قالت مصادر مصرفية في البحرين أن أسواق المال الخليجية مقبلة على عمليات إصدارات واسعة في أسواق السندات والصكوك الإسلامية بهدف الاستفادة من السيولة الكبيرة في هذه الأسواق من جهة، ولتغطية عمليات الاستثمار طويلة الأجل في مشاريع عقارية وعمرانية باتت تزدهر في جميع دول المنطقة من جهة أخرى. وتوقعت أن يتجاوز حجم هذه الإصدارات 5 مليارات دولار بعد أن شهد العام الماضي إصدارات بنحو 4 مليارات دولار.

وبينت مؤسسة نقد البحرين في نشرة الأسواق المالية الصادرة عنها أن هذه الأسواق تعتبر في الوقت الحاضر في مراحل تطور متفاوتة، حيث يعتبر السوق الكويتي الأكثر تطورا، فيما لجأت مؤسسة نقد البحرين خلال السنوات الأخيرة بصورة متزايدة إلى الأدوات المالية الإسلامية.

وأوضحت النشرة أن إحصائيات أصدرتها الشركة القانونية ترورز اند هامينس تشير إلى أن إصدارات السندات الخاصة بلغت قيمتها 4 مليارات دولار خلال العام 2005، منها 2.8 مليار دولار إصدارات سندات تقليدية .

وأكثر من مليار دولار إصدارات سندات إسلامية. في حين كان حجم إصدارات السندات خلال العام 2004 قد بلغ 2.5 مليار دولار فقط. وأوضحت النشرة أن هذه الأرقام لا تشمل السندات والصكوك المضمونة حكومياً.

ووفقا لمحللين، فإن السندات الخاصة توفر للمصدرين مزايا عدة، أولها تنويع مصادر التمويل، والحصول على أموال طويلة الأجل نسبياً، وثانياً الاستفادة من انخفاض أسعار الفائدة العالمية، وثالثا تجنب الالتزام بدفع أرباح سنوية كما هو الحال بالنسبة لإصدار الأسهم.

وفيما يخص البيئة التشريعية لإصدار السندات، قال هؤلاء المحللون إن مؤسسات النقد والبنوك المركزية الخليجية قامت بإصدار لوائح لإصدار وطرح وإدراج السندات وأدوات الدين الأخرى.

وتهدف هذه اللوائح إلى تشجيع وتسهيل استخدام السندات والصكوك وأدوات الدين كمصدر من مصادر التمويل وذلك من خلال تسهيل إجراءات ومتطلبات الإصدار والطرح والإدراج، وفي الوقت ذاته توفير معايير كافية من أجل حماية حقوق ومصالح حملة السندات والصكوك وأدوات الدين الأخرى.