أقامت اللجنة التنفيذية لمؤتمر فلسطين للتنمية والاستثمار حفل عشاء في فندق جي دبليو ماريوت في سياق الجولة الترويجية التي يقوم بها الوفد الفلسطيني في دولة الإمارات للإعلان عن فعاليات المؤتمر المزمع انعقاده في ابريل المقبل في فلسطين تحت رعاية الرئيس الفلسطيني محمود عباس،

في حين حضر الحفل المهندس مازن سنقرط وزير الاقتصاد الفلسطيني والوفد المرافق له ونخبة من رجال الأعمال الإماراتيين والعرب، والدكتور جواد ناجي وكيل وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطيني والقنصل العام لفلسطين في دبي سليم أبو سلطان، وجعفر هديب مدير عام الهيئة العامة لتشجيع الاستثمار.

وأكد سنقرط على الجهود الرامية إلى النهوض بالاقتصاد الفلسطيني وتعزيز الاستقرار السياسي والاجتماعي في فلسطين منوها بدور حكومة الإمارات وشعبها في دعم السلطة الوطنية الفلسطينية، واصفا الانتخابات الفلسطينية التشريعية بكونها ممارسة ديمقراطية وشفافة عبر من خلالها الشعب الفلسطيني عن رأيه بحرية واختار ممثليه في انتخابات حرة نزيهة

في ظل تجربة أثبتت أن ممارسة الديمقراطية تتيح للدول الانتقال إلى مرحلة جديدة من التطور البناء وتحمل المسؤولية مضيفاً بأن المناخ الديمقراطي الذي ساد الانتخابات يعد عاملا إيجابيا يساهم في الاستقرار السياسي والاقتصادي الفلسطيني، وبالتالي جذب العديد من الاستثمارات ورؤوس الأموال للمساعدة على النهوض بالاقتصاد الفلسطيني.

تحدث الوزير عن حصول القطاع الخاص على تشجيع كبير من الرئيس الفلسطيني محمود عباس للمضي قدما في التحضير للمؤتمر الوطني في ابريل المقبل. وأضاف: سنعمل على إقامة محفل اقتصادي يحتضن كل أقطاب الاقتصاد الفلسطيني وفلسطينيي الشتات والمؤسسات الدولية إلى جانب أركان السلطة بهدف إطلاق البرنامج الاقتصادي الوطني،

بالإضافة إلى الإعداد للمؤتمر الإقليمي الدولي والذي سينعقد على أرض فلسطين في سبتمبر المقبل،مشددا على أنه لا خلاف على الثوابت الفلسطينية مثل محاربة الفساد والإصلاح والشفافية والوحدة الوطنية وتوجيه السياسات الاقتصادية نحو إيجاد بيئة تنافسية للقطاع الخاص كمحرك رئيسي لإعادة بناء البنية التحتية الفلسطينية.

وشدد الوزير على أن العالم ينتظر أجندة الحكومتين الفلسطينية والإسرائيلية المقبلة لتكوين رؤية شاملة خصوصا بعد أن تحدث البعض عن تجميد المساعدات عن الشعب الفلسطيني وعن تغير توجهات الاقتصاد الفلسطيني إثر فوز حماس بالانتخابات وعن وضع الاقتصاد الفلسطيني في المرحلة الراهنة والمقبلة.

وفي إجابة على سؤال لـ »البيان« عن مخططاتهم لمحاربة الفقر والبطالة المتفشية في الأراضي الفلسطينية قال الوزير: إننا عملنا الكثير خلال المرحلة الماضية من أجل تحسين الأوضاع المعيشية للشعب الفلسطيني وحسب قراءتنا وقراءة البنك الدولي تمكن الاقتصاد الفلسطيني من النمو بنسبة 9% خلال العام المنصرم، كما تمكنا من تقليل نسبة البطالة من 26% إلى 22% ،

في حين أنه طبقا لتقرير البنك الدولي والتي تشير إلى أن الصادرات الفلسطينية زادت بنسبة " ، في حين زادت نسبة الواردات الفلسطينية بنسبة 17% خلال العام الماضي.وعما إن كان سيسمح للمستثمرين الإسرائيليين بالاستثمار في الأراضي الفلسطينية قال : كان هناك عدد من المستثمرين الإسرائيليين في مناطق صناعية على حدود غزة ولكن أجبروا بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة على إخلاء تلك المنطقة الصناعية،

كما أن قرار عدم السماح للمستثمرين الإسرائيليين بالاستثمار في مشاريع فلسطينية هو قرار إسرائيلي ونحن لن نهرول نحو المستثمرين الإسرائيليين. وأضاف إن هناك فرصا استثمارية كبيرة متاحة سواء في بناء مطار غزة والذي تصل تكلفة إنشائه وتوسعته إلى 120 مليار دولار، بالإضافة إلى مشاريع الإسكان، السياحية ومشاريع أخرى كثيرة.

وعن كيفية دخول المستثمر العربي للاستثمار في الأراضي الفلسطينية وهي ما زالت تحت الاحتلال قال الوزير: إننا نسقنا مع المجتمع الدولي والإسرائيليين على ضرورة أن يدخل المستثمر العربي بكرامة سواء عبر الأراضي الأردنية أو المصرية، ونحن نرحب بإخواننا المستثمرين من الدول العربية الشقيقة.

وكان الوزير سنقرط قد كشف خلال زياراته لإمارة أبوظبي في يناير الماضي عن إعداد القطاع الخاص لمجموعة من المشاريع الاستراتيجية بالتعاون مع مؤسسة »آرنست أند يونغ« بقيمة 5 مليارات دولار سيتم عرضها من خلال مؤتمر فلسطين للتنمية والاستثمار وتشمل قطاعات اقتصادية مختلفة كالمناطق الصناعية الحرة والزراعية، السياحة، الصناعة، النقل، الإسكان، وتكنولوجيا المعلومات وغيرها من المشاريع الأخرى.

في حين قال سليم أبو سلطان قنصل عام فلسطين في دبي: إن المؤتمرين المرتقبين يمثلان بابا لفتح مجالات الاستثمار ووضع استراتيجية سياسية واقتصادية لبناء مجتمع فلسطيني ديمقراطي قادر على تحمل المسؤولية تجاه الفلسطينيين والمجتمع الدولي وشكر القنصل العام حكومة الإمارات وشعبها لاحتضانهم الفعلي ووصفها بأنها عنوان من عناوين كبيرة لدولة الإمارات وأياديها البيضاء في دعمها للقضية الفلسطينية.

كتبت ـ كفاية أولير