كشف مسؤول بوزارة الاقتصاد أن المراجعة الأولى لسياسة دولة الإمارات التجارية ستتم يوم 24 أبريل المقبل بمقر منظمة التجارة العالمية في جنيف.
وابلغ سعيد سويد النصيبي مدير شؤون منظمة التجارة العالمية واتفاقيات التجارة الحرة بوزارة الاقتصاد »البيان« ان المنظمة قد أعدت بالتعاون مع الوزارة والجهات المعنية تقريرا بشأن مراجعة السياسة التجارية للدولة في حين قامت وزارة الاقتصاد بإعداد التقرير الحكومي بشأن السياسة المذكورة ليتم مناقشتهما يوم 24 ابريل في جنيف.
وذكر النصيبي ان هذه المراجعة ستتم بصورة دورية حسب السياسة المتبعة في منظمة التجارة العالمية بالنسبة للسياسات التجارية بالدول الأعضاء.
وأشار النصيبي إلى أن التقريرين يتضمنان استعراضاً شاملاً لسياسة دولة الإمارات التجارية وأهم القوانين والتشريعات التي أصدرتها الدولة ومدى تطبيق التزاماتها لدى المنظمة الدولية.
وسيقدم المسؤولون عن ملف هذه المفاوضات إلى المنظمة الدولية التعديلات التي تمت على بعض القوانين والأخرى التي يتم دراسة تعديلها إضافة إلى الاتجاه لإعداد قوانين جديدة من بينها قانون المنافسة.
وكشف النصيبي أيضا أن الإمارات تتجه إلى إعداد عرض محسن في موضوع تحرير تجارة الخدمات وذلك استجابة لطلبات عدد من الدول الأعضاء بمنظمة التجارة العالمية وعلى الأخص الولايات المتحدة والدول الأوروبية خلال جولة المفاوضات الأخيرة.
مشيرا إلى أن العرض المعدل يتضمن تحسينا لالتزامات الدولة في تجارة الخدمات وذلك في إطار رغبة الدولة بإنجاح المفاوضات ودعم النظام التجاري العالمي متعدد الأطراف.
ولفت النصيبي إلى أن العرض المحسن لن يتضمن أي التزامات لدولة الإمارات في مجال فتح القطاع المصرفي لكنه أشار إلى أن دولة الإمارات قدمت في عرضها السابق التزامات بشأن تحرير بعض الخدمات من أهمها خدمات التأمين.
وذكر النصيبي أن الإمارات أكدت في العرض الذي قدمته مؤخرا على الوضع الجديد المتعلق بتحرير قطاع الاتصالات وان كان يعكس تحريرا محدودا وفق المعايير الدولية لكونه يضمن استمرارية الاحتكار في شكل ازدواجي من خلال قرار انشاء شركة وطنية أخرى للاتصالات وذلك حتى عام 2015 حيث سيتم بعدها اجراء دراسة معمقة حول إمكانية الترخيص لشركات أجنبية لتقديم خدمات الاتصال في الدولة.
مشيرا إلى اعتبارين أساسيين أمليا هذا الموقف، الأول محلي ويتمثل في الفعالية المشهود بها عالميا لقطاع الاتصالات في دولة الإمارات وفق النهج الحكومي والثاني قانوني دولي يتيح لدولة الإمارات على غرار عدد من الدول الأعضاء في المنظمة اتخاذ التزامات مسبقة لتحرير هذا القطاع الاستراتيجي.
كما تم تقديم تنازلات في مجال خدمات التأمين بناء على القرار الوزاري الذي اتاح لشركات التأمين الأجنبية الدخول للسوق المحلية وهو ما يشكل تحولا نوعيا في استراتيجية الدولة في مجال تحرير الخدمات المالية.
وأكد النصيبي ان العرض الذي قدمته الدولة يؤكد ويدعم مصداقية دولة الإمارات كطرف فاعل في منظمة التجارة العالمية والخيار الاستراتيجي الذي تعتمده في طريق التحرير الاقتصادي مع الحرص على التوازن الدقيق بين ضرورة الحفاظ على المصالح الاقتصادية المشروعة ومتطلبات الانفتاح على المحيط الدولي.
تجدر الإشارة إلى أن العرض الأول الذي قدمته الدولة إلى منظمة التجارة العالمية في وقت سابق تضمن التزامات برفع نسبة المشاركة في رأس المال بالنسبة للاجنبي في الشركات القائمة بالدولة من 49% إلى 75%.
في القطاعات التي تحتاج الدولة فيها إلى خبرات أجنبية مع إخضاع القطاعات الأخرى إلى تحليل الحاجة الاقتصادية الذي يمنح الدولة سلطة تقديرية بشأن رفع أو عدم رفع نسبة المشاركة في بعض القطاعات الحساسة.
ومن جانب آخر أوضح سعيد سويد النصيبي ان دولة الإمارات تعمل حاليا على اعداد تصور بالنسبة للمفاوضات الخاصة بالنفاذ إلى الأسواق للمنتجات غير الزراعية، ويشمل هذا التصور مقترحات مهمة في إطار المبادرة التي تقدمت بها الدولة والخاصة بتحرير المواد الأولية والتي تشمل الألمنيوم وبعض المواد الأخرى التي تصدرها الإمارات لأسواق الدول الأخرى.
وفيما يتعلق بالتنسيق الخليجي كشف النصيبي ان لجنة منظمة التجارة العالمية بدول مجلس التعاون ستعقد اجتماعا بالكويت يوم 12 مارس المقبل لبحث سبل التنسيق في مواقف الدول الأعضاء وذلك في ضوء القرارات التي صدرت عن اجتماعات المؤتمر الوزاري الأخير للمنظمة في هونغ كونغ.
وأضاف ان اللجنة ستناقش أيضا موضوع التنسيق بين دول المجلس حيال مفاوضات تحرير تجارة الخدمات بالدول العربية وفي إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.وتوقع النصيبي ان يتم تشكيل فريق عمل خليجي فني لبحث التنسيق في اعداد العروض والطلبات التي ستقدمها دول المجلس.
أبوظبي ـــ أحمد محسن: