تصاعد نشاط الاكتتابات العامّة في منطقة الشرق الأوسط ليصل إلى مستويات جديدة خلال العام 2005، وذلك بستة مليارات جمعها مستثمرون في المنطقة، ليحقق هذا النشاط زيادة قدرها 100% عن العام السابق 2004.

وكانت الشركات الإماراتية رائدة على صعيد المنطقة، إذ جمعت نحو 1.9 مليار دولار، تلتها الشركات السعودية بنحو 1.7 مليار دولار.وعمل التطوير في توجيه المؤسسات إلى جانب ممارسات الإفصاح لدى الشركات المدرجة بالفعل في أسواق الأسهم بالمنطقة، على تعزيز ازدهار سوق الاكتتابات العامة.

وقال غاريث باري، مدير مشروع قمة الاكتتابات العامّة: »التعاظم المفاجئ في الاكتتابات خلال 2005 يعود في جزء منه إلى أداء أسعار الأسهم لكلّ من الاكتتابات العامّة والشركات المدرجة حديثاً. وقد وصلت زيادة معدّل النسبة للشركات الإحدى والأربعين التي أدرجت العام الماضي إلى 159 %، ما يعزّز انتشار الثقة بين المستثمرين الخليجيين«.

يذكر أن مؤتمر قمّة الاكتتابات العامة الأول في الشرق الأوسط، والذي تنظمه المؤسسة الدولية للأبحاث، سيعقد في فندق المروج روتانا، الكائن في قلب منطقة مركز دبي المالي، وذلك في الفترة من 25 ولغاية 28 فبراير 2006.

وقال عمر القوقا، نائب الرئيس التنفيذي لبيت الاستثمار الخليجي، والذي سيلقي كلمة رئيسية أمام قمة الاكتتابات العامة: »كان تأسيس هيئات تشريع مستقلة في دول خليجية عدة خطوة مهمّة نحو تطوير توجيه المؤسسات والشفافية في أنحاء المنطقة«.

وتابع القوقا القول: »لقد عزّز تأسيس هيئة الأوراق المالية والسلع في الإمارات، وهيئة سوق المال في السعودية في عام 2003، وهيئة سوق المال في سلطنة عُمان في عام 1998، بالتأكيد ثقة المستثمر الخليجي«.

ومما يدعم أنشطة الاكتتابات العامة تدفقُ السيولة في أسواق المال، حيث ارتفعت القيمة المالية لأسهم المالكين إلى تريليون دولار في 2005، بعد أن كانت بحدود 120 مليار دولار في عام 2000، وهو نموّ يتجاوز نسبة 800 % في فترة خمس سنوات فحسب.

ومن التطوّرات المهمّة الأخرى نشوء مؤسسات جديدة تولد من رحم الشركات العائلية التقليدية، حيث تعزّزت ممارسات الإفصاح باطّراد، وبدأ عديدون في إعلان تقارير ربعية للنتائج المالية. ورغم وجود متّسع كافٍ لتطوير المعايير الخاصة بإعداد التقارير لدى الشركات في المنطقة، فإنّ ثقة المستثمرين لا تزال قوية.