بربادوس تلك الجزيرة الوديعة الجاثمة في عمق البحر بمنطقة الكاريبي تزخر بشطآن انزلاقية، كأنها أدراج قدت من صخر تزين ثراها بدثار سحري. في المناطق الشمالية، تنبثق جروف مرجانية وصوانية من أعماق البحر، ترتفع شاهقة عدة مئات من الأمتار، أما في الجنوب الغربي، فيصل ارتفاع الجروف إلى خمسين، بل ومئة قدم، تفترش خط الساحل، تفصل بينها شطآن وخلجان رملية صغيرة.

في الجنوب الغربي، وسواحله يتسنى للمرء أن يمشي أميالاً، يطأ بقدميه شطآناً رملية ملساء، لا تنقصه متعة الجلوس على عناقيد من الصخور المرجانية النائية من أفواه البحر.

وعلى امتداد الساحل، تنشطر شطآن تتراوح بين الصغيرة والكبيرة، في تشكلات مرجانية، فيما تتناثر الصخور المرجانية الملساء، كأنها مخلوقات سابحة فوق أمواج البحر لتشكل تماثيل تجريدية تبهر العيون.

تمتاز شطآن بربادوس في احتضانها للناس كافة، فهي بانفتاحها على العامة لا تجد غضاضة في نبذ من تسول له نفسه، مخالفة النظام العام الذي لا يسمح لأحد، مهما علا شأنه أن يخرج إلى الشاطئ وقد تجرد من الحياء، بثياب بعيدة عن الحشمة والذوق.فالملابس الفاضحة ممنوعة، اذ أن شعب بربادوس معروف بتقاليده العريقة، المحافظة.

تضاريس متنوعة في بربادوس

تزخربربادوس بمستنقعات المنغروف، والجروف، والبرك المدّية، والمناطق الأخرى التي تعج بالصخور المرجانية الصغيرة، والحجارة الرملية والطمي، والطين الصفحي القادم من البحر.

وتكثر المستنقعات في »شانسري لين« و»انش مارلو«، و»غراهام هول« في الجنوب. والجنوب الغربي من الجزيرة. خلاف الأراضي الرطبة، التي توفر ملاذاً آمناً للنباتات والحيوانات، التي تشكل حلقة مهمة في السلسلة الغذائية للأسماك البحرية، والطيور.

أما التشكلات الصخرية المنخفضة، فتنتشر على طول الخطين الساحليين في الشمال الشرقي والنقاط الشرقية الجنوبية، حيث العناقيد الوردية، وشقائق النعمان البحرية، والسرطعانات والحلزونات تجعل مواطنيها في أحضان تلك الصخور.

وفي الخطين الساحليين الجنوبي، والجنوبي الغربي، يزخر المكان ببرك مدية كثيرة، تمثل مصدراً بيئياً مهماً، يشكل موئلاً للأسماك اليافعة وغيرها من المقيمين الدائمين من السرطعانات الشبحية وأسماك الروش النهرية، فضلاً عن النباتات البحرية مثل الطحالب البحرية. التي تحوّل إلى شراب صحي.

كتب وائل الخطيب