أعلن فلاديمير ايفتوشنكوف رئيس شركة أيه.اف ـ كي سيستيما الروسية أن شركته ستتقدم بعرض للحصول على ترخيص التليفون المحمول الثالث في مصر وذلك في أحدث مشروعاتها بالخارج. ونسبت مصادر صحافية إلى ايفتوشنكوف الذي يملك 65 في المئة من المجموعة الروسية قوله »قررنا المشاركة في المزاد على الرخصة الثالثة للهاتف المحمول بنظام جي.اس.ام في مصر«.

لكن الشركة الروسية لم تقرر بعد ما اذا كانت ستتقدم بعرض من خلال شركة سيستيما تليكوم التي تضم أصولها في قطاع الاتصالات أم من خلال شركة موبايل تليسيستمز.

وطلبت مصر أكبر الدول العربية سكانا اذ يبلغ عدد سكانها 70 مليون نسمة عروضا لشبكة ثالثة للهاتف المحمول على ان تتقدم الشركات الراغبة بعروضها في ابريل المقبل. ويوجد في مصر حاليا شركتان لخدمات الهاتف المحمول هما الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول »موبينيل« وفودافون مصر.

ويرى المراقبون أن سوق الهاتف المحمول في مصر أبعد ما يكون عن التشبع اذ أن عدد المشتركين في الخطوط يبلغ 12 مليونا أي 15 في المئة فقط من عدد السكان. واجتذب المزاد اهتمام ثلاث شركات إقليمية للاتصالات على الأقل.

فقد قالت الشركة المصرية للاتصالات التي تدير شبكة الاتصالات الأرضية في البلاد أنها تفكر في التقدم بعرض بينما قالت شركة الاتصالات المتنقلة الكويتية وشركة اتصالات الإماراتية انهما ستشاركان في المزاد. كما قالت شركة الاتصالات السعودية أنها تدرس فرص الاستثمار في الشرق الاوسط بما في ذلك الترخيص الثالث في مصر.

وجمعت شركة سيستيما 1.56 مليار دولار قبل عام من خلال اكتتاب عام في بورصة لندن لتصل قيمة الشركة بذلك الى 8 مليارات دولار. وتملك الشركة الروسية نصف شبكة الهاتف المحمول موبايل تليسيستمز.ويتميز سوق المحمول في منطقة الشرق الأوسط بازدهار كبير.

من جهة أخرى أظهرت دراسة نشرتها مجموعة »ام تي سي« الكويتية لتشغيل شبكات الهاتف الجوال، ان ازدهار هذا النوع من الاتصالات في الشرق الأوسط وشمال افريقيا يدفع بالنمو الاقتصادي قدما اذ انه يساهم في إيجاد آلاف الوظائف.

واشارت الدراسة التي اجراها معهد »زاوية« للأبحاث في سبع دول وعرضت امام المؤتمر الدولي للجيل الثالث من الهواتف الجوالة في برشلونة، الى ان »العائدات التي يؤمنها هذا القطاع مثلت 5% من نمو اجمالي الناتج المحلي في البحرين بين عامي 2002 و2004، اما في الأردن فقد ازداد عدد العاملين في هذا القطاع بنسبة 42% على مدى أربع سنوات«.

وقالت الدراسة ان »بعض شركات الجوال تمثل 30% من القيمة السوقية لمجمل الشركات المكتتبة في بورصة بلدانها«.وبحسب »زاوية«، فإن تأثير تقنية الهاتف الجوال كان كبيرا جدا في هذه المنطقة اذ ان الاتصالات فيها »لم تشهد ابدا عاملا مسهلا للتواصل الى هذه الدرجة بسبب سوء تطوير شبكات الهاتف الثابت والانترنت«.

اما في مصر، فإن إيجاد وظيفة واحدة في قطاع الجوال من شأنه ان يولد ثماني وظائف جديدة في قطاعات اقتصادية أخرى.واعتبر سعد البراك نائب رئيس »ام تي سي« الكويتية انه »اذا ما ضوعفت الاستثمارات في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مصر فسيؤدي ذلك إلى إيجاد 1.3 مليون فرصة عمل جديدة فيما ترتفع وتيرة النمو من 4% إلى 8% وربما أكثر«.

وأظهرت الدراسة أيضا ان الهاتف الجوال أصبح التكنولوجيا الأكثر شيوعا في العالم العربي.واكدت الدراسة ان هذا النوع من الهواتف يسمح للفلسطينيين بالبقاء على اتصال بين جهتي الجدار العازل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية.

اما في العراق، فيؤكد 95% من الأشخاص الذي شملتهم الدراسة أنهم يستعملون الهواتف الجوالة للاطمئنان على اقربائهم عند حصول اضطرابات امنية على الرغم من ان الهاتف الجوال ادخل الى السوق العراقية منذ فترة قريبة.

ويعتبر 83% من العراقيين ان استخدام الهاتف الجوال ضرورة حيوية. و»ام تي سي« هي كبرى شركات الجوال الكويتية، ولديها أكثر من 14 مليون مشترك في 19 دولة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا مع قيمة سوقية وصلت إلى 14 مليار دولار في نهاية 2005.

(وكالات)