جذب حضور المغني السوري سميح شقير الى اتحاد كتاب وأدباء الامارات في أبوظبي الكثير من الجمهور وكانت الأمسية تفسر ملامح تجربته التي استمرت سنوات طويلة، غنى فكان شاهدا على أروحنا كما قال مقدمه الشاعر حسان عزت مسترسلا، لقد عايش عمرا من أيامنا وسنين. وسميح الذي غنى للوطن والحب والانسان قال ردا على سؤال حول مصير الاغنية الوطنية «ان الأغنية الوطنية فقدت معناها، ولكن الذي قرأناه في الآونة الأخيرة في وجوه الناس وحراكهم الاجتماعي والسياسي يجعلنا لا نشك بالتغيرات الكثيرة القادمة، والتي ستترك أثرها.

وهناك مطلقات من الصعب أن تتحول الى نقيضها مع الايام، ومن غير الضرورة ان تتبع الاغنيات التي يسمعها الناس اليوم عن الوطن النسق الحقيقي للاغنيات الملتزمة فهناك من يستخدمها دون أن تتساوى مع معناها الحقيقي لتصبح بعبارة أخرى مستهلكة».

وعن تجربته الغنائية أكد شقير: «ما زلنا نجرب ونبحث عن صيغ جمالية، نعبر عن إحساسنا وخلال ربع قرن من تجربتنا تنوعت مواضيعنا من أغنيات وطنية إلى أغنيات رومانسية إلى الأغنيات الساخرة ذات الطابع الوطني». وعن نصيبه من الاعلام الذي لا يتناسب مع تجربته قال سميح شقير:

وحين علق احد الحضور «أن نصيب شقير من الإعلام كان سيئا فتجربته رغم تميزها لم تلق الدعم الإعلامي الكافي». رد سميح شقير:

«إن علاقتي مع الإعلام طرحت كثيرا للمناقشة، وبالوقت الذي أبدى فيه الكثيرون استغرابهم من هذه العلاقة التي لا تتناسب والتجربة، بالوقت الذي ننتظر من أي ذهنية أن تنتبه إلى التعددية في تعبير المجتمع عن نفسه، فهناك أشكال من الفن تكرس بكل الوسائل وثورة الفضائيات لم تركز على التلون إنما كرست لشكل معين من الأغنية، فوسائل الإعلام من النادر أن تقترب من هموم الناس، حتى هذا الشكل الذي يكرس في الإعلام يغلب عليه السرقة أكثر من الإبداع ربما لهذا السبب لم تأخذ تجربتي نصيبها من الإعلام».

وبعد العديد من المداخلات فضل الجمهور أن يستمع لغناء شقير الذي غنى القليل من أغانيه القديمة والجديدة.

أبوظبي ـ عبير يونس :