قالت إحصاءات رسمية اليوم أن عائدات عملية الخصخصة بلغت منذ بدء تطبيق البرنامج أكثر من 1.2 مليار دولار.ومن ابرز المنافع التي حققها البرنامج دعم احتياطيات المملكة من العملات الأجنبية وتسديد جانب من المديونية الخارجية وتمويل مشاريع الإسكان لذوي الدخل المحدود.
وقامت الحكومة ببيع كامل حصصها في 64 شركة، من أهمها شركة الاسمنت والاتصالات ومؤسسة النقل العام وشركة البوتاس العربية وسلطة المياه، وغيرها. وقالت مصادر حكومية إن خيار الخصخصة كسياسة اقتصادية متبناة في المملكة يعتبر خيارا استراتيجيا للاقتصاد الوطني، يهدف إلى انسحاب الحكومة من النشاط الاقتصادي وإفساح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة بشكل أوسع في هذا المجال.
واستطاع برنامج الخصخصة جذب استثمارات تزيد على 600 مليون دينار للمشاريع التي تم خصخصتها خاصة في قطاع الاتصالات والمياه والنقل. وحققت العملية منافع متعلقة برفع الكفاءة الإنتاجية في المؤسسات المخصخصة وتطوير أدائها في مجالي الإدارة والإنتاج واستقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وإتاحة المجال للحكومة للتفرغ لأداء مهامها الأساسية في الإشراف والتنظيم والرقابة وتخفيف الأعباء المالية عن كاهل الخزينة العامة.
وبددت التجربة العملية التخوفات المتعلقة باحتمالات تسريح العاملين وإلحاق الضرر بالقوى العاملة الوطنية بل على العكس من ذلك أسهمت الخصخصة في توليد العديد من فرص العمل في مختلف الأنشطة والقطاعات ولا سيما قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
من جهة أخرى قال محللون إن عمليات التهرب الضريبي التي تعتبر ظاهرة يتميز بها المكلف في دول العالم الثالث، بسبب وجود اختلال في موازين القوى الاجتماعية، وعدم الإدراك للفوائد التي يمكن أن يتم جنيها من دفع الضريبة، تكلف الأردن 5% من الناتج المحلي الإجمالي المقدر بـ 8.2 مليارات دينار للعام 2005.
وقال إن أحد الأسباب الرئيسية التي تدفع المكلف إلى التهرب من دفع الضريبة في الأردن هو عدم الثقة بين موظف الضريبة والتاجر، وتلجأ إدارة الضريبة إلى فرض »تقدير عشوائي« من دون مناقشتها مع الجهات المكلفة.
ويقول خبراء ماليون إن ضعف الدور الرقابي من قبل البرلمان ومؤسسات المجتمع المدني التي لها مصلحة حقيقية في المحاسبة والمساءلة، والتي يمكنها أن تؤثر على مكامن الخلل وتحد منه، ساهم في زيادة نسب التهرب الضريبي.
ويأخذ التهرب الضريبي أشكالاً متعددة وتتزايد خطورته في حال ضعف التشريعات والقوانين التي تضبط عمليات التهرب، والأخطر من ذلك هو ما يسمى بـ »التجنب الضريبي«، الذي يساعد المكلف على »التهرب« من خلال الثغرات الواضحة في بعض القوانين، بينما تعطي قوانين أخرى إعفاءات كبيرة للمستثمرين في قطاعات عدة.
عمان ـــ عصام المجالي