بحضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس إدارة مبادلة للتنمية وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس مجلس إدارة شركة ألمنيوم دبي المحدودة »دوبال« وقعت »دوبال« وشركة مبادلة للتنمية اتفاقية للتطوير المشترك بين الجانبين لإقامة.
وتشغيل مجمع صناعي ضخم لإنتاج الألمنيوم باستثمارات تتجاوز 22 مليار درهم (6 مليارات دولار أميركي) في منطقة خليفة الصناعية بالطويلة في أبوظبي بطاقة إنتاجية تصل إلى 1.2 مليون طن سنويا مما يجعله أضخم مصهر مستقل لإنتاج الألمنيوم في العالم اضافة إلى المنشات والخدمات الأخرى ذات الصلة في ميناء ومنطقة خليفة الصناعية وسيكون المشروع مناصفة بين الشركتين بواقع 50% لكل منهما.
وسوف يتم بناء وتطوير مصهر إنتاج الألمنيوم الجديد على مرحلتين ويتوقع ان تكون المرحلة الأولى جاهزة للعمل خلال عام 2010 بالتزامن مع اكتمال إطلاق ميناء خليفة الذي بدأ التحضير لإنشائه في أبوظبي حيث من المنتظر ان يتم الانتهاء من الدراسات الهندسية والتصميمات خلال عام 2007.
وتم في الوقت نفسه توقيع بروتوكول تعاون مشترك بين شركتي دوبال »ومبادلة للتنمية« في تحالف استراتيجي بالغ الأهمية بين الجانبين.
وقام بالتوقيع على بروتوكول التعاون محمد احمد البواردي نائب رئيس مجلس إدارة مبادلة للتنمية واحمد حميد الطاير نائب رئيس مجلس إدارة دوبال فيما وقع اتفاقية التطوير المشترك بين الجانبين خلدون خليفة المبارك الرئيس التنفيذي لمبادلة للتنمية وعبد الله جاسم بن كلبان الرئيس التنفيذي لدوبال.
وأكد احمد حميد الطاير ان هذا التحالف الاستراتيجي المهم بين دوبال ومبادلة للتنمية يعد حدثا تاريخيا وقفزة نوعية كبرى تعزز المسيرة التنموية لاقتصادنا الوطني عبر تعظيم سبل الاستفادة من البنية التحتية الممتازة والخبرات النسبية التي تحظى بها دولة الإمارات.
مشيرا إلى ان هذا التحالف الاستراتيجي جاء تماشيا مع الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وبدعم مباشر من قبل الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم.
وقال محمد احمد البواردي إن دولة الإمارات استطاعت أن تحرز تقدما كبيرا في كافة الجوانب التنموية بفضل الدعم الكبير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وبفضل المساعي الحثيثة التي يبذلانها لكي تنعم بلادنا بالتقدم والازدهار خصوصا في المجالات الاقتصادية والصناعية.
مؤكدا ان هذه الاتفاقية تؤرخ لبزوغ فجر جديد من النمو الاقتصادي والصناعي في دولة الإمارات معربا عن ارتياحه للتعاون مع دوبال لانجاز هذا المشروع الحيوي المهم، مشيراً إلى أن مبادلة ودوبال بما تذخران به من إمكانيات واعدة وخبرات وتجارب واسعة ستنجحان في تشييد هذا الصرح الكبير.
وقال خلدون خليفة المبارك في مؤتمر صحافي عقد عقب التوقيع على الاتفاقية بحضور عبد الله جاسم بن كلبان إن هذا التحالف الاستراتيجي يمثل الانطلاقة والخطوة الأولى ضمن مجموعة من مبادرات ومشاريع التعاون والتطوير المشترك بين مبادلة للتنمية ودوبال مما يسهم في تعزيز مكانة دولة الإمارات كقوة اقتصادية عالمية كبرى على صعيد صناعة الألمنيوم.
وأكد أن البروتوكول المشترك الذي تم توقيعه أمس يشكل القاعدة التي ستقوم على أساسها الشركتان بتطوير العديد من المشاريع في مجال إنتاج الألمنيوم والاستكشاف المشترك للفرص الاستثمارية المتنوعة في مجال إنتاج المواد الخام والترويج لمختلف جوانب هذا القطاع الصناعي الحيوي إضافة إلى مشاريع تطوير وإنتاج المواد الخام المستخدمة في الصناعة.
وقال انه سيتم توقيع الاتفاقية النهائية للتطوير المشترك لتطوير مصهر أبوظبي خلال فترة تتراوح بين ستة أشهر وتسعة أشهر من الآن كما سيتم وضع اللمسات النهائية والتفصيلية للدراسات الهندسية خلال فترة تتراوح بين 18 و20 شهراً .
مشيراً إلى انه عند استكمال المصهر الجديد ووصوله إلى طاقته الإنتاجية الإجمالية ستبلغ طاقته لتوليد الكهرباء 2.6 ميجاوات مشيرا إلى أن الشركة المشتركة بدأت مفاوضات لتأمين إمدادات الغاز المطلوبة للمشروع.
وأكد المبارك أن هذا التحالف القوي بين الجانبين يتمتع بالآليات اللازمة لتحقيق آفاق واعدة من النجاحات نظرا لانطلاقه من قاعدة الخبرة والتميز التي تتمتع بها دوبال كشركة رائدة بمجال إنتاج وتسويق الألمنيوم على الصعيد العالمي وسجل مبادلة للتنمية الحافل بالنجاحات والانجازات على صعيد هيكلة وتمويل المشاريع التنموية العملاقة.
وقال إن العمل على تنفيذ المشروع بدأ اعتبارا من الأمس منذ توقيع الاتفاقية حيث بدأت المشاورات بين الجانبين من الناحية التنفيذية والإدارية مشيرا إلى انه الخطة التفصيلية لمراحل المشروع العملاق سيتم الإعلان عنها خلال الأسابيع المقبلة.
وأكد أن هذا التحالف الاستراتيجي بين الجانبين اغراضه اقتصادية 100% مشيرا إلى انه بعد تحديد مراحل المشروع وتكلفته الفعلية بشكل دقيق سيتم دعوة كافة البنوك الوطنية والعالمية للتقدم بطلبات للمشاركة بتمويل المشروع.
ولم يستبعد خلدون خليفة المبارك أن يتم تحويل جزء من الشركة المشتركة بين الجانبين إلى مساهمة عامة مستقبلا وذلك في الوقت المناسب سيتم بحثه بعد أن تكون الشركة قد ثبتت أقدامها وأصبحت لها قوة وفاعلية في الأسواق.
من جانبه قال عبد الله جاسم بن كلبان إن هذه الشراكة بين مبادلة للتنمية ودوبال سيكون فيها فائدة كبيرة في ظل التوجه المتواصل لدولة الإمارات لتنويع مصادر الدخل وتدشين المشروعات التنموية العملاقة مما يساعد في توفير المزيد من فرص العمل لمواطني دولة الإمارات.
وقال إن شركة دوبال ستنتهي من دراسة توسيع طاقتها الإنتاجية بواقع 600 ألف طن سنوياً خلال شهر مايو المقبل مشيرا إلى أن دوبال ستركز خلال المرحلة المقبلة بالدرجة الأولى على إطلاق مصهر أبوظبي الجديد.
مشيراً إلى أن إنتاج المصهر الجديد سيوجه أساساً إلى أسواق الإمارات والشرق الأوسط التي تشهد نمواً سنوياً في الطلب يتراوح بين 4 و5% كما سيتم توجيه قسم من الإنتاج للأسواق العالمية في ظل زيادة الطلب مع إغلاق العديد من المصاهر في أوروبا وأميركا.
ويعكف الجانبان حاليا على وضع الخطط والدراسات لتأسيس شركة مشتركة بنسبة متساوية (50%) لكل من مبادلة للتنمية ودوبال حيث ستقوم الشركة بالإشراف على تشغيل وإدارة مصهر الألمنيوم الجديد .
ويمثل بروتوكول التعاون قاعدة لكل من مبادلة للتنمية ودوبال للانطلاق نحو الاستكشاف المفصل لمختلف الفرص الاستثمارية ضمن شبكة توريدات الألمنيوم مثل مشروعات إنتاج الألمنيوم والاستثمار في تطوير وزيادة الطاقة الإنتاجية الحالية والتطوير المشترك لمصاهر إنتاج الألمنيوم في منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وتم بالفعل تشكيل لجنة إشرافية مشتركة من كبار مسؤولي الإدارة في الجانبين لاستكشاف فرص الأعمال المتاحة ودراسة إمكانية تدشين مركز إماراتي للتميز والبحوث والتطوير في مجال إنتاج الألمنيوم.
كما تتولى اللجنة الإشرافية أيضا مسؤولية دراسة وتطوير القواعد الاقتصادية والفرص الاستثمارية المشتركة في مشروعات الألمنيوم بشقيها سواء على مستوى استخراج المواد الخام أو إنتاج الألمنيوم مثل مشروعات إنتاج الفحم الكلسي أو مصانع إنتاج لفائف الألمنيوم أو التطبيقات المتاحة بقطاع صناعة السيارات.
وسيسهم هذا التحالف الاستراتيجي الجديد بين دوبال ومبادلة للتنمية في توفير أكثر من 4 آلاف وظيفة ستخصص في معظمها إلى مواطني دولة الإمارات.كما سيضفي المشروع الجديد مزيدا من القيمة على قطاع الطاقة الوطني عبر تدشين مشروع صناعي مشترك يقوم بإنتاج أكثر من مليوني طن من الألمنيوم فضلا عن إنتاج المواد الخام ومشتقاتها.
وقال بن كلبان إن هناك مجالا فسيحا لطاقة إنتاجية إضافية على خلفية الطلب العالمي القوي الذي ينمو بمعدل سنوي بنسبة 4% أو ما يعادل 1.3 مليون طن سنويا وهو ما يعكس بجلاء الحاجة إلى تدشين مصهر أو مصهرين جديدين كل عام وهو الأمر الذي لا يتحقق في الوقت الراهن.
يذكر ان مبادلة للتنمية هي شركة مساهمة عامة أسستها وتملكها بالكامل حكومة إمارة أبوظبي. وتشمل أهدافها الاستثمار في شراكات استراتيجية ذات مردود تجاري عال في القطاعات الصناعية والتجارية داخل الدولة وخارجها. وتقوم الشركة بالإشراف على قاعدة واسعة من الاستثمارات المحلية والإقليمية والعالمية.
وتتضمن الاستثمارات العالمية للشركة حصة نسبتها 5% في شركة فيراري الايطالية والمعروفة في مجال تصنيع السيارات الفاخرة، وحصة نسبتها 25% في مؤسسة ليسبلان الهولندية، أحد اكبر المؤسسات العلمية في مجال إدارة أساطيل السيارات، وحصة في توسع مناطق استكشافية نفطية بالجماهيرية الليبية.
أما على المستويين المحلي والإقليمي، فقد قامت مبادلة للتنمية بتطوير والاستثمار في عدد من المشاريع الضخمة مثل تطويرها لمشروع دولفين للغاز، وهو أول مشروع لنقل الغاز الطبيعي بين دول مجلس التعاون الخليجي، ومساهمتها في شركة دولفين للطاقة من خلال حصة أغلبية تبلغ 51%.
وللشركة أيضا أسهم في كل من شركة الدار العقارية والشركة الوطنية للتبريد المركزي وشركة أبوظبي لبناء السفن ومركز امبريال كولودج لندن للسكري بأبوظبي وشركة انجازات لنظم البيانات وشركة تنقية. كما ت قوم مبادلة للتنمية أيضا بقيادة الجهود الرامية لتطوير مشروع المدينة الجامعية الجديدة الإمارات بمدينة العين بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
أبوظبي ــ عبد الفتاح منتصر:
