أبرمت »سلامة« الشركة الإسلامية العربية للتأمين، وهي أكبر شركة تكافل إسلامي في العالم، اتفاقية استراتيجية مهمة لتأسيس اتحاد تكافل متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية في »لويدز أوف لندن«، والذي يعتبر الأول من نوعه في أعرق سوق لخدمات التأمين في العالم.
وتساهم الاتفاقية في ترسيخ مكانة »سلامة«، بصفتها أول شركة لخدمات التكافل وإعادة التكافل في منطقة الشرق الأوسط تباشر عملياتها في »لويدز«. وسيركز هذا الاتحاد بشكل رئيسي على الترويج لخدمات إعادة التكافل إلى جانب دفع عجلة نمو قطاع التأمين التكافلي.
وبدأ اتحاد التكافل الجديد التداول في الأول من يناير الماضي، بطاقة تغطية تكافلية قدرها 72 مليون دولار أميركي. كما أنه يتمتع بتصنيف »ايه« الذي تمنحه شركات »ستاندرد أند بورز« و»ايه إم بيست وفيتش« لكافة الاتحادات العاملة في »لويدز«.
وقال الشيخ خالد بن زايد بن صقر آل نهيان، رئيس الشركة الإسلامية العربية للتأمين: »يعتبر سوق لندن مركزاً رائداً في قطاع التأمين وإعادة التأمين العالمي، في حين تعد لويدز إحدى أبرز الأسواق المتخصصة في هذا القطاع. ونتيجة للخبرات المتخصصة التي يتمتع بها هذا السوق في مجال تغطية التكافل والوساطة، ننظر إلى الاتفاقية كخطوة استراتيجية هامة ستلعب دوراً كبيراً في نمو قطاع خدمات التكافل وإعادة التكافل في مختلف أنحاء العالم«.
وأضاف الشيخ خالد: »تمتلك سلامة سجلاً مميزاً، وتُمثل الاتفاقية مع لويدز خطوة نوعية ستساعد في تعزيز أرباحنا في المستقبل. كما أنها ستسمح لشركات التكافل وإعادة التكافل بالاستفادة من الحماية التي يوفرها سوق لويدز«.
وأوضح الشيخ خالد: »ستتمكن سلامة، بصفتها أحد المستثمرين العاملين في سوق لويدز، من تزويد شركات التكافل في منطقة الشرق الأوسط وغيرها من مناطق العالم بالموارد التي تحتاجها لتوفير حلول تكافل تتميز بالسرعة والقيمة العالية. ونسعى من وراء ذلك إلى المساعدة في دعم نمو قطاع التأمين التكافلي في العالم«.
من جهته، قال الدكتور صالح ملائكة، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي في شركة »سلامة«: »تشغل خدمات إعادة التأمين جانباً كبيراً من عمليات »لويدز«، حيث أنها شكلت 30% من إجمالي أقساط التأمين خلال العام 2004 والبالغ قيمتها 28 مليار دولار.
ونرى طلباً قوياً على حلول التكافل بين عملاء »لويدز« الحاليين، وهو ما نتطلع إلى تلبيته إلى جانب الوفاء بالطلب المتنامي على منتجات التكافل المتوافقة مع أحكام الشريعة السمحاء في العالم الإسلامي«.
وأضاف الدكتور ملائكة: »في ضوء الموارد المحدودة المتوفرة حالياً في السوق، تواجه شركات التكافل مشكلة تتمثل في اضطرارها لاستخدام حلول إعادة التأمين التقليدية، وهو ما يتعارض مع رغبتها في الاعتماد الكامل على الحلول المتوافقة مع تعاليم الشريعة الإسلامية. وفي منطقة الشرق الأوسط، على سبيل المثال، يتم إعادة التأمين على حوالي 80% من المخاطر حسب قواعد التأمين التقليدية«.
وأكد الدكتور ملائكة: »ستمهد الاتفاقية الطريق أمامنا للدخول إلى أسواق جديدة والحصول على حصة كانت تذهب سابقاً إلى شركات إعادة التأمين العالمية غير المتوافقة مع أحكام الشريعة«.
وتتوقع »سلامة« أن يشهد قطاع خدمات التكافل وإعادة التكافل العالمي نمواً كبيراً خلال السنوات الخمس المقبلة، مما سيرفع قيمته الحالية والبالغة 1.7 مليار دولار، الى ما بين 7.5 مليارات و10 مليارات دولار.
وقال بروس جراهام، الرئيس التنفيذي لشركة »كريتشيرش«، التي تقوم بإدارة الاتحاد التكافلي الجديد: »يسرنا أن تكون سلامة الشركة الإسلامية العربية للتأمين أحد شركائنا على الأجل الطويل في هذا الاستثمار المبتكر. وسنستفيد من التزام سلامة وخبرتها وريادتها في قطاع التكافل وإعادة التكافل، لمساعدتنا على اغتنام الفرص المتاحة في هذا القطاع الذي نتوقع أن يكون الأسرع نمواً في صناعة التأمين خلال العقد المقبل«.
وفي إطار استراتيجيتها المستقبلية لتوسعة عملياتها، قامت الشركة باستثمارات متعددة في مجال تطوير حزم الخدمات والأنظمة التأمينية التي تقدمها في الإمارات. كما قامت بزيادة رأسمال شركة »بست ري« من 55 مليون دولار إلى 100 مليون دولار..
ويتوقع أن تساهم هذه الخطوة في تحسين تصنيف »بست ري« وفقاً لــ »ستاندرد أند بورز« وهما جيد وجيد جداً. وتخطط الشركة إلى تأسيس شركة لإعادة التكافل في السعودية برأسمال يبلغ مليار درهم وشركة لعمليات التكافل في ماليزيا يبلغ رأسمالها 100 مليون درهم.
كما حصلت سلامة على الموافقة لإنشاء شركة »اياك« للتأمين السعودية، التي ستمتلك »سلامة«، حصة الأغلبية فيها. ويتوقع أن تطرح الشركة للاكتتاب العام في السوق السعودي قريبا. وضمن برنامجها التوسعي في مجال التكافل العائلي، تم الانتهاء من إجراءات تأسيس شركة »سوزار الأمان« للتكافل العائلي في السنغال، وهي شركة شقيقة لشركة »سوزار الأمان« التابعة لــ »سلامة«.
كما تم طرح برنامج التكافل العائلي في الجزائر من خلال شركة »البركة والأمان« التابعة أيضاً لــ »سلامة«. وشرعت الشركة أيضاً في إنهاء الملف الخاص بإنشاء شركة للتكافل العائلي في مصر، علاوة على وضع اللمسات النهائية لبدء برنامج التكافل العائلي في دولة الإمارات.
من جهة أخرى، أصبحت »سلامة«، منذ يوم 12 فبراير الجاري، أول شركة تكافل في الإمارات تسمح لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي بتملك وتداول أسهمها. وجاءت هذه الخطوة في أعقاب قرار مجلس الوزراء بمنح المستثمرين الخليجيين معاملة مواطني الدولة في أسواق الأوراق المالية المحلية. كما أنها تتوافق مع قرار الجمعية العمومية لــ »سلامة« بفتح باب ملكية أسهم الشركة لمواطني دول مجلس التعاون.
يذكر أن »سلامة« قد أدرجت في سوق دبي للأوراق المالية، وذلك بعد عملية طرح أولي عام ساهمت في زيادة رأس مالها المدفوع ليصل إلى مليار درهم. وتضم »سلامة« تحت مظلتها ست شركات تكافل وتوفر خدماتها في 70 دولة عبر شركة بيت إعادة التأمين السعودي التونسي »بست ري« في تونس، وهي أكبر شركة إعادة تكافل إسلامي في العالم.
دبي ــ البيان