منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« نصف السنوي المقرر في الثامن من شهر مارس المقبل سوف يركز على دراسة تطورات السوق من حيث العرض والطلب.

وسيتخذ على ضوء ذلك القرار الذي يؤدي إلى استقرار السوق النفطية العالمية. لكنه قال إنه من السابق لأوانه الحديث عن توقعات محددة، مشيرا إلى أن كل الاحتمالات مفتوحة أمام المؤتمر.

وتوقع العطية أن تؤدي الأسعار المرتفعة للنفط إلى تسريع وتيرة تطوير صناعة الغاز الطبيعي عندنا بما يلبى الطلب العالمي من هذا المنتج الصديق للبيئة.

وقال إنه من المتوقع أن يزداد الاعتماد العالمي على احتياطات الشرق الأوسط من الهيدروكربون نتيجة للطلب العالمي المتزايد على الطاقة بالإضافة إلى نضوب بعض موارد النفط الحالية في أنحاء أخرى من العالم.

وأضاف »معظم البلدان الأوروبية مستوردة بالكامل للنفط والغاز ومن المتوقع أن يزداد اعتمادها على الغاز المستورد حيث أن اقتصادياتها تتجه نحو استبدال المحروقات كثيفة الكربون مثل الفحم والنفط بالغاز الطبيعي.

وذكر انه من المتوقع أن تحتاج كل من الصين والهند إلى الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء والاستخدامات المنزلية والصناعة بينما يتوقع أن تحصل الولايات المتحدة على طلبها المتنامي من الغاز عبر استيراده بسبب القيود المفروضة على الإنتاج المحلي«.

وكان العطية يتحدث أمام القمة العالمية الحادية عشرة للغاز والتي بدأت أعمالها في العاصمة القطرية الدوحة أمس وتستمر حتى الحادي والعشرين من الشهر الجاري.

ويعتبر المؤتمر أهم وأول التجمعات الدولية لمنتجي الغاز الطبيعي في العالم هذا العام ويشارك فيه ممثلو عدد من الشركات العالمية الكبرى العاملة في مجال الطاقة وصناعة الغاز الطبيعي المسال وإنتاج سوائل الغاز والمشتقات البترولية.

ويناقش المنتدى العديد من الدراسات والبحوث التي أعدها الخبراء والمتخصصون في مجالات صناعات الغاز المختلفة مثل استخراجه ونقله إلى المستهلك عن طريق الأنابيب وعن طريق التسييل وصناعة تحويله إلى سوائل ودور الغاز في الصناعات البتروكيماية.

كما يناقش دور الغاز الطبيعي في المستقبل كطاقة نظيفة ومساهمته إلى جانب النفط في المستقبل خاصة في ظل الطلب المتزايد عليه في الأسواق العالمية.

وقال العطية إن بلاده تستعد للبدء بإنتاج سوائل الغاز من مشروع اوريكس الذي شيدته بالشراكة مع شركة ساسول الجنوب إفريقية كأول مشروع من نوعه في العالم لإنتاج الوقود النظيف من الغاز.

وأشار إلى أن اوريكس سينتج 34 ألف برميل يوميا من الوقود النظيف مضيفاً انه بحلول عام 2011 سيتم تنفيذ ثلاثة مشاريع لتحويل الغاز إلى سوائل ستنتج أكثر من 300 ألف برميل يوميا من الوقود الصديق للبيئة.

وحول خطط دولة قطر في مجال صناعة الغاز الطبيعي والتي مكنت من تحقيق توسع هائل وطفرة كبيرة في الاقتصاد القطري وفى زمن وجيز، أوضح العطية أن هذه الخطط ترمى إلى تنويع مصادر الدخل في البلاد بصورة كافية من خلال تحقيق معدلات نمو اقتصادي مستقر.

مشيرا إلى انه سيتم تنفيذ هذه الخطط المتمثلة في تطوير حقل غاز الشمال والصناعات البتروكيماوية والمنتجات الأخرى المصاحبة للاستفادة من التدفقات النقدية الناتجة من تجارة النفط الخام.

وأعرب العطية عن الأمل في اكتشافات نفطية جديدة وأكد أن التوسع متواصل في مجال الصناعات الهيدروكربونية، مشيراً إلى انه تم التوقيع على مذكرة تفاهم مع شركة »هونام« الكورية الجنوبية لإقامة مجمع بتروكيماوي بكلفة تقدر بنحو ثلاثة مليارات دولار.

بالإضافة إلى مواصلة الدراسة حول إمكانية إقامة صناعات جديدة. وحول حجم قيمة المشاريع البتروكيماوية الجديدة قال إنها كبيرة وتزيد على 12 مليار دولار بعد عدة سنوات.

وعن وضع الغاز المسال حاليا قال العطية انه يتمتع بمكانة عالية في الأسواق، موضحا انه يباع الآن في ثلاث قارات هي آسيا وأوربا وأميركا وأن كميات التصدير تشهد تزايداً متواصلاً وسوف تصل الذروة مع حلول عام 2010 عندما يصل إجماليها إلى نحو 77 مليون طن سنوياً.