بدأت شركة »بوش« تطوير وتوفير التقنيات والأنظمة الإلكترونية والكهربائية المخصصة للسيارات، عمليات إنتاج نسخة مطوّرة من نظام المكابح المانع للانغلاق. ويتميز النظام الجديد »إيه. بي. أس. 8.1« بمكونات هيدروليكية ذات حجم أصغر ووزن أخف بنسبة 20% عن النسخة السابقة.
ويتصف هذا النظام بإصداره لضجيج أقل عند الكبح واهتزاز أخف لدواسة المكابح. كما نجحت الشركة بتقليص المسافة اللازمة لتوقف السيارة عند الكبح، خاصة على الأسطح الزلقة.
وقال كلاوس مودر، نائب الرئيس للتطوير في قسم »بوش« للتحكم بأنظمة الهيكل المعدني: »يلبي هذا النظام الجديد احتياجات مصنعي القطع الأصلية في مجال تخفيض وزن السيارة والمساحة اللازمة لتثبيت القطع«.
ويعتمد تطوير هذا النظام على التحكم الفعّال بدوران محرك مضخة الحقن، حيث بات يمكن التحكم بسرعته وفقاً لنمط القيادة. وأتاح هذا الأمر للمهندسين استخدام محرك كهربائي أصغر حجماً، ما شكل عاملاً أساسياً في إنقاص حجم النظام الجديد.
علاوة على ذلك، تم تحديث نظام تشغيل المضخة والصمام وجرى خفض حجم علبة السوائل الملحقة بـ »وحدة التحكم الإلكترونية« (ECU) ليبلغ أقل من 1 لتر وبوزن 1.4 كلغ. ويتيح التحكم بسرعة المحرك الكهربائي تخفيض الاهتزازات والضجيج خلال عملية الكبح.
من جهة أخرى، نجح المهندسون في التغلب على الصوت العالي خلال عمل النظام بشكل ملحوظ، ما يساهم في تعزيز معايير الراحة والرفاهية في السيارة. ويمكن لنظام الكبح الجديد تقليص المسافة اللازمة لإيقاف السيارة على الطرقات الزلقة، المغطاة بالثلج أو الجليد مثلاً، بينما يساعد معدل استهلاك الطاقة المنخفض في المحافظة على الطاقة الكهربائية في السيارة.
ويمنع نظام المكابح المانع للانغلاق انزلاق عجلات السيارة عند التوقف الطارئ ويسمح بمواصلة تدوير العجلات، الأمر الذي يتيح الكبح وتجنب العقبات في الوقت ذاته. وتعتبر شركة »بوش« الأولى في العالم التي تنتج نظام الكبح المانع للانغلاق الكهربائي على نطاق واسع.
وقد جرى استخدام هذا النظام للمرة الأولى خلال العام 1978 في سيارات »مرسيدس ــ بنز« من الفئة »أس«، وبعد فترة قصيرة جرى اعتماده في سيارات »بي. أم. دبليو« من الفئة السابعة. ومنذ ذلك الوقت، باعت »بوش« أكثر من 130 مليون نظام مكابح مانع للانغلاق لمصنعي قطع الغيار الأصلية حول العالم.