عمان ــــ عصام المجالي:
قالت جمعية الدعاية والإعلان الأردنية إن حجم الإنفاق الإعلاني في السوق المحلية حقق العام الماضي أعلى مستوى له خلال السنوات الخمس الماضية، إذ بلغت نفقاته نحو 162 مليون دولار، أي بارتفاع نسبته 34% عما كان عليه في العام 2004، حيث بلغ حجم الإنفاق آنذاك 121 مليون دولار.
وقال رئيس جمعية الدعاية والإعلان الأردنية، شريف أبو خضرا للصحافيين، إن الارتفاع في حجم الانفاق الاعلاني خلال العام الماضي يرجع الى تحرير العديد من القطاعات الاقتصادية في السوق المحلية، وما نجم عنه من تزايد المنافسة في هذه القطاعات، فضلاً عن زيادة وعي وإدراك الشركات والمؤسسات المختلفة لأهمية الإنفاق على الجوانب الإعلانية في نجاح أعمالها، وتبني فكرة أن الانفاق في هذا المجال »يعد استثماراً طويل الأجل أكثر منه مصاريف«.
وأشار إلى زيادة عدد وتنوع الوسائل الإعلانية خلال العامين الماضيين، كالمطبوعات والإذاعات، ما كان له أيضاً الأثر الواضح في تزايد حجم الإنفاق الإعلاني محلياً.
وقال إن معدل الإنفاق الإعلاني محلياً وبالنظر إلى نتائج الأعوام الخمسة الماضية استمر بالنمو سنوياً بنسبة تتراوح بين 15% و 35% بصرف النظر عن العام 2003 الذي شهد تراجعاً ملحوظاً في معدل الإنفاق الإعلاني نتيجة للظروف السياسية في المنطقة آنذاك«.
وتوقّع »نمواً متزايداً وثابتاً في معدلات الإنفاق الإعلاني في العام الجاري«.
ووفق شركة »أبسوس ستات« بلغ حجم الإنفاق الإعلاني في الفترة بين العام ( 2001- 2005)، 91.2 مليون دولار، 116.3 مليون دولار، 96.1 مليون دولار، 121 مليون دولار، 162 مليون دولار، على التوالي. وحول القطاعات الأكثر انفاقاً على الإعلان خلال العام الماضي قال أبو خضرا ان قطاع الاتصالات تصّدر القطاعات الخمسة الأكثر انفاقاً بنحو 25 مليون دولار وبزيادة نسبتها 79% مقارنة بالعام 2004، حيث بلغت قيمته في قطاع الاتصالات آنذاك 14 مليون دولار. وحقق قطاع البنوك المرتبة الثانيةً بنحو 15.5 مليون دولار في 2005 مرتفعاً 40% عن مبلغ 11 مليون دولار التي حققها القطاع عام 2004. فيما حقّق قطاع السيارات ارتفاعاً طفيفاً إذ ارتفع حجم الإنفاق فيه إلى 5 ملايين دولار من 4 ملايين دولار في العام 2004.
وأشار الى دخول قطاعين جديدين العام الماضي بين المراكز الخمسة الاولى بدلاً من المشروبات الغازية والقطاع العام وهما المطاعم والتعليم، حيث وصل حجم الانفاق الاعلاني في كليهما الى 4.5 و4.2 ملايين دولار على التوالي ليحتلا بذلك المرتبتين الرابعة والخامسة. وبشكل عام فقد كانت نسبة الارتفاع في حجم الانفاق لعام 2005 للمراكز الخمسة الأولى نحو 54% عن عام 2004.
وأظهر أن المطبوعات وخاصة الصحف اليومية قد حلت العام الماضي اولاً من حيث اجتذابها للاعلانات وبالتالي تحقيقها أكبر حجم إنفاق إعلاني حيث بلغ 129.5 مليون دولار مرتفعةً بما نسبته 31% عن عام 2004، حيث حقّقت انذاك 97.9 مليون دولار، بينما حلت الإعلانات الخارجية في المركز الثاني محققة 13.2 مليون دولار مقارنة مع 10.8 ملايين دولار في عام 2004.
واحتل التلفزيون المرتبة الثالثة بحسب أبو خضرا، حيث بلغ حجم الانفاق فيه 11.1 مليون دولار مقارنة بنحو 8 ملايين دولار للعام الماضي، تبعه الراديو بنحو 8.2 ملايين دولار محقّقا نسبة ارتفاع عالية جداً بلغت 130% عن السنة الماضية التي سجل فيها 3.5 ملايين دولار.
ويختلف الانفاق الإعلاني يختلف من شهر لآخر في السنة نفسها، حيث تزداد معدلات الإنفاق في أشهر الصيف التي تتميز بالنشاط السياحي والعطل المدرسية والجامعية، وشهر رمضان الذي تزداد فيه نسب النمو أيضاً، بينما تنخفض هذه النسب في شهر يناير حيث تكون الشركات لا تزال تطور خططها وتحدد ميزانياتها«.
انتعاش صناعة الاعلان في الأردن