قالت مصادر في وزارة الصناعة والتجارة الأردنية إن الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي يبحثان توقيع مشروع اتفاقية اقتصادية شاملة بينهما، لكنها لم تحدد جدولا زمنيا لتوقيع الاتفاقية بين الجانبين كونها ما زالت قيد الدراسة من قبل دول مجلس التعاون.

وبلغ حجم المبادلات التجارية بين الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي بلغت عام 2005 قرابة 2.4 مليار دينار منها مستوردات بلغت 1.97 مليار دينار في حين بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين عام 2004 (1.96) مليار دينار.

وقال بهاء العرموطي مساعد أمين عام وزارة الصناعة والتجارة الأردنية لـ »البيان« إن الاتفاقية في حال إقرارها من قبل دول مجلس التعاون الخليجي »السعودية، الإمارات، الكويت ،البحرين،قطر، وسلطنة عمان« ستحدث نقلة نوعية في توسيع رقعة المبادلات التجارية بين الجانبين إلى جانب تحقيق التكامل الاقتصادي.

وقال إن الأردن كان قد ارتبط مع دول مجلس التعاون الخليجي باتفاقيات تجارة حرة أو اتفاقيات ثنائية تناولت تحرير تجارة السلع من خلال إزالة العوائق الجمركية وغير الجمركية ، إلى جانب ارتباطه مع هذه الدول باتفاقيات لحماية وتشجيع الاستثمار وتجنب الازدواج الضريبي.

وكان الأردن قد وقع مع السعودية اتفاقا اقتصاديا (1960)، الإمارات اتفاقيتي تجارة حرة وتعاون اقتصادي وتجاري وتقني (2000)، البحرين اتفاقية تعاون اقتصادي(2002) واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار (2000)، الكويت اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة(2004) واتفاقية تعاون اقتصادي (1985)، قطر اتفاق تجاري واقتصادي (1980) وسلطنة عمان اتفاقية تبادل الإعفاء الضريبي(1986) غير سارية المفعول واتفاق تجاري واقتصادي (1986) سارية المفعول.

وأكد العرموطي وجود حاجة لوجود إطار جديد ينسجم مع الإمكانيات والفرص التجارية والاستثمارية المتاحة بين الجانبين والتي تؤدي إلى تقريب السياسات الاقتصادية والتجارية والصناعية من خلال وضع اتفاقية اقتصادية شاملة تتناول تحرير التجارة في السلع والخدمات وحركة انتقال الأشخاص الطبيعيين بين المملكة ودول مجلس التعاون.

وقال إن من العوامل المشجعة لعقد مثل الاتفاقية يتمثل في وجود العديد من القواسم المشتركة كتشابه في توجهات سياسات التحرير التجاري، وعضوية منظمة التجارة العالمية وعضوية اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى إلى جانب الارتباطات التجارية الكبرى مع الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية.

وأشار إلى إن توقيع هذا الاتفاق سيساهم في دفع مسيرة العمل العربي الاقتصادي المشترك نحو تحقيق سوق عربية مشتركة، وفي حال إقرار هذه الاتفاقية ستلغى كافة الاتفاقيات التجارية واتفاقيات التعاون الاقتصادي واتفاقيات التجارة الحرة القائمة حاليا.

وأكد أن الاتفاقية تنسجم مع قرارات المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية من حيث منح الدول الموقعة عليها لامتيازات تفوق الامتيازات المتاحة في اتفاقية التجارة الحرة العربية إضافة إلى أنها تغطي التحرير الكامل للتجارة في السلع الزراعية والصناعية من خلال إلغاء كافة العوائق الجمركية وغير الجمركية.

وذكر أن الاتفاقية تشمل أيضا تحرير القطاعات الخدمية تحريرا شاملا يتضمن أنماط توريد الخدمات المختلفة كتأسيس الشركات وممارسة المهن المختلفة والإقامة، وتسهيل إجراءات منح التأشيرات لرجال الأعمال والمستثمرين والعاملين ضمن فئات ومعايير يتم الاتفاق عليها لاحقا وضمن فترات زمنية قصيرة.

كما ينص مشروع الاتفاقية على تفعيل التعاون بين الجانبين في مجالات الملكية الفكرية والمنافسة والسياحة والخدمات المالية وإدارات الجمارك والتجارة الإلكترونية.وأوضح أن مشروع الاتفاقية يتضمن الكثير من المكتسبات للمملكة من خلال توسيع الرقعة الجغرافية للصادرات الوطنية وتسهيل انتقال الأشخاص من والى دول مجلس التعاون الخليجي.

عمان ـ عصام المجالي