قال تقرير صادر عن الصندوق الدولي للتنمية الزراعية التابع للأمم المتحدة إن العقبات التي يواجهها فقراء الريف تغيرت بشكل هائل خلال العقود القليلة الماضية. وأن قوى العولمة والتجارة والتكامل الاقتصادي تجتاح المجتمعات والاقتصادات الريفية في جميع أنحاء العالم، مشيراً إلى أن صغار المزارعين وسكان الريف هم أشد المتضررين من الكوارث الطبيعية.
حيث كان فقراء الريف هم أكثر ضحايا أمواج تسونامي العاتية، وموجات الجفاف، والزلازل، والأعاصير والمخاطر الأخرى، مثل فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الايدز، وتغير المناخ، والصراع المسلح.
وأوضح «في هذا العالم الذي يشهد تغييرات سريعة ولا يمكن التنبؤ بها لم يعد في وسع سكان الريف الركون إلى استراتيجيات كسب الرزق التي طالما جربوها. وبات لزاما عليهم اكتساب مهارات جديدة ووضع استراتيجيات مبتكرة للتغلب على الفقر ولابد من تحسين سبل وصولهم إلى الأسواق والموارد الطبيعية والتكنولوجيا والمعلومات والمعرفة».
وأبان أن الدورة التاسعة والعشرين لمجلس محافظي الصندوق ستركز على نهج أكثر ابتكاراً لجعل الفقر الريفي أمراً عفا عليه الزمن.
وسوف تلتقي وفود الدول الأعضاء في الصندوق البالغ عددها 164 دولة، بما في ذلك وزراء المالية، والزراعة، والتنمية الريفية، في قصر المؤتمرات في روما خلال اليوم وغداً.
ويعتبر مجلس المحافظين هو أعلى سلطة لاتخاذ القرارات في الصندوق، وتشكل دورته السنوية منتدى لمناقشة مسائل الإدارة والميزانية والسياسات المرتبطة بالكفاح العالمي ضد الفقر الريفي.
ورأى التقرير أن المساعدة الإنمائية الرسمية لاستئصال الفقر تتسع، ويزداد إدراك الناس في شتى بقاع الأرض لأهمية الاستثمارات في الريف والزراعة لبلوغ الأهداف الإنمائية للألفية، لاسيما الوعد بخفض نسبة من يرزحون تحت وطأة الفاقة إلى النصف بحلول عام 2015.
ودعا مؤتمر قمة الأمم المتحدة المعني بالأهداف الإنمائية للألفية الذي عقد في عام 2005 إلى زيادة الاستثمار في الزراعة. وهبت الحكومات إلى العمل. فقد أعلن أعضاء الاتحاد الأفريقي، على سبيل المثال، عن التزامهم بتخصيص ما لا يقل عن 10 في المئة من ميزانياتهم الوطنية للزراعة والتنمية الريفية.
ويصاحب الالتزام بزيادة الاستثمار في استئصال الفقر الريفي طلب على حلول أكثر ابتكارا. إنه الابتكار من أجل فقراء الريف وبمشاركة منهم. الابتكار الذي يراعي الظروف المحلية ولكنه يستجيب للتحديات العالمية، الابتكار الذي ينبع من تجارب العديد من الشركاء والعديد من المصادر.
والصندوق، بوصفه وكالة الأمم المتحدة المكرسة حصريا لاستئصال الفقر الريفي، يسعى إلى تعزيز قدرته على توليد الابتكارات وتقاسمها وتوسيعها من خلال مبادرة تعميم الابتكار، وهي برنامج يستغرق ثلاث سنوات بدعم من المملكة المتحدة.
ويستضيف الصندوق ثلاثا من مناقشات الموائد المستديرة في دورة مجلس المحافظين لعام 2006 وذلك لتقاسم المعلومات عن القضايا ذات الأهمية الحاسمة في استئصال الفقر الريفي،.
وستدور المناقشات حول «ضمان حصول فقراء الريف على الأراضي» سيتم خلالها بحث الحاجة إلى تحسين سبل الوصول إلى الأراضي وضمان حيازة الأراضي للحد من الفقر الريفي بشكل فعال ومستدام، و«تعزيز المؤسسات الريفية للفقراء:
الفرص والمعوقات»، ستسلط الضوء على الحاجة إلى حشد الفقراء للمشاركة في عمليات تحويل المؤسسات الريفية وتوصيل صوتهم مباشرة إلى الهيئات المؤثرة على مستقبلهم وسبل معيشتهم»، و«البحوث المكيفة دعما للابتكارات المناصرة للفقراء في التنمية الريفية» ستتناول بالمناقشة التجارب المكتسبة من برنامج البحوث الممولة من الصندوق وسبل تطوير تكنولوجيات زراعية مستدامة.
وسيلتقي 57 من ممثلي منظمات المزارعين في جميع أنحاء العالم في متندى للمزارعين بالتزامن من دورة مجلس المحافظين لتبادل المعلومات والخبرات ومناقشة فعالية برامج التنمية، وكذلك المساءلة وحوار السياسات والشراكات وإدارة المعرفة وغيرها من الموضوعات.
وانتهى الصندوق في عام 2005 من وضع أكبر برامج عمله على الإطلاق. وأقر الصندوق قروضاً ومنحاً جديدة بما مجموعه 515 مليون دولار أميركي، أي بزيادة تربو على 10 في المئة عن عام 2004.
وأقر المجلس التنفيذي للصندوق ما مجموعه 31 برنامجاً ومشروعاً جديداً في عام 2005. وتشمل تلك البرامج والمشروعات أربعة مشروعات استثنائية في البلدان التي اجتاحتها أمواج تسونامي في ديسمبر 2004.
انتهى الصندوق في عام 2005 من وضع أكبر برامج عمله على الإطلاق. وأقر الصندوق قروضاً ومنحاً جديدة بما مجموعه 515 مليون دولار أميركي، أي بزيادة تربو على 10 في المائة عن عام 2004.
وأقر المجلس التنفيذي للصندوق ما مجموعه 31 برنامجاً ومشروعاً جديداً في عام 2005. وتشمل تلك البرامج والمشروعات أربعة مشروعات استثنائية في البلدان التي اجتاحتها أمواج تسونامي في ديسمبر 2004.
ويجري حالياً تنفيذ 185 مشروعا وبرنامجا لاستئصال الفقر الريفي بدعم من الصندوق بما مجموعه 1,6 مليار دولار أميركي.
واستثمر الصندوق قرابة 9 ,2 مليار دولار أميركي في تلك المبادرات. وسوف تساعد تلك البرامج عندما يكتمل تنفيذها ما يقرب من 80 مليون امرأة ورجل من فقراء الريف على بناء حياة أفضل لهم ولأسرهم.
وللصندوق 41 برنامجاً ومشروعاً يجري تنفيذها في 17 بلدا باستثمارات إجمالية تبلغ 518 مليون دولار أميركي. وأقر الصندوق ستة قروض جديدة في عام 2005.
أما في إفريقيا الشرقية والجنوبية فقد واجه زهاء 5 ملايين نسمة من سكان الريف حالات نقص شديد في الأغذية في العديد من بلدان إفريقيا الجنوبية.
وركز الصندوق على تعزيز فرص وصول الرجال والنساء في المناطق الريفية إلى الأراضي والمياه، والأسواق والتكنولوجيات الزراعية، والخدمات المالية ونظم المعلومات.وبالنسبة لأميركا اللاتينية والكاريبي مازال الحد من الفقر يمثل أحد أهم التحديات التي تواجه الإقليم.