دعت مجموعة بي إم دبليو BMW الأنظمة الاقتصادية الكبرى في العالم إلى استخدام الهيدروجين كمصدر لوقود السيارات، وذلك في إطار الجهود العالمية للمحافظة على البيئة.

وخلال حفل خاص أقيم بمناسبة انعقاد جائزة زايد الدولية للبيئة بحضور 200 من أبرز خبراء البيئة والمسؤولين الحكوميين والمنظمات غير الحكومية، أكد غونتر زيمن، المدير العام الإقليمي لمجموعة BMW الشرق الأوسط، أن المبادرة الرائدة التي تعتمدها المجموعة لتطوير سيارات تعمل بالهيدروجين ستساهم في تزويد صناعة السيارات بوقود نظيف للمستقبل.

وقال إن القدرة على التنقل تعد أحد المتطلبات الاجتماعية الرئيسية في حياتنا المعاصرة. كما أنها تعتبر عنصراً حيوياً لكافة القطاعات، وتلعب أيضاً دوراً كبيراً في تطور ورخاء المجتمع بصفة عامة، أوضح زيمن.

وتباشر بي إم دبليو منذ عقد السبعينات، بتنفيذ برنامج أبحاث وتطوير طويل الأجل لاستخدام الهيدروجين كوقود للسيارات. وتعمل على التحول تدريجياً للاعتماد على محركات احتراق الهيدروجين، بوصفها أحد السبل الرئيسية التي تسمح بتوفير سيارات ديناميكية ومريحة تلبي احتياجات العملاء ولديها القدرة لقطع مسافات طويلة.

وأضاف زيمن إننا اكتسبنا خبرة واسعة من خلال إدارة أسطول من سيارات الهيدروجين، وهو ما يدعم برامج الانتاج التجاري لسيارات من هذا النوع. ونعتزم تقديم أول سيارة تعمل بالهيدروجين إلى الأسواق في غضون عامين.

وتأتي هنا مهمة الدوائر السياسية والصناعية لتقديم الدعم اللازم للمساعدة على انتشار استخدام الهيدروجين كمصدر للوقود. ولا تزال الحاجة ملحة لانشاء شبكة واسعة من محطات تزويد الهيدروجين إلى جانب الانتاج الاقتصادي لكميات كافية من الهيدروجين من مصادر متجددة.

ويمكن الحصول على الهيدروجين من خلال التحليل الكهربائي للماء لفصل عنصري الأكسجين والهيدروجين الذي يعتبر غازاً عديم اللون والرائحة وغير سام. وعند احتراقه، يولد الهيدروجين لهباً عديم اللون تقريباً ليوفر بخاراً يمتزج مرة أخرى مع الأكسجين ليخلف الماء فقط من دون إحداث تلوث بيئي أو اخراج أول أكسيد الكربون.

علاوة على ذلك، لا يؤثر الهيدروجين في ظاهرة الاحتباس الحراري، وذلك في حالة توليده من المصادر الطبيعية المتجددة.وانتجت المجموعة أول سيارة تعمل بالهيدروجين في العالم، وهي BMW 750hl. واستخدمت هذه السيارة عالمياً من خلال أسطول مؤلف من 15 مركبة.

وخلال الجولة العالمية للطاقة النظيفة، غطت BMW 750hl مسافة اجمالية قدرها 170 ألف كلم في عدد كبيرة من الدول في 4 قارات، وكانت دبي من بين المدن التي زارتها.

وخلال العام 2004، أظهرت سيارة الأبحاث BMW H2R أن الهيدروجين يمكن أن يكون أهم مصادر الوقود في المستقبل من خلال تسجيل تسعة أرقام قياسية للسيارات التي تعمل بالهيدروجين والوصول إلى سرعة قصوى 300 كلم/ساعة. وتضع مجموعة BMW أمامها هدفاً استراتيجياً يتمثل في انتاج سيارات صديقة للبيئة توفر المستويات نفسها لجودة وأداء السيارات التي تعمل بالبنزين.

واستثمار BMW في السيارات العاملة بالهيدروجين يشكل عنصراً رئيسياً ضمن برنامج الشركة لإدارة الطاقة والمصمم خصيصاً للمساهمة في تأمين مصادر للتنقل المستدام وتوفير حلول لمشكلة الموارد المحدودة للوقود العضوي.

كما أن BMW تشدد على تقليل استهلاك الوقود والحد من الانبعاثات الضارة استناداً إلى استخدام أحدث تقنيات المحركات إلى جانب المشاركة في تطوير أنظمة ذكية متوافقة مع البيئة لإدارة عمليات النقل في المدن.

واختتم زيمن قائلا إن شركتنا تستثمر حالياً مرحلة هامة تؤكد قدرتنا على الابتكار والإبداع. ونتطلع إلى المساهمة في المحافظة على البيئة للأجيال المقبلة عبر كل مشاريع إدارة الطاقة التي توفرها مجموعة BMW.