اختارت المغنية اللبنانية ميريام فارس ان تحيي عيد الحب «فالنتين» بصوتها وسط الجمهور التونسي المتذوق للغناء، فتألقت وتميزت، وأتيحت لنا الفرصة لنجري معها هذا الحوار عن مشوارها في عالم الغناء وكليباتها الجديدة والتي صارت الاستعراضات التي تؤديها جزءاً أساسياً فيها بجانب الغناء .. وكان اللقاء.

* ماذا أضاف لك لقب ملكة الإستعراض؟

ـ أسعدني اللقب كثيراً، خاصة وأنني أحب الإستعراض وأعتبره من أرقى الفنون، كما أنني أقدم هذا الفن عن دراسة وحب وهواية، فكل الخطوات التي أقوم بها في الرقص مدروسة ومتقنة بشهادة المختصين.

* هل إشترطت على مخرجي «كليباتك» ان يخصصوا لك لوحات راقصة وسط قصة الكليب أم هي إختيارات المخرجين؟

ـ في أول كليب أردت أن أقدم الإستعراض مع الأغنية وعندما نجحت أصبح كل مخرج أتعامل معه يطلب مني أن أقدم لوحة راقصة في الكليب، وأعتبر الرقص جزءاً من شخصيتي الفنية طالما استطيع ان أقدمه بصورة راقية ومتقنة وجيدة ولكن في المستقبل ستكون هناك كليبات بدون رقص، وأتمنى ان لا يسألني أحد وقتها لماذا لم ترقصي!

وأنا أرفض ان يسمونني رقاصة لأنني أقدم فناً راقياً ومحترماً ومدروساً وهو الاستعراض.

* ماذا تقصدين بذلك؟

ـ اقصد كل من تقدم عرضاً مبتذلاً تحت مسمى الإستعراض، وهذا الأمر يقلقني لأن الساحة أصبحت مرتعاً لهؤلاء العارضات مما يشكلن خطراً كبيراً على فن الإستعراض الذي قدمته قبلي نيللي وشريهان.

* وجه النقد إلى كليبك «ناديني» بسبب ملابسك والرقص واللوك فكيف تقبلت النقد؟

ـ النقد هو دليل النجاح سواء كان نقداً للأغنية أو الكليب أو عن اللوك، وهذا يعني ان العمل ترك بصمة لدى الناس، والجمهور صدم لأنني غيرت اللوك الذي تعودوا عليه.

وفكرة الكليب كانت تعتمد على تخصيص ست لوحات متنوعة، وفي كل لوحة جسدت شخصية مختلفة وتنوعت اللوحات بين الرقص والإنتظار والشوق ومع ذلك فالفكرة نجحت لإنها جديدة وعفوية.

* لماذا إخترت فرنسا لتصوير كليبك الأخير «حقلق راحتك»؟

ـ الفكرة التي اتفقت فيها مع المخرج كانت من الضروري ان تصور في عاصمة الأناقة «باريس» كما ان شركة الإنتاج والتنفيذ للكليب كانت في فرنسا وقد استمر التصوير ثلاثة أيام كاملة حملت الكثير من الفرح والانسجام والتناغم بيني وبين فريق العمل الرائع، رغم البرد القارس أثناء التصوير لدرجة أنني شعرت وكأن قلبي سيتوقف عن الخفقان.

* ولماذا قبلت التصوير في هذا المناخ الشديد البرودة؟

ـ أنا افعل أي شئ مقابل إسعاد جمهوري وإرضاء أذواقهم فأنا أتعب وأسهر لأقدم فناً جميلاً ويمتع الناس وهذا هو كل طموحي حتى إذ كان التصوير في مكان بارد أو حار فأنا مستعدة لكل الظروف.

* تعاملت مع أختك «رولا» في أغنية «حقلق راحتك» فهل الأسرة تتمتع بمواهب فنية أخرى؟

ـ أختي الكبيرة «رولا» تكتب الشعر والنثر والمسرحيات منذ طفولتها وسأتعامل معها مستقبلاً لأنني أثق في موهبتها، أما أختي الصغيرة فهي تملك صوتاً رائعاً وتدرس حالياً في معهد الموسيقى، ووالدي يعمل في مجال تصميم المجوهرات ووالدتي مصممة أزياء وكل هذه المهن تتطلب فناً وإبتكاراً وخلقاً.

* أنت أيضاً درست في مجال تصميم الأزياء فهل ساعدك ذلك في إختيار لوك خاص بك؟

ـ نعم، فالدراسة ساعدتني لأكون ذوقي الخاص في الملابس وأصبحت أختار أزيائي بنفسي وأعرف مايليق بي وأصمم أشياء خاصة بي أحياناً.

* وماذا عن شعرك؟

ـ شعري من النوع المجعد وهو هكذا منذ طفولتي، ولأنه يليق بي فقد تركته كما هو ولم أحب ان أغيره، كما إن الكثير من جمهوري يطالبونني دائما بعدم تغييره.

* قيل انك بعد أن قبلت التمثيل في فيلم «الحرب العالمية الثالثة» طلبت مبلغاً كبيراً من المال، فلم يقبل المنتج وتركت العمل .. لماذا؟

ـ هذا من الإشاعات التي كتبت عني ولكن هذا الخبر غير صحيح فأنا لا أفعل ذلك، وموضوع التمثيل مؤجل حالياً لأنني أريد أن أثبت نفسي كمطربة أولاً، وبعد ذلك ربما أتجه للتمثيل، فالإنسان إذ شتت إنتباهه على أكثر من عمل فلن ينجح في أي شيء وأنا مازلت في بداية طريقي الفني.

والحقيقة بإختصار أن المخرج اتصل بي وقال لي الموضوع بإيجاز وإعتذرت له دون قراءة السيناريو.

* ولماذا رفضت دور رزان المغربي في فيلم «حرب أطاليا» مع أحمد السقا والذي عرض عليك قبلها؟

ـ كنت أمام طريقين الطريق الأول هو ان أكمل البومي الجديد «ناديني» والطريق الثاني هو السفر إلى إيطاليا لتمثيل الدور، ووجدت إن إكمال الألبوم الذي بدأت فيه الأهم والتمثيل يمكن ان يأتي في وقت آخر.

* تبادل الأدوار بينك وبين رزان الا يمكن ان يسبب بينكما مشكلات في المستقبل؟

ـ لا أعتقد ذلك فمن الطبيعي ان يعرض الدور على أكثر من شخص خاصة في بدايات العمل، ومع ذلك فرزان شخصية مميزة لا تفكر بهذا الأسلوب.

* إطلاق الألبوم الأول «أنا والشوق» كنت تغنين في أحد المطاعم البيروتية ماذا كانت تمثل تلك الفترة في حياتك الغنائية؟

ـ تلك الفترة كانت الأصعب في حياتي لأنني كنت أدرس تصميم الأزياء وأدرس في معهد الموسيقى حتى أصقل موهبتي، وتعاقدت مع احد المطاعم لأغني بصفة يومية حتى أتعود على مواجهة الجمهور ونجحت في ان اقضي على الإرتباك والتوتر اللذين يواجهان الفنان على المسرح.

* هل تعتبرين نفسك محظوظة في عالم الغناء؟

ـ لا يوجد أي شيء سهل في هذا العالم فإذا لم يقدم الفنان تضحيات فلن يحقق شيئاً ومع ذلك أعتبر نفسي محظوظة لأنني درست الغناء، ومحظوظة لأن أهلي اقتنعوا بموهبتي، ومحظوظة لأنني تعاملت مع أسماء مهمة في البوماتي.

* هل يعني ذلك إنك لا تتعاملين مع أسماء غير معروفة على الساحة الفنية في الألحان والتوزيع والكلمات؟

ـ قبل سنتين كنت غير معروفة وهناك من آمن بي وقدمني للجمهور، واليوم أتى دوري كي أساعد غيري من الشباب غير المعروفين وأقدم يدي لكل شخص يمتلك موهبة بدليل انني تعاملت مع أختي رولا ونجحت.

تونس ـ ضحى السعفي: