أقر مجلس الشورى السعودي نظام التنظيم الصناعي الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي. واشتمل هذا النظام على عدد من المواد حيث تضمن في مادته السادسة عشرة أن تمنح الأولوية في الحصول على المزايا والإعفاءات للمشاريع الصناعية التي تنتج سلعاً للتصدير أو للاستهلاك المحلي محل السلع الأجنبية أو تنافسها أو التي تقام في مناطق تحددها الدولة لأغراض النهوض بها,
أو التي تعمل على حماية البيئة, أو التي تؤدي إلى تطوير وتوطين التقنية, أو ذات الأهمية الاقتصادية الخاصة أو التي تدرج باعتبارها كذلك في خطة الدولة, وكذلك الصناعات التي تقوم على استغلال وتطوير الموارد الطبيعية المتوفرة في دول المجلس, وتلك التي تساهم في تحقيق التكامل الصناعي الخليجي من خلال الاستثمار المشترك في المشاريع الصناعية.
ووفقاً للمادتين 17 ـــ 18 للوزير أو من يفوضه أو الجهات المختصة بالدولة اتخاذ الإجراءات المناسبة لمنح المشروع الصناعي كل أو بعض إعفاءات ومزايا تشمل الإعفاء كلياً أو جزئياً من الرسوم الجمركية على واردات المشروع, وذلك وفقاً لضوابط إعفاء مدخلات الصناعة المتفق عليها في إطار مجلس التعاون. إضافة إلى الإعفاء الكلي أو الجزئي من جميع الضرائب بما فيها ضريبة الدخل وذلك وفقاً لأنظمة كل دولة.
كما تنص المادة الثامنة عشرة على تخصيص قطعة ارض مناسبة للمشروع المقترح، وتأجير المباني الصناعية اللازمة للمشروع الصناعي بشروط تشجيعية وذلك في المناطق الصناعية التي تنشئها الحكومة. إضافة إلى توفير الكهرباء والماء والوقود والطاقة والمرافق الأخرى اللازمة للمشروع الصناعي بأسعار تشجيعية.
وفيما يتعلق بواجبات أصحاب المشاريع الصناعية أكدت المادة الثانية والعشرون على أنه يلتزم صاحب المشروع الصناعي الذي يتمتع مشروعه بالمزايا والإعفاءات المنصوص عليها في هذا النظام (القانون) بما يلي: عدم إساءة استعمال المزايا الممنوحة, بدء ومواصلة الأعمال التي منحت المزايا بشأنها وفقاً للشروط المحددة, اتخاذ جميع الخطوات الضرورية لضمان تلبية الطلب على المنتجات الصناعية المحمية,
أن لا يبيع المزايا أو يتنازل عنها أو يرخص بها أو يحولها على أي نحو إلى شخص آخر دون الحصول على موافقة خطية مسبقة من الوزارة, التقيد بالتعهدات والالتزامات الأخرى التي تفرضها القوانين والأنظمة المرعية كالإشارة على الغلاف الخارجي لمنتج إلى تركيبته وتاريخ إنتاجه وانتهاء صلاحيته, واسم المنشأة وبلد الصنع بطريقة غير قابلة للنزع حسب طبيعة السلعة, أن يقدم للوزارة ما تطلبه منه من بيانات كاملة وصحيحة عن المشروع في حال تمتع المنتج بالمزايا الممنوحة له.
ووفقاً للمادة الثالثة والعشرون فإنه يجب على كل صاحب مشروع صناعي الالتزام بأن تكون حسابات المشروع الصناعي منتظمة وفقاً للأصول المحاسبية والقواعد القانونية المرعية, وأن يقدم للإدارة الميزانية العمومية مصادقاً عليها من محاسب قانوني, والحسابات الختامية لكل سنة مالية, أن يسمح لموظفي الوزارة المصرح لهم كتابة بدخول المشروع الصناعي والاطلاع على السجلات والمستندات والحسابات ومراقبة عمليات الإنتاج
وغير ذلك من نشاطات المشروع وذلك خلال ساعات العمل الرسمية, إخطار الوزارة قبل بيع المشروع الصناعي كلياً أو جزئياً أو رهنه أو تأجيره أو التنازل عنه بأي نوع من أنواع التنازل. وتبين اللائحة التنفيذية الإجراءات اللازمة لذلك, يلتزم صاحب المشروع الصناعي بإخطار الإدارة في حالة توقف المنشأة عن العمل كلياً أو جزئياً خلال مدة ثلاثين يوماً من تاريخ توقف النشاط مع بيان الأسباب الداعية لذلك,
استعمال الآلات والأجهزة وقطع الغيار والمواد الخام المشمولة بالإعفاء الجمركي في المصنع المرخص له بذلك للأغراض التي أعفيت من أجلها, وعليه أن يمسك سجلاً لهذه المواد, عدم تأخير الأرض أو المباني المخصصة للمشروع من قبل الدولة للغير, أو التصرف فيها بأي وجه دون الحصول على إذن من الجهات الحكومية المختصة, على أن تبلغ الإدارة بذلك, التقدم سنوياً للإدارة بالمعلومات المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية وفقاً للنماذج المعدة لذلك,
توظيف العمالة الوطنية والحد من تشغيل العمالة الأجنبية إلا عند الضرورة ووفقاً للأنظمة والقوانين المرعية, المحافظة على سلامة البيئة من التلوث, العمل على استيعاب وتوطين وتطوير تقنيات الإنتاج في مشروعه وتدريب العمالة الوطنية لديه, والتعاون مع الدولة وفقاً للأنظمة والخطط الموضوعة للتدريب المهني, الالتزام بمطابقة منتجاته للمواصفات والمقاييس المعتمدة, والالتزام بقوانين وأنظمة ولوائح السلامة والأمن الصناعي والصحة العامة.
تصفية المشاريع
يتوجب على صاحب المشروع الصناعي الذي ينتج إحدى المواد الأساسية إخطار الوزارة في البلد المعني قبل تصفيته أو حل شركته أو إيقاف أو تخفيض إنتاجه وللوزارة في هذه الحالة اتخاذ التدابير اللازمة لاستمرارية الإنتاج.
الرياض ـــ مهدي أبوفطيم