بدأت الأعمال المصرفية رسميا بدولة الإمارات العربية المتحدة عندما فتح البنك البريطاني للشرق الأوسط وكان يدعى بنك إيران الإمبراطوري (Imperial Bank Of Iran).

وفتح أول فروعه في دبي عام 1946 بعد فتح فروع في الكويت عام 1942 والبحرين عام 1946 على اثر التوسع في المناطق التي شهدت اكتشافات نفطية بالإضافة إلى الروابط التجارية العميقة التي كانت تربط الهند بدول المنطقة.

مما دفع المصارف الأجنبية لفتح ثلاثة فروع أخرى هي بنك ايسترن وتشارترد بنـك (Eastern & Chartered Bank) حيث اندمجا في عام 1962 وشكلا بنــك (Standard Chartered) بالإضافة إلى البنك العثماني (Ottoman Bank) الذي سرعان ما اندمج أيضا مع كرندليز (Grindlays Bank) .

وكان لا بد من قيام مصارف وطنية لتشارك في هذه النهضة وتواكب تطور الحركة التجارية والطفرة النفطية التي جعلت من المنطقة محط أنظار الجميع ومحل جذب واهتمام للعديد من المصارف العالمية.

ففي عام 1963 تأسس بنك دبي الوطني (بمشاركة بنك الكويت الوطني) كأول بنك وطني وخلال العشر سنوات التي تلت الافتتاح ونتيجة الازدياد في إيرادات النفط واتساع نشاط قطاع الأعمال فتحت عدة مصارف أجنبية أخرى فروعاً لها بالإضافة إلى تأسيس مصارف وطنية مثل بنك عمان عام 1967 (المشرق حالياً) .

وبنك أبوظبي الوطني عام 1968 وبنك دبي التجاري عام 1969 وتوالى افتتاح فروع للبنوك الوطنية والأجنبية حتى أصبح عددها في عام 1973 عند إنشاء مجلس النقد عشرين مصرفاً، ستة منها وطنية .

وأربعة عشر فرعاً أجنبياً تمركزت معظمها في دبي وأبوظبي والشارقة أما الآن فيبلغ إجمالي عدد البنوك العاملة في دولة الإمارات 47 بنكاً منها 22 بنكاً وطنياً و25 بنكاً أجنبياً.

486 فرعاً حتى النصف الأول 2005

حسب الإحصائية الصادرة من معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية حتى 30 سبتمبر 2005 يبلغ إجمالي عدد فروع البنوك العاملة بالدولة من وطنية وأجنبية 486 فرعاً.

ويتصدر بنك أبوظبي الوطني قائمة البنوك الوطنية والأجنبية من حيث عدد الفروع حيث يبلغ عدد فروعه 60 فرعاً، يليه أبوظبي التجاري 39 فرعاً ثم دبي الوطني 36 فرعاً.

كما يتصدر بنك أبوظبي التجاري مجمل البنوك على مستوى رأس المال حيث يبلغ رأسماله 4 مليارات درهم موزعة على 4 مليارات سهم قيمة السهم درهم واحد، كما يعتبر بنك دبي الإسلامي أكبر بنك يمتلك قاعدة مستثمرين الذين بلغ عددهم حتى 26/11/2005 حوالي 22065 مستثمراً يحملون لسهمه.

وهو بذلك يشكل أكبر البنوك في الدولة من حيث حجم قاعدة المساهمين، وبالنسبة لحجم قاعدة العملاء، فلا توجد حتى الآن إحصائية دقيقة لذلك إلا أن المصادر ترجح كلاً من بنوك أبوظبي التجاري، أبوظبي الوطني، دبي الوطني، الإمارات الدولي كونها أكبر البنوك التي تمتلك قاعدة عملاء.

ويعتبر بنك دبي هو أحدث بنك تأسس في الإمارات حيث تأسس في مطلع سبتمبر من عام 2002، كبنك وطني تابع لمجموعة شركات إعمار العقارية التي قامت بشراء رخصة بنك دبي المحدود ثم عدلت اسم الرخصة إلى بنك دبي فقط ويبلغ عدد فروعه حتى الآن أربعة فروع بما فيها المركز الرئيسي للبنك.

النشاط الخارجي

حققت بنوك الدولة الوطنية خلال الفترة الأخيرة توسعا وانتشاراً كبيرين خارج الدولة منتقلة من الإقليمية إلى العالمية، وهناك 5 بنوك فقط من أصل 22 بنكاً وطنياً لديها 35 فرعاً ومكاتب تمثيل خارجية وهي:

ــ بنك دبي الوطني ويملك مكتبا تمثيليا في طهران وفرعاً في لندن.

ــ بنك الإمارات الدولي ويملك ثلاثة فروع في الرياض، لندن، ومومباي، ومكتب تمثيل في طهران.

ــ بنك المشرق ويملك 12 فرعاً خارجياً في المنامة، الدوحة، القاهرة، الاسكندرية، مومباي، نيودلهي، بنغلاديش، الصين، كراتشي، لاهور، بريطانيا، أميركا.

ــ بنك أبوظبي الوطني ويملك 16 فرعاً في كل من البحرين، سلطنة عمان، مصر (10 أفرع) ، السودان، فرنسا، بريطانيا، أميركا.

ــ بنك أبوظبي التجاري ويملك فرعين في مومباي وبانغلور في الهند.

وهناك العديد من البنوك الوطنية بحكم التوسع في الاستثمارات لديها أسهم خارجية في العديد من الشركات العالمية وبخاصة تلك التي تتداول أسهما على نطاق واسع في البورصات العالمية الكبرى.

الخدمات والتطوير

درجت معظم البنوك إلى إنشاء أقسام خاصة لخدمة العملاء تعمل على مدار 24 ساعة في اليوم لربط العميل بالبنك أينما كان وفي أي وقت يريد لإجراء العمليات الخاصة بالاستفسار عن الرصيد وتحويل المبالغ وفتح الحسابات وطلب السلف والقروض وطلب كشوفات الحساب إلى آخر ذلك من القائمة المعروفة.

كما قامت البنوك بتطوير استخدامات أجهزة الصراف الآلي وموقعها على الانترنت وأتمتة مختلف العمليات الخاصة بالسحب والإيداع وتحويل الأرصدة وطلب كشوفات الحساب الفورية والتحويل إلى عملات أخرى وطلب دفاتر الشيكات.

كما قامت بتطوير خدمة الجوال عن طريق إبلاغ العميل فوريا بتحركات حسابه الجاري أو التوفير أو الحساب الاستثماري.

وللمزيد من الترغيب تقوم معظم البنوك بعمل حملات ترويجية رئيسية خلال أشهر الذروة الممتدة من سبتمبر وحتى يوليو من كل عام وأخرى ثانوية خلال الشهور المتبقية من العام حيث تشمل هذه الحملات هدايا مالية وعينية سواء بالنسبة للسحب .

واستخدام بطاقة الائتمان أو عند التقدم بطلبات لفتح الحسابات أو عند التقدم بطلب قروض سيارات أو قروض شخصية، كما درجت بعض البنوك على رد جزء من مبالغ السحوبات الخاصة ببطاقات الائتمان كتشجيع للعميل على مزيد من الاستخدام للبطاقة.