حول عدد غرف المنزل أو الشقة التي رغب المشاركون في الاستطلاع بتملكها، ذكر 65% بأنهم يفضلون تملك وحدة سكنية مكونة من غرفتي نوم، وقال 10% منهم بأنهم يفضلون غرفة نوم واحدة، لكن 15% منهم قال بانه يفضل ان يتملك فيلا وذهب 10% إلى تفضيل شقة مكونة من ثلاث غرف نوم.
وبعيدا عن نتائج الاستطلاع فان هناك مؤشرات تدل على ان بعض المشترين قاموا بالشراء بنية تأجير عقاراتهم أو إعادة بيعها بدلاً من شغلها، وظهرت بعض البوادر لقيام سوق ثانوية في هذا المجال.
كذلك هناك طلب على العقارات في دبي من مستثمرين أجانب غير مقيمين، من افراد من ذوي الدخول العالية في بريطانيا على سبيل المثال. هذا النمو السريع لسوق الملكية العقارية في دبي يقودنا إلى سؤال أساسي: هل سيبقى الطلب مواكباً للعرض؟ وهناك عدد من العوامل التي تحدد الإجابة عن هذا السؤال. ومن الواضح ان العامل الديمغرافي لا بد ان يلعب دوراً اساسياً.
فسواء كانت العقارات يتم شراؤها بغرض الاقامة فيها أو بغرض الاستثمار لإعادة بيعها. فالأمر في نهاية المطاف يستلزم ان يكون هناك اعداد من المقيمين في دبي تكفي لتغطية المعروض. أو اذا كانت السوق تقوم بتطوير جزء كبير من العقارات بغرض قضاء العطلات أو للاستخدام كمنزل ثان، فلا بد ان يكون هناك طلب كاف من غير المقيمين لاختيار دبي كوجهة سياحية.
واعتبرت ان السعر أيضاً لا بد ان يكون احد العوامل: فالعقارات المملوكة ملكية كاملة لا بد ان تقدم ميزة مغرية من الناحية المالية كبديل عن الايجار، على مدى الفترة التي يزمع شاغل العقار قضاءها للاقامة في الامارات. وفترة الاقامة بدورها تعتبر هي الاخرى احد العوامل، وتتأثر بهيكل اعمار المشترين المحتملين وهي مقيدة بما يسمح به القانون.
هذه العوامل وغيرها تتفاعل في سوق العقارات في دبي، وسوف تستمر على هذا الحال، ربما بطرق مختلفة، مع تطور السوق. وسوف نتناول كل من هذه العوامل على حدة بالتحليل، مع النظر في الامور الاخرى التي يمكن ان تؤثر في السوق.
