أكد عمر الهاملي مدير الموارد البشرية في جمارك دبي أن مؤسسته ترتبط بمعهد دبي لتنمية الموارد البشرية بعلاقة وطيدة تقوم على الثقة المتبادلة من أجل توفير بيئة ملائمة لتدريب وتطوير كوادرها البشرية وفقاً لأحدث الأنظمة المعتمدة في هذا المجال.
وأثنى على مستوى العلاقة المميزة التي تقوم بالدرجة الأولى على التحاور لتحديد الاحتياجات التي تتلاءم مع الحاجة إلى العديد من الدورات التي تعقد داخل جدران الدائرة ويديرها خبراء تابعون لها.
وأوضح أن المعهد قد بات يتمتع بخبرة قوية تلبي التطلعات الرامية إلى تأهيل وتطوير كوارد وموظفي الدائرة التي تسعى دائما إلى التواصل مع أفضل مراكز التدريب في هذا المجال.
موضحاً أن المناهج يتم وضعها وفقاً لمتطلبات كل وظيفة أو مهمة على حدة ويلتحق بها المتدرب وفقاً لاحتياجات العمل بناء على طلب يتقدم به مسؤول كل إدارة أو قسم يبين من خلاله الجوانب التي يجب أن يتم تطويرها لدى الموظف.
وأوضح أن جمارك دبي أشركت 1493 موظفا وموظفة من مختلف فئات العاملين لديها في 95 دورة تدريبية متنوعة خلال العام 2005 تركزت على مختلف المهارات المهنية والوظيفية التي تتطلبها الأعمال اليومية لخدمة جمهور عملائها في مختلف القطاعات التجارية والصناعية والمالية لكي يتمكنوا من تلبية احتياجاتهم .
وتنفيذ طلباتهم بمهارة عالية وتقديم أعمال متميزة تتمتع بجودة عالية، وفقاً لاستراتيجية الجمارك التي تقوم على تلبية متطلبات العملاء بما يخدم الأهداف الاقتصادية العليا التي تسعى إلى تحقيقها إمارة دبي بنوع خاص ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام.
وأكد أن نسبة التوطين بلغت في جمارك دبي أكثر من 80% موزعة على مختلف الفئات إلا أن العليا منها تتجاوز 90%، مع الأخذ بالاعتبار الحرص على إيجاد الكوادر الوطنية التي تتمتع بالكفاءة.
واعتبر أن نسبة التوطين جيدة، لأنه يجب أن نأخذ في الاعتبار حجم العمل الذي يقام به، والحاجة في بعض الأحيان إلى وظائف تقنية معينة قد لا تكون متوفرة لدى أبناء الدولة أو قد لا تحتاج إلى مهارات عالية أيضا.
* ما الدور الذي تلعبه الموارد البشرية في جمارك دبي من حيث المشاركة في وضع الاستراتيجيات المستقبلية وتعزيز الخدمات؟
ـ قامت جمارك دبي بمضاعفة الاهتمام بالموارد البشرية مع العمل على الاستثمار في هذه الموارد وما تتمتع به من قدرات ومهارات وإمكانات وإبداعات.
وما تقوم به إدارة الموارد البشرية في جمارك دبي حالياً يتلخص في رسم وتخطيط متطلبات القوى العاملة في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية مما يضمن الموازنة بين العرض والطلب للموارد البشرية، والقيام بدراسات لتحليل الوظائف المختلفة..
وتشمل مهامنا أيضا تقييم الوظائف ودراستها وذلك لوضع جداول وسياسات الأجور والرواتب بما يحقق التوازن بين الوظائف المختلفة ورسم الاستراتيجيات التدريبية وتنفيذها بما يحقق أقصى أهداف البرامج التدريبية التي يتم تنفيذها ووضع أنظمة للحوافز ومزايا وخدمات العاملين تحفز على الأداء وتحقق الانتماء الوظيفي.
واستخدام طرق فعالة لتقييم أداء العاملين بما يمكن من الاستفادة من نتائج التقييم في مجال الموارد البشرية، بالإضافة إلى تطوير أداء الموارد البشرية بما ينسجم مع الأهداف الاستراتيجية التي تسعى إليها جمارك دبي.
* ما أهم مراحل التطور التي مرت بها إدارة الموارد البشرية، وكيف تم الانتقال من مصطلح شؤون الموظفين إلى الموارد البشرية في مؤسستكم؟ وهل ما زال هناك التباس بين المفهومين؟
ـ تغيرت النظرة إلى الموارد البشرية من اعتبارها متابعة لشؤون الموظفين فقط بالمعنى السطحي للكلمة إلى أهم استثمار في أي مؤسسة أو دائرة وأصبحت الدوائر الحكومية أو الشركات الخاصة تتعامل معها على أنها طاقة ذهنية وفكرية، ومصدر للمعلومات والمعرفة والإبداعات والابتكارات.
أما فيما يتعلق بالشق الثاني من السؤال، فإنه يمكن التأكيد أن جمارك دبي استطاعت أن تجد السبل الكفيلة للتغلب على العوامل التي تعوق التغيير وبناء الطموح الوظيفي باستخدامها أحدث الأساليب و التطبيقات التكنولوجية التي تهدف لتطوير العاملين من خلال استخدام نظم عمل مراكز التقييم والاختيار.
واختبار المهارات الوظيفية ومنظومات قياس العائد على الاستثمار البشري ونظم التدريب و التأهيل وتصميم وإدارة مشروعات الموارد البشرية مما جعلنا نخلق بيئة ملائمة توفر جواً مثالياً للعمل.
* كيف تصنفون مؤسستكم: قطاعاً حكومياً، عاماً، أم خاصاً؟
ـ تعتبر جمارك دبي وهي جزء من مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة التي تعتبر من أبرز المؤسسات الحكومية في دبي التي تعمل على توفير كل الخدمات الخاصة بالمجتمع الاقتصادي التي نشأت من أجله وخصوصاً فيما يتعلق بالوعي الكامل بدور وطموحات امارة دبي كمركز تجاري عالمي تحظى فيه بأهمية.
* هل تعانون من نقص الكفاءات بسبب توسع نشاطكم على المستوى الإقليمي والعالمي وكيف تواجهون تلك المشكلة؟
ـ لا شك أن هذه المسألة تخضع كسواها لمسألة انتقاء الكوادر، إلا أنه مع انتشار مفهوم التنمية الشاملة الذي طال العديد من القطاعات المهمة في الدولة، حيث إن دولة الإمارات وضعت هذه المسألة في سلم أولوياتها وعملت على بناء الصروح العلمية المتقدمة وكذلك الأمر فعلت المؤسسات الخاصة المشابهة.
مما أوجد شريحة واسعة من الخريجين الذين يحملون اختصاصات متنوعة تتلاءم مع مختلف متطلبات العمل. ومن هذا المنطلق أصبح لدينا خيار أوسع يساعدنا على ملء الشواغر بسرعة قياسية.
* عرفت مؤسستكم بحرصها على تأهيل وتدريب الموظفين من خلال تنظيم الدورات المتخصصة، فهل توجد لديكم آليات لقياس أداء الموظفين بعد وقبل الخضوع لتلك الدورات للتعرف على التطورات الإيجابية وتجاوز السلبيات مستقبلا؟
ـ إن التطوير الذاتي هو الأساس في تنمية الموارد البشرية وهي من الأمور التي ينبغي ان نركز عليها، وأي تغيير أو تطوير في عملية التدريب ينبغي أن يتم وفقاً لبرنامج مدروس. وأي تطورات أخرى ينبغي أن تتم من خلال الانتباه إلى الشخص والنظر في إمكاناته وقدراته ثم بعد ذلك تطوير هذه القدرات والامكانات لتحدث التغيير في المؤسسة.
ولا يتم ذلك إلا وفقاً لآلية معينة تقوم بالدرجة الأولى على إجراء تقييم سنوي للموظف ودراسة نقاط الضعف لديه، وبناء عليه نقوم بتحديد الاحتياجات التدريبية ووضع الخطة التدريبية المناسبة له.
* لماذا اخترتم معهد دبي لتنمية الموارد البشرية لتأهيل الموارد البشرية وتدريب كوادركم؟
ـ تربطنا بمعهد دبي لتنمية الموارد البشرية علاقة وطيدة تقوم على الثقة المتبادلة من أجل توفير بيئة ملائمة لتدريب وتطوير كوادرنا البشرية وفقاً لأحدث الأنظمة المعتمدة في هذا المجال.
وتربطنا به علاقة مميزة به تقوم بالدرجة الأولى على التحاور فيما بيننا لتحديد الاحتياجات التي تتلاءم مع متطلباتنا كما أن العديد من الدورات تعقد داخل جدران الدائرة ويديرها خبراء تابعون لها.
* هل أنتم راضون عن مستوى الخدمة التي يقدمها المعهد، سواء على مستوى الدورات والمحاضرين والمناهج أم الأسعار وتنسيق مواعيد الدورات والمتابعة المستمرة؟
ـ لا شك أن المعهد قد بات يتمتع بخبرة قوية تلبي تطلعاتنا الرامية إلى تأهيل وتطوير كوارد وموظفي الدائرة التي تسعى دائما إلى التواصل مع أفضل مراكز التدريب في هذا المجال، ولدينا ملء الثقة بأنه سوف يواكب تطلعاتنا المستقبلية.
أما فيما يتعلق بالمناهج فبالطبع يتم وضعها وفقاً لمتطلبات كل وظيفة أو مهمة على حدة ويلتحق بها المتدرب وفقاً لاحتياجات العمل بناء على طلب يتقدم به مسؤول كل إدارة أو قسم يبين من خلاله الجوانب التي يجب أن يتم تطويرها لدى الموظف.
* هل حدث وأن بادر الموظفون بالمطالبة بدورات معينة أم أنهم تركوا المسألة لكم فقط؟
ـ عندما نطرح شعار «فريق العمل الواحد» لا بد لنا من أن نلتزم بتطبيقه قولاً وفعلاً، فلذلك نقوم باستطلاع الموظفين بحسب التسلسل الوظيفي للوقوف على الجوانب التي يرون أنهم بحاجة إلى تطويرها لما فيه مصلحة العمل، بالإضافة إلى السياسة التي نضعها بما يتلاءم مع الأهداف الاسترايجية للدائرة، وهنا لا بد لي من أن أسجل ملاحظة مهمة جداً،.
حيث أننا لاحظنا أن هناك ميلاً كبيراً من قبل الموظفين نحو رغبتهم في تطوير أدائهم إذ يبادر عدد كبير منهم إلى تحديد النواحي التي يرون أنهم بحاجة إلى تطويرها لكي يتمكنوا من أداء واجباتهم بطريقة احترافية الأمر الذي يسهل علينا في الكثير من الأحيان مهمتنا في وضع البرامج التدريبية الملائمة.
وبالإضافة إلى ذلك نقوم أيضاً بوضع لائحة تتضمن عدداً كبيراً من الخيارات أمامهم لكي ينتقوا ما يناسبهم منها وتوفير دورات متخصصة في المجالات التي يرغبون بها.
* ما أبرز نقاط ضعف الكادر البشري التي تسعون إلى التغلب عليها من خلال برامجكم التدريبية؟
ـ عندما تكون الرؤية أو الاستراتيجية واضحة فإن الأسباب التي تؤدي إلى وجود ثغرات تتضاءل بشكل كبير، فلذلك نحرص باستمرار على وضع خطة عمل مدروسة .
وانتقاء البرامج بأسلوب علمي متطور يغطي كل الجوانب والمسائل التي تؤدي إلى تطوير الكوادر البشرية الموجودة حالياً لدينا أو تلك التي من المتوقع أن نستقبلها في وقت لاحق بناء على الالتزام بالمواصفات والمعايير التي تراعي كل جوانب الجودة.
وبالتالي فإنه يمكن القول إن نقاط الضعف تكاد لا تكون موجود وإذا ما وجد البعض منها فإن التقيد بالرزنامة الموضوعة كفيل بالقضاء عليها.
* ما نسبة الدورات والورشة الداخلية والخارجية لديكم؟
ـ أشركت جمارك دبي 1493 موظفاً وموظفة من مختلف فئات العاملين لديها في 95 دورة تدريبية متنوعة خلال العام 2005 تركزت على مختلف المهارات المهنية والوظيفية التي تتطلبها الأعمال اليومية لخدمة جمهور عملائها في مختلف القطاعات التجارية والصناعية والمالية لكي يتمكنوا من تلبية احتياجاتهم وتنفيذ طلباتهم بمهارة عالية وتقديم أعمال متميزة تتمتع بجودة عالية.
وفقاً لاستراتيجية الجمارك التي تقوم على تلبية متطلبات العملاء بما يخدم الأهداف الاقتصادية العليا التي تسعى إلى تحقيقها إمارة دبي بنوع خاص ودولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام.
* هل تستعدون لماراثون «برنامج دبي للأداء الحكومي»؟
ـ لا شك أن الجودة لم تعد مجرد عنصر إداري إضافي يمكن الاستغناء عنه، بل أضحت متطلبا أساسيا لتحقيق النجاح المؤسسي، فهي تساهم في زيادة الكفاءة والاحتياجية وتحقيق رضا العملاء والموارد البشرية، بالإضافة إلى تحسين الخدمات والارتقاء بالأداء والممارسات الإدارية والمهنية.
ومن هذا المنطلق يأتي قرار جمارك دبي الصارم في المشاركة السنوية في هذا البرنامج الذي يمثل مبادرة متكاملة لتطوير الأداء وتحسين الخدمات والارتقاء بالممارسات في الدائرة.
وبغض النظر عن مسألة الفوز أو الخسارة فإن مجرد الالتزام بمعايير وعناصر التقييم المنهجية والمتكاملة نكون قد قطعا شوطاً بعيداً نحو التميز والتفوق في كل المجالات سواء على مستوى الدائرة ككل أو على المستوى الفردي.
إن تطوير الأداء وتغيير المفاهيم وتحسين خدمات الدائرة، بالإضافة إلى ذلك فإن معايير البرنامج نفسها تقدم دليلا إرشاديا عالمي المستوى يوضح لنا متطلبات الموارد البشرية وعناصر تحقيق التميز والنجاح وتحقيق الأهداف.
ويجعلنا أكثر حرصا على مساعدة موظفينا في سعيهم المتواصل إلى اكتساب المعارف والمهارات والقدرات التي تمكنهم من إنجاز أعمالهم وخدمة عملاء الدائرة بدرجة عالية من المهارة والاحتراف.
* ما نسبة حضور الكادر البشري المواطن في مؤسستكم في المناصب الإدارية العليا والمتوسطة والدنيا؟ وهل أنتم راضون عن هذه النسب؟ ولماذا؟
ـ بلغت نسبة التوطين في جمارك دبي أكثر من 80% موزعة على مختلف الفئات إلا أن العليا منها تتجاوز 90%، مع الأخذ بالاعتبار أن هدفنا يصبو أيضا إلى إيجاد الكوادر الوطنية التي تتمتع بالكفاءة، فالمسألة لا تتعلق بالتوطين فقط إنما هناك معايير محددة لا يمكن تجاوزها فنحن في النهاية دائرة مهمتها الرئيسية تحفيز وتسهيل انسياب الحركة التجارية محلياً وإقليمياً وعالمياً وعنصراً فاعلاً فيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كتب محمد بيضا: