عبر تاريخ نشأة التلفزيون، ما زالت البرامج التي تهتم بمشكلات المجتمع وتحاول النزول إلى الشارع بحثاً عن الحالات الإنسانية التي سرقت منها الظروف الأمل، لتقدم لها يد المساعدة وتعيد إليها الفرح، هي الأقوى جماهيرياً لأنها تلامس هموم الأفراد وتساعدهم من أجل الحياة الكريمة.
وتثبت للعالم أن الناس الخيرين ما زالوا يعيشون على الأرض ويتألمون بألم المحتاجين، ويقدمون لهم الدعم المادي والمعنوي، وخاصة في مجتمع عرف عنه الكرم ومحبة الخير ونصرة المظلوم. بهذه الكلمات يعرف علي الشريف معد ومقدم برنامج «ألم وأمل» برنامجه الذي تبثه قناة الشارقة الفضائية مساء كل يوم سبت.
الشريف أبدى ارتياحه وسعادته بردود الفعل الأولية على البرنامج، وأكد أنه فوجئ بكم الاتصالات التي وردت للبرنامج بمجرد طرحه القضايا الإنسانية التي تحتاج إلى مساعدة وحلول فورية لإعادة الأمل إلى أصحابها.
ويرى علي الشريف أن البرنامج موجه إلى أهل الخير لحثهم على مد يد العون إلى جميع فئات المجتمع من مواطنين ومقيمين على أرض الدولة، من خلال عرض الحالة بجميع تفاصيلها بعد التحقق منها، ويقول:
«نحاول التركيز على الحالات الإنسانية الصعبة كحاجة الشخص للعلاج، وإعالة بعض الأسر المحتاجة، وإعالة المطلقات، ولدي قناعة بأن البرنامج مستمر بالناس الخيرين وبإيمانهم أن عمل الخير من شيم الكرام وثواب في الآخرة. لقد حصلت على وعود من رجال أعمال إماراتيين معروفين في عالم المال والتجارة بدعم البرنامج واستمراريته .
وقد أكدوا لي حرصهم على متابعة البرنامج بشكل شخصي كل يوم سبت الساعة 9:45 بعد الأخبار، وهذا يعكس كمية الخير الموجودة في هذا البلد».
يتكون فريق عمل «ألم وأمل» من حوالي 20 شخصاً وفي هذا الإطار يقول الشريف: «نعمل كفريق عمل واحد همه الوحيد عرض الحالة بالشكل الصحيح والحرص على الرد على جميع المكالمات وتدوين الحالات وأرقام الحسابات والدقة في أخذ إفادة الجميع.
وقد حرصت على استضافة ضيف متخصص في الحالة المطروحة سواء كانت قضية مرضية أو إنسانية لإبداء رأيه والمشاركة في الحلول التي يمكن تقديمها، وفي كل حلقة نعرض حالتين ويتم استقبال المساعدات على الهواء مباشرة».
ويختم قائلاً: «أتمنى أن يظل هذا البرنامج فترة طويلة حتى نتمكن من تقديم المساعدة إلى أكبر عدد ممكن من الناس فالمجتمع يزخر بالحالات الإنسانية التي تحتاج إلى الالتفاتة لما تعانيه من ألم وهدفنا أن نضع مكانه بريق أمل».
أمينة عماري