استقرت أسعار البترول أمس حيث توازنت عناصر تراجع الطلب مع تراجع العرض واحتمالات التوترات السياسية في الدول الرئيسية، وانخفض خام البترول الخفيف قليل الكبريت في بورصة نيويورك سنتين ليصل إلى 61.82 دولاراً للبرميل في منتصف اليوم.

وسعر الصفقات الآجلة لزيت التدفئة ارتفع 105 سنتات ليصل إلى 1.6578 دولار للغالون، فيما الصفقات الآجلة للوقود بلغت 1.4610 دولار للغالون.وفي الوقت ذاته انخفضت سلة منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك« .

والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 56.63 من 57.17 دولاراً للبرميل يوم الخميس.

وكانت أسعار النفط قد هبطت نهاية الأسبوع الماضي موسعة خسائرها التي بلغت أكثر من 5 دولارات للبرميل منذ نهاية يناير مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات بعد بيانات أظهرت مخزونات وفيرة في الولايات المتحدة.

وأغلق الخام الأميركي منخفضا 78 سنتا إلى 61.84 دولاراً للبرميل. وفي بورصة البترول الدولية بلندن هبط خام القياس الأوروبي مزيج برنت 1.11 دولار ليغلق على 59.64 دولاراً للبرميل.

وفي حين أن المخاوف من توقف الإمدادات من نيجيريا وإيران العضوين في أوبك دفعت أسعار الخام الأميركي لتتخطى مستوى 69 دولارا في يناير الا أن محللين يقولون أن الزيادة في المخزونات الأميركية من شأنها أن تدفع الأسعار للهبوط.

وأظهرت بيانات حكومية أميركية هذا الأسبوع زيادة فاقت التوقعات في مخزونات البنزين مما طمأن السوق الى أن المخزونات ستكون كافية لموسم قيادة السيارات القادم. لكن احد المتعاملين قال »استمرار الأخطار السياسية على الإمدادات يعني أن الأسعار لن تهبط بشكل حاد جدا أو بشكل سريع جدا«.

وكان وزراء مالية مجموعة الثمانية قد عبرت عن قلقها من مسألة ارتفاع تكاليف الطاقة وحثوا على تعاون دولي أكبر لضمان إمدادات مستقرة.

وقالوا في بيان صدر في ختام اجتماعاتهم في العاصمة الروسية موسكو إن نمو الاقتصاد العالمي قوي لكنه معرض للخطر بسبب أسعار الطاقة المرتفعة والمتقلبة. وأكد البيان الحاجة المتزايدة إلى مزيد من العمل لتنسيق سياسة الطاقة ودعم استقرار الأسعار من خلال سوق تعمل بشكل سليم.

وقال رودريجو راتو المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي والذي حضر الاجتماع ان المشكلات المتعلقة بالإمدادات يبدو بشكل متزايد انها جزء من المشكلة وليس فقط الطلب المتزايد بشدة من دول مثل الصين.

ومع بقاء أسعار النفط فوق 60 دولارا للبرميل فإنها تعادل تقريبا ضعفي ما كانت عليه قبل عامين رغم أنها ما زالت منخفضة عن المستويات القياسية التي سجلتها بعد الحظر النفطي العربي والثورة الإيرانية والحرب العراقية ـ الإيرانية في منتصف عقد السبعينات وأوائل عقد الثمانينات.