بالرغم من ان البنوك بدأت بتوسيع نطاق عمليات إقراض الأفراد لشراء العقارات وسط تنافس حاد وعروض مغرية تقدمها تلك البنوك لعملائها إلا ان 72% ممن شاركوا في الاستطلاع قالوا انهم لا يستطيعون تملك أي عقار بتمويل بنكي بسبب الشروط الصعبة التي تضعها البنوك أو الشركات لتأمين قرض شراء العقار حسب تعبيرهم.

الحجج التي تسوقها البنوك والمصارف وشركات التمويل لتبرير الشروط التي تضعها أمام طالبي القروض، تعبر من جهة ثانية عن مخاوفها وقلقها من «فتح الباب» للجميع بحيث تمنحهم القروض دون ان تشعرهم بما يترتب على تأخير السداد أو عدم الالتزام بالدفعات.

وبالرغم من ان السوق لم تشهد حتى الآن حدوث عمليات تأخر العملاء عن سداد الدفعات المترتبة بذمتهم عن قروض تمويل شراء المنازل الا ان البنوك والشركات ترى في التمسك بتقاليدها امرا لا بد منه في ظل عدم صدور قانون التسجيل العقاري «في دبي» الذي من شأنه ان يوضح علاقة مالك المنزل بالبنك الذي مول عملية الشراء وما إلى ذلك من وضع تلك التعاملات في إطار قانوني واضح يتيح للبنوك تقديم «تنازلات» لتوسيع عمليات الإقراض من جهة وتخفيف شدة الشروط الواجب توفرها في طالب القرض.

ومع ذلك رأى 64% ممن شملهم الاستطلاع بأن الشروط التي يضعها البنك أو الشركات لتمويل شراء المنزل بحاجة إلى تعديل لتواكب الأوضاع المعيشية للراغبين بتملك وحدة سكنية في الإمارات ووصفوا تلك الشروط بأنها في بعض الأحيان «تعجيزية» لكن 20% ممن شاركوا في الاستطلاع قالوا انهم لا يعترضون على شروط البنك ويجدونها منطقية،

فيما أكد 16% بأنهم لم يطلعوا على تلك الشروط ليحكموا عليها. وأظهر الاستطلاع الذي شمل مقيمين في دبي وأبوظبي والشارقة وعجمان ورأس الخيمة وأم القيوين، ان 63% منهم يعتقدون بأن أسعار الوحدات السكنية المطروحة في الوقت الحالي مبالغ فيها وان بعض الملاك يستغلون الطلب المتنامي على التملك برفع أسعار البيع، لكن 37% منهم يعتقدون بأن الأسعار الحالية للعقارات «طبيعية».