أعلن البيت الأبيض الأميركي أنه من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الأميركي بمعدل يفوق ثلاثة في المئة سنويا خلال الأعوام الخمسة المقبلة. وتوقع مجلس المستشارين الاقتصاديين التابع للرئيس جورج بوش في تقريره لحالة الاقتصاد خلال عام 2006 أن ينمو الناتج القومي المحلي بنسبة تتراوح ما بين 3.1 في المئة و3.3 في المئة سنوياً حتى 2011 وأن يظل »معدل التضخم منخفضاً ومستقراً«.

وقال التقرير إنه يتوقع أن تستقر نسبة البطالة عند مستوى منخفض لا يتجاوز خمسة في المئة. وألقى التقرير نظرة على وضع الاقتصاد الأميركي خلال العام الماضي وقال إن اقتصاد الولايات المتحدة تمكن خلال 2005 »من التحول من مرحلة التعافي إلى مرحلة التوسع المستمر بعد أن تمكن من امتصاص الأثر الناجم عن الأعاصير التي وقعت في الربع الثالث من العام وأيضا تأثيرات الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة«.

من جهة أخرى قال مدير مؤسسة الاستثمار الخاص الأميركية عبر البحار »اوبيك« روبرت موز إن هنالك معوقات كثيرة تواجه الاستثمارات الأميركية في الخارج. وأوضح أن من أهم المعوقات في منطقة الشرق الأوسط هي قضية الترخيص والتسجيل وفرص التوظيف وإنهاء العقود المبرمة واستقلالية القضاء والشفافية في طرح المناقصات.

وأوضح المسؤول الأميركي على هامش مشاركته في الاجتماع الوزاري لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ودول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إن بلاده تدعم المبادرات التي تطور البيئة الإيجابية للاستثمار، داعياً إلى تحقيق السيادة القانونية والشفافية والوضوح في الالتزامات التعاقدية بين الشركاء لإيجاد بيئة اقتصادية مناسبة.

وأعرب عن تفاؤله تجاه مستقبل الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط مؤكداً أنه يحمل فرصا مشجعة وأن الولايات المتحدة تقدم كل الدعم لجعل عملية استغلال كل فرصة استثمارية ممكنة.وقال موزباخر إن مؤسسة أوبيك التي يترأسها تدعم القطاع الخاص الأميركي من ناحية توفير التأمين للمخاطر السياسية وضمان القروض إضافة إلى المساهمة في صندوق القطاع الخاص للاستثمار.

وأضاف ان أوبيك لها مشاريع في المنطقة تقدر بمئات الملايين من الدولارات بالتعاون مع شركاء محليين أو شركات مع الحكومات العربية مشيرا إلى أن أوبيك تسعى إلى إقامة مشاريع خاصة مستقلة بها في مجالات الأعمال والتنمية والتي من شأنها توفير عشرة ملايين فرصة عمل.

وأشار إلى أن المشاريع التي نركز عليها هي التي توفر فرص عمل وتؤمن الإيرادات الضريبية وتنقل الممارسات في مجال الاقتصاد المعرفي ونقل التكنولوجيا والتنافسية إضافة إلى تشجيع الشفافية والاستقرار في المجال القضائي.