إنه الرابع عشر من فبراير يوم لن ينساه اللبنانيون وكذلك العالم، امتدت فيه يد الإجرام لتنال رمز اعمار لبنان وعروبته رفيق الحريري، في حادثة كانت أشبه بزلزال هز لبنان من أقصاه إلى أقصاه، فانقلبت معه الموازين من السياسة إلى الفن. وصار عيد العشاق مجبولا بالدم.
دموع حرى... حزن عميق... صراخ مدو... وجوم الوجوه تلك هي حال الناس كلهم بعد جريمة الاغتيال في الرابع عشر من فبراير، كل عبر عن شعوره، حتى الفنانين الذين كانوا يزرعون الفرح في كل مكان تحولت بوصلتهم لرثاء الشخصية الكبيرة فكانت «بيروت عم تبكي» عاصي الحلاني و«لا ما خلصت الحكاية» زين العمر «وبأي أيد» وغيرها مما قدمه فنانو لبنان تعبيرا عن ألمهم.
وها هو الفنان راغب علامة يتذكر الرئيس الراحل بمعنى مختلف عن الآخرين ويقول: مازلت حتى اللحظة ارتعش كلما دقت الساعة الواحدة إلا خمس دقائق أو تذكرتها، تلك اللحظة الأليمة والحزينة أحرقت قلوبنا ودموعنا وأبكت الصغار والكبار وجعلتنا ندفع ثمن وفائنا لهذا البلد غاليا، ويرفض علامة المشاركة في أي حفل يجسد احتفالا بعيد العشاق، لأن هذه الذكرى أصبحت مرتبطة بخسارة فادحة لا يمكن تجاهلها. فيما يعتبر الفنان عاصي الحلاني احياء الذكرى لفتة وفاء يقدمها اللبنانيون كي يتحدوا ويثبتوا إرادتهم القوية.
الفنان زين العمر تمنى ان «يجتمع اللبنانيون على حب هذا الوطن، فنحن في بلد الحضارة والعمران والشهادة، نحن أبناء بيروت الأبية ولبنان الشامخ.
الفنانة أمل حجازي شاركت زين العمر بإنشاد «لا ما خلصت الحكاية» دون تردد، لأنها أحست «بإلزامية تقديم رسالة فنية خدمة للقضية الوطنية، وهي قضية وطن فداها الحريري بنفسه وأعطاها حياته ومعنى موته» .فيما تستعيد الفنانة الشابة حنين «لحظات الألم والغصة» وتعلق قائلة: «لقد تحولت هذه المناسبة لذكرى حزينة فقد فيها لبنان شخصية سياسية فهمت هذا البلد وعرفت كيف تتعامل مع مشكلاته وتحلها.
بيروت ـ فاطمة داوود: