أكد عدد رؤساء مجالس إدارات ورؤساء تنفيذيون في البنوك الوطنية بالدولة أن البنوك حققت نموا استثنائيا يتماشى مع النهضة الاقتصادية الكبيرة لدولة الإمارات العربية.
كما أن السبب الرئيسي لتحقيق البنوك لأرباح قياسية عام 2005 يرجع إلى الأداء القوي لمختلف القطاعات الاقتصادية وعلى رأسها قطاع العقارات ثم القطاع التجاري فالصناعي ثم قطاع الاستثمارات في البنوك.
كما أن جزءا كبيرا من الأرباح جاء نتيجة لجني البنوك لثمار ما غرسته العامين الماضيين باستثمارات في الأوراق المالية والعقار وعمولاتها من اكتتابات الأسهم وغيرها.
وأشاروا إلى أن أسعار النفط الأعلى نسبياً خلال العامين الماضيين، وبيئة الفائدة المنخفضة قد أثرت أيضاً على الساحة المحلية، مما يعتبر شهادة ببعد أفق الأهداف التي يعمل الحكام على تحقيقها وتصميمهم على ذلك مهما كانت الصعوبات، كما استطاعت المصارف المحلية جني الأرباح عبر استغلالها الجيد للفرص السانحة.
وبيّنوا ان البنوك يجب أن تستفيد من فترات الازدهار للاستثمار في بنيتها الأساسية من حيث التقنية والعمليات والقوى العاملة لتعزيزها تحسباً لفترات تباطؤ النمو التي قد تحدث مستقبلاً، مشيرين إلى أن مؤشرات الاقتصاد المحلي والإقليمي الواعدة تبشّر باستمرار النمو هذا العام.
وقال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة، رئيس مجلس إدارة بنك دبي الإسلامي: »إن النتائج المالية المتميزة للبنك دبي الإسلامي ولجميع البنوك، تأتي لتعكس النجاح الكبير الذي حققه البنك وبنوك الدولة خلال العام الماضي.
وليواصل معها بنك دبي الإسلامي النمو الثابت والقوي الذي يشهده خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع البيئة الاقتصادية المزدهرة التي سادت الدولة والمنطقة خلال العام.
وإذ يرتكز هذا النمو على العمليات المصرفية الأساسية واستراتيجية تنويع العمليات الاستثمارية والتمويلية، فقد وضعنا خطة طموحة جديدة للمحافظة على ثبات واستقرار هذا النمو، بل وتعزيزه، في عام 2006 والسنوات اللاحقة«.
توسيع نطاق الخدمات المصرفية
وقال أحمد حميد الطاير، رئيس مجموعة بنك الإمارات بأن عام 2005 يعتبر عاماً آخر لنجاح مجموعة بنك الإمارات ويتمثل ذلك في نمو عائدات المجموعة والأرباح وتوسيع نطاق خدماتها .
وإرساء مبادرات جديدة مما عزز موقف المجموعة وأدى إلى التوسع في قاعدة إيراداتها. وأوضح أحمد حميد الطاير أنه بالنسبة للوضع الاقتصادي خلال عام 2006 فإن الاقتصاد سيستمر في أدائه القوي وبيئة الأعمال ستظل ايجابية.
إلا انه من الحكمة أن نشهد اعتدال في العائدات الاستثنائية التي تحققت خلال عام 2005، مشيرا إلى أن التحدي الواقع أمام مجموعة بنك الإمارات هو أن تحتفظ بمعدلات نموها وزخم العائدات المرتفعة والاستمرار في تقوية أساسيات الأداء.
وأضاف: كما أن رأس المال المتاح للمجموعة أتاح لنا وضعاً أفضل لتنفيذ استثمارات استراتيجية مما سيساعد المجموعة على تحقيق مستوى أعلى للخدمات وأن تضيف قيمة لخدماتنا للعملاء والمساهمين.
كما أكد أحمد حميد أن النهوض بالأرباح لا يمثل طفرة آنية وإنما جاء ليعكس الاستراتيجية الطموحة التي تبناها البنك منذ سنوات عدة متوقعا أن يستمر الزخم في النمو خلال العام 2006 الجاري.
وقال إن البنك مستمر في سياسته والتي تهدف إلى الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة والموارد البشرية حيث يسعى إلى استقطاب الكوادر المواطنة وتدريبها للالتحاق بالوظائف المختلفة فيه.
وأوضح أن أداء القطاع المصرفي بشكل عام خلال العام الماضي جاء متميزا لأسباب عدة أهمها زيادة الدخل القومي، ووجود طفرات غير مسبوقة في مختلف القطاعات الاقتصادية كقطاع الإنشاءات والعقار والسياحة والتجارة والطيران، لافتا إلى أن هذه القطاعات تعتمد بشكل أساسي على القطاع المصرفي في تمويل أنشطتها ومشاركتها الكبرى.
نمو كبير في جميع القطاعات
وقال عبد الله محمد صالح رئيس مجلس إدارة بنك دبي الوطني: إن نتائج عام 2005 تعكس نمواً كبيراً في جميع قطاعات الأعمال، كما أن العديد من المبادرات الإستراتيجية الحالية، بالتوازي مع الحفاظ على فلسفة الإدارة الحصيفة، ستضمن استمرار البنك في تحقيق نموٍ دائم في أعماله وأرباحه.
ونأمل أن تواصل البنوك الإماراتية الاستمرار في نفس زخم الأداء الذي قادها العام الماضي لتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
حيث ما تزال هناك العديد من المشاريع التي يمكن لبنوك أن تلعب دورا أساسيا في تمويلها وتحقيق عائد جيد سواء من مشاريع الأعمال أو قطاع الأفراد الذي ينمو مع النمو السكاني المتسارع للدولة وذلك بالمزيد من التنوع في المنتجات الحديثة.
وأضاف صالح: نتيجة للأداء القوي عام 2005 واصلت عوائد الأعمال التحسن حيث ازدادت عوائد متوسط رأس المال المستخدم من 10.77% إلى 22.58% في 2005 ــ أي بنمو 110%، فيما ارتفعت عوائد متوسط الأصول من 1.49% عام 2001 إلى 2.41% عام 2005، وهو ما يمثل نمواً بنسبة 62%.
كما لاحظ بنك دبي الوطني أن بيئة الفائدة قد تغيرت خلال العام الماضي وأن أسعار الفائدة على الدولار الأميركي ارتفعت أيضاً خلال السنة. وقلص ذلك من هامش أرباح الفائدة الصافية، إلا أن ذلك تم تعويضه بزيادة كبيرة في محفظة القروض، سواء منها الخاصة بالشركات أو الأفراد.
أرباح 2005 لن تتكرر هذا العام
ومن جانبه أكد عبد العزيز الغرير الرئيس التنفيذي لبنك المشرق أن الأرباح القياسية التي حققتها البنوك الإماراتية خلال عام 2005 والتي وصلت إلى أكثر من 150%، سوف لن تتكرر هذا العام حيث من المتوقع أن تعود البنوك لنسبة النمو الطبيعي هذا العام 2006 والتي تتراوح بين 20 ـ 25% بالمقارنة مع ما حققته .
وأنها مواجهة بتحد كبير هذا العام بالرغم من التوقعات بأن يواصل القطاع الاقتصادي أداءه الجيد الذي ظل يحافظ عليه طيلة الأعوام القليلة الماضية ويتوقع عبد العزيز الغرير أن يستمر الاقتصاد الإماراتي في أدائه الناجح، لكنه يشعر بأن سرعة خطى النمو التي شهدها العامان الأخيران ربما تخف.
وقال الغرير: إن توقعات الفترة المقبلة تبدو شديدة الإيجابية. فمع استقرار أسعار النفط المرتفعة في الوقت الراهن، فإنه يمكننا توقع استمرار المستوى الكبير من الاستثمارات في مشاريع الإنشاءات والبنية التحتية وكذلك في نمو قوي في قطاعات أخرى.
وإذا لم يحقق عام 2006 النمو الكبير الذي تم تحقيقه العام الماضي، فإننا نعتقد إنه سيكون عاماً إيجابياً.وأضاف إن بنك المشرق يعتزم مواصلة توسيع عملياته محلياً وإقليمياً وأنه قام بتطوير خطة استراتيجية شاملة للمشاركة في الفرص الناشئة في المنطقة.
وقال الغرير إن ما حدث مؤخرا في سوق الأسهم من خسائر هو نوع من التصحيح ولكن من دون مبرر معقول بالرغم من أنه لم يمس الأرباح الدفترية وتوقع أن يأتي التصحيح السليم في أي وقت محذرا المستثمرين من مغبة تصحيح قد يعصف برؤوس أموالهم ويسبب لهم خسائر كبيرة، معربا في ذات الوقت عن أمله في أن يتوجه المستثمرون عديمو الخبرة إلى الصناديق والمحافظ الاستثمارية.
وأوضح أن فلسفة بنك المشرق هي تقدير النمو خلال الفترات المقبلة ومن ثم البحث عن قطاعات أعمال تحقق هذه النسبة بمخاطرة أقل وفي نفس الوقت عدم إغفال الدخول في تمويل القطاعات الأخرى ذات المخاطرة العالية ولكن بنسبة أقل، كما أن قطاع الأعمال لعب دورا أساسيا في النمو خلال العام الماضي.
وأشار إلى أن قطاع الأفراد كان المحرك الأساسي في تحقيق النسبة الأكبر من الأرباح العام الماضي بوصفه قطاع عادة ما يكون فيه النمو طبيعيا بسبب الزيادة المضطردة في النمو السكاني الذي يتطلب كل عام مزيدا من التسهيلات والمنتجات من خلال التنوع في العمل المصرفي والذي يجذب هؤلاء العملاء ومن ثم زيادة دخل البنك وأرباحه.
دور العمليات المصرفية الأساسية
وقال سعد عبد الرزاق الرئيس التنفيذي لبنك دبي الإسلامي: تمكن بنك دبي الإسلامي بحمد الله تعالى خلال العام 2005 من تعزيز قاعدة أعماله وتحقيق نمو كبير في أصوله وأرباحه حيث بلغ صافي الأرباح 1.065 مليار درهم وبلغ إجمالي الأصول في نهاية العام 43 مليار درهم.
وأضاف: تعكس هذه المؤشرات نجاح استراتيجية البنك التي تهدف إلى تنويع وتوسيع جميع عملياته التمويلية والاستثمارية والدخول في تحالفات وشراكات استراتيجية مع كبرى الشركات الرائدة على الصعيد المحلي والعالمي.
كما ركز البنك جهوده على تقديم حلول وهياكل مالية مبتكرة تتلاءم مع متطلبات النمو الاقتصادي المتنامي الذي تمر به الدولة وهو ما يعني ازدياد الحاجة إلى أدوات مالية جديدة تتناسب مع ذلك النمو.
كما أن نتائج العام 2005 جاءت مكملة للنمو المتواصل الذي تحقق خلال السنوات الأخيرة والذي جاء بشكل رئيسي من العمليات المصرفية الأساسية للبنك سواء التمويلية أو الاستثمارية.
وقال عبد الرزاق: أما بالنسبة لأداء القطاع المصرفي بالدولة يمكن القول في ذلك: »شهدت دولة الإمارات نموا كبيراً خلال العام المنصرم بفضل توفر الظروف الاقتصادية الملائمة التي ساهمت في تقدم ونمو القطاعات الاقتصادية المختلفة.
فالنمو المحقق جاء نتيجة للسياسات الاقتصادية التي اتبعتها القيادة الحكيمة للدولة والتي ساهمت توجيهاتها في إرساء التنمية الاقتصادية المستدامة في المجتمع والدولة.
ويمكن أن يعزى النمو المطرد في القطاع المصرفي إلى عوامل من أهمها السياسات الاقتصادية المتقدمة التي تتبعها دولة الإمارات العربية المتحدة الأمر الذي خلق بيئة اقتصادية واستثمارية متميزة.
والعامل الآخر يتصل بارتفاع أسعار النفط وتواصل التوقعات ببقاء سعره مرتفعا. والعامل الثاني هو النهضة العمرانية التي تتمثل في التوسع الهائل والسريع في القطاع العقاري.
تحديات المحافظة على نسب النمو
وقال عبد الحميد سعيد الرئيس التنفيذي لبنك الخليج الأول إن أداء البنوك الإماراتية العام الماضي كان أداء استثنائيا حيث استفاد من فرص النمو والانتعاش في مختلف قطاعات الاقتصاد الرئيسية.
وبالنسبة إلى بنك الخليج الأول. فقد حدد إستراتيجية للتوسع لتغطية كل الإمارات بالدولة واتخاذ الفرص التي تعزز مكانة البنك وتوسع دائرة عملياته بما يتناسب مع النهضة الشاملة التي تشهدها الدولة حالياً في مختلف القطاعات، مرجعا تحقيق البنك لنتائج مالية قياسية إلى ان هناك انتعاشا ونمواً في جميع القطاعات الاقتصادية.
ومنها القطاع المالي كذلك الإستراتيجية الجيدة التي تتبعها إدارة البنك بتوجيهات مجلس الإدارة، مشيراً إلى أن معظم البنوك ستحقق نتائج مالية كبيرة هذا العام.
وأكد ان البنك يركز دائماً على تحقيق أعلى قيمة ممكنة في إيرادات عملياته من خلال التوسع في نطاق خدماته المالية وتقديم العديد من الخدمات المالية المتميزة والمنتجات الجديدة وإيجاد فرص استثمارية للنمو تماشيا مع النمو الاقتصادي في الدولة.
وقال عبد الحميد ان خطط البنك تتضمن المحافظة على معدلات النمو في الأرباح نفسها وسيركز على توسيع عملياته وتقديم خدمات وحلول مصرفية مبتكرة تماشيا مع النمو الاقتصادي.
الاستثمار المبكر لتطوير الأنظمة
وأكد مايكل اتش تومالين الرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي الوطني ان النتائج التي حققها البنك خلال عام 2005 شهدت طفرة كبيرة مشيرا إلى ان أرباح البنك ارتفعت خلال الأعوام الستة الماضية بمتوسط تراكمي بلغ 42%.
حيث كانت أرباح البنك عام 1999 مقدارها 311 مليون درهم مشيرا إلى أن إستراتيجية البنك في الاستثمار المبكر لتطوير أنظمته مكنته من الاستفادة القصوى من نمو الاقتصاد والازدهار في الأسواق المحلية الذي كان له الأثر الكبير في هذه النتائج.
وأعرب تومالين عن اعتقاده بأن عام 2006 سيكون أكثر صعوبة مشيرا إلى ان عائد حقوق المساهمين ونسبة المصروفات إلى الإيرادات أفضل بكثير من جميع المؤشرات والمعدلات وغير قابلة للحفاظ على نفس المستوى على المدى المتوسط.
وقال ان البنك في وضع جيد ويمكنه الاستفادة من التطورات والتغيرات السريعة التي حدثت في الدولة وفي إمارة أبوظبي على وجه الخصوص مما يعطي التفاؤل بأن نتائج أعمال البنك الجيدة ستتواصل.
التوسعات الخارجية
من جهة أخرى قال الرئيس التنفيذي لبنك الاتحاد الوطني محمد نصر عابدين إن العام الحالي سيشهد بداية انطلاقة البنك لتوسيع أنشطته خارج الدولة في أماكن منتقاة في دول مجلس التعاون ودول الشرق الأوسط بوجه عام التي تتمتع بحركة ونشاط اقتصادي مرتفعين وذلك من خلال الشراء أو الاستحواذ على بنوك في بعض دول هذه المنطقة أو عن طريق منافذ لتقديم الخدمات المصرفية في هذه الدول.
مشيراً إلى أن المرحلتين الأولى والثانية من إستراتيجية البنك خلال السنوات الست الماضية تركزت على تثبيت أقدام البنك وتطوير وتوسيع نطاق أنشطته داخل الدولة في حين يركز البنك في المرحلة الثالثة من إستراتيجيته التي بدأت العام الحالي وتمتد حتى نهاية عام 2008 على التوسع خارج الدولة والتواجد بقوة في العديد من الدول على المستوى الإقليمي.
وذلك بالتواكب مع تنشيط السوق الداخلي أيضاً، حيث يخطط البنك لافتتاح 10 أفرع جديدة في الدولة خلال النصف الأول من العام الحالي في مدينتي أبوظبي والعين ودبي والإمارات الشمالية.
التركيز على القروض على حساب الودائع
من جانبه قال إرفين نوكس الرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي التجاري إن هذه النتائج الخاصة بعام 2005 تعبر بدقة عن العمل الجاد والالتزام الحريص من جانب جميع العاملين في البنك على مختلف المستويات معربا عن أمله في تحقيق نجاح مستمر انعكاساً للأداء المتميز .
والنتائج الإيجابية المحققة خلال العام الماضي وتوقع تحقيق المزيد من التقدم في الفترة المقبلة. وأشار إلى أن الاستراتيجية التي بدأ البنك تطبيقها منذ عام 2004 انعكست على أرباح البنك .
حيث ارتفع إجمالي أصول البنك بمبلغ 19.2 مليار درهم بنسبة 50% ليصل إلى 57.5 مليار درهم مقارنة مع38.3 مليار درهم بنهاية عام 2004 كما انخفض إجمالي الديون المعدومة انخفاضا ملحوظاً بمبلغ 836 مليون درهم 40% ليصل إلى 1.25 مليار درهم بنهاية 2005 مقارنة مع 2.09 مليار درهم بنهاية عام 2004.
وأوضح أن الزيادة في القروض طويلة الأجل أدت إلى التقليل من اعتماد البنك على الودائع قصيرة الأجل عالية التكلفة والمعرضة للارتفاع والانخفاض باستمرار.
وبالتالي تحسن صافي هامش الفائدة بنسبة 13% ليصل إلى 3.04% في عام 2005 بينما يظهر صافي الدخل من الفوائد زيادة بمبلغ 525 مليون درهم ليصل إلى1.372 مليون درهم خلال عام 2005 مقارنة مع 847 مليون درهم في عام 2004.
وأضاف ان إجمالي الدخل من الرسوم والعمولات عكس زيادة بلغت 957 مليون درهم بنسبة 307% لتصل إلى 1.268 مليون درهم في عام 2005 مقارنة مع 311 مليون درهم في عام 2004 .
ويعود هذا الارتفاع الكبير في الدخل من الرسوم والعمولات إلى أداء البنك المتميز في مجالات إدارة الأموال وكذلك إلى أنشطة الخزينة العامة وخدمات الوساطة المالية وقد حقق البنك زيادة بنسبة 300% في الدخل من الأتعاب والعمولات.
وذكر انه في عام 2005 قطع بنك أبوظبي التجاري شوطاً كبيراً على طريق تقديم الخدمات المصرفية الحديثة والمبتكرة من خلال طرح مجموعة كبيرة من الخيارات المتنوعة من الحلول المالية والمصرفية التي تتيح أقصى درجات المرونة والسهولة لقاعدة عملائه المتنامية.
وصرح فاروج نركيزيان، المدير العام لبنك الشارقة قائلاً: تشير حسابات الميزانية والأرباح والخسائر إلى أن البنك سجل نمواً استثنائياً يتماشى مع النهضة الاقتصادية الكبيرة التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل قياداتها الحكيمة.
واستطاع القطاع المصرفي أن يستفيد فائدة كبيرة من هذه النهضة الاقتصادية حيث نتوقع أن تستمر في النمو وأن تحقق البنوك الإماراتية فائدة مضافة هذا العام وإن كانت التوقعات تشير إلى أن زخم نمو عام 2005 ربما يشهد تراجعا بعض الشيء.
دور كبير لخدمات التجزئة
وقال جراهام هونيبل المدير العام لبنك رأس الخيمة الوطني إن البنك استطاع تحقيق هذا النمو من الأرباح والدخل من خلال التركيز على خدمات التجزئة التي ساهمت بنسبة 90% من الدخل.
إضافة إلى أن نسبة نمو الأرباح المحققة مقارنة بالنسب العالية التي أعلنت عنها بعض البنوك جاءت من العمليات المصرفية الحقيقية للبنك الذي لم يدخل مباشرة في أي نوع من الاستثمارات أو تمويل الاكتتابات كما تفعل البنوك الأخرى مشيرا في ذات الوقت إلى أن البنك يعمل على تحقيق معادلة ثلاثية تركز على توفير السيولة وتنمية رأس المال .
وتدعيم سمعة واسم البنك، مبينا أن التحدي الحقيقي الذي يواجه المصرف هو المحافظة على زخم النمو في العمليات والأرباح لتسير بشكل تصاعدي دون أي مؤشر انخفاض وذلك لتحقيق مصلحة المساهمين بالدرجة الأولى حيث قفزت التوزيعات السنوية من 20% عام 2004 إلى 30% عام 2005.
كما أوضح بأن الاقتصاد الوطني للدولة ينمو باضطراد وأن المصارف استفادت من هذا النمو بفضل دخولها بقوة في تمويل مختلف المشاريع والأفراد بفضل الارتفاع الكبير في العمالة، كما أشار إلى أن نسبة التوطين في البنك بلغت 41% وهي من أعلى النسب في البنوك العاملة بالدولة.
استثمار فرص التحالفات
وأعرب زياد مكاوي الرئيس التنفيذي لبنك دبي عن سعادته بالنتائج المحققة في القطاع المصرفي عن عام 2005 مشيرا إلى أن ذلك الأداء القوي يعود إلى استفادة القطاع من فرص نمو الاقتصاد الوطني والإقليمي، مشيرا إلى أن البنك يسعى دائما لاحتلال صدارة العمل المصرفي في الإمارات.
وإلى أن موظفي البنك الذي لم يتجاوز عمره الثلاث سنوات يفتخرون بتحقيق 21% عائداً على حقوق الملكية. وقال: استطاع البنك أن يبدأ خطوات جادة نحو الانطلاقة والنمو المستقبلي نتيجة للتحالف الاستراتيجي الذي حصل عام 2005.
حيث تملكت مجموعة دبي القابضة 70% من البنك وبقيت حصة إعمار عند 30%، استطاع البنك تحقيق نسبة أرباح على نتائج الربع الثاني لعام 2005 بلغت 121%، كما أن هذا التحالف يعزز من تفاؤلنا بأن البنك سيمضي قدما في تحقيق معدلات نمو كبيرة ليتربع على قائمة أفضل البنوك في الدولة.
تحقيق وتحليل أبوبكر الأمين: