غا بورفارز يجي/ نجم الروك إبان الحقبة الشيوعية ورابع أغنى رجل في هنغاريا حالياً، قرر نقل نشاطه إلى العقارات بعد ان أصابت المنافسة الحادة أرباحه في قطاع التجزئة في مقتل.

وكان لاستراتيجيته تلك أثرها البالغ في دفع عجلة الأرباح. وتحويل أسهمه في شركة «فوتيكس» الى صاحبة أفضل أداء العام الماضي في مؤشر byx وذلك للمرة الأولى منذ عام 2000.

وفي معرض تعليقه على ذلك قال فارز يجي 59 عاماً، في مقابلة في مكتبه في فوتكس بلازا في بودابست، لقد أدركنا ضرورة التغيير بعد انضمام البلاد الى الاتحاد الأوروبي فما كان منا إلا بيع تجارة التجزئة مع احتفاظنا بتجارة العقارات.

وقال فارز يجي ان فوتيكس أوجدت مستأجرين لـ 98 في المئة من مساحة 6,8 ملايين قدم مربع، التي كانت في السابق مشغولة بمخابر التصوير، والبصريات، ومتاجر المستلزمات.

وتابع ان فوتكس تخطط لاستثمار 5,50 مليون دولار في مشاريع عقارية في السنوات المقبلة، وكانت كلفة مساحة التجزئة في بودابست ارتفعت بنسبة 30 في المئة خلال السنوات الثلاث الماضية، مع انضمام هنغاريا الى الاتحاد الأوروبي واجتذابها للشركات الأجنبية.

وكان فارز يجي، غادر فريق الروك الذي ينتمي إليه، وألقى رحله في لوس انجلوس عاملاً في تجارة الماس، الى ان قرر العودة عام 1984، حيث افتتح أول مخبر سريع للتصوير وما لبث ان أدرجت فوتيكس في سوق البورصة في نوفمبر 1990، في أول إصدار أولي عام في أوروبا الشرقية.

وكانت أسهم فوتيكس انخفضت منتصف تسعينات القرن الماضي، وسط مخاوف المستثمرين من التوسع بعيداً عن التصوير. وقد بدأت الأرباح، التي بلغت 1 ,2 مليار فورينت عام 2000 في الانخفاض في ضوء المنافسة المحتدمة، وتحول محدثي النعمة الهنغار إلى السلع الغربية.

وقد عمدت فوتيكس العام الفائت الى إغلاق سلسلة الالكترونيات الاستهلاكية كيرافيل التابعة لها. وخط طاليا من معارض المفروشات، وباعت سلسلة فوتيكس، أو فوتيرت للبصريات الى الشركة الهولندية هال هولدينغ، وقامت بتأجير عطور آزور ومحلات المستحضرات التجميلية إلى آنتون شليكر الألمانية.

وسيتم إغلاق محلات تصوير فوتيكس التي بقي منها 14 محلاً في هنغارياً، في ظل إخلاء الساحة للكاميرات الرقمية وتزمع فوتيكس الاحتفاظ بأجيكا كريستالي، التي تضع الكريستال لعلامات تجارية مثل ووترفورد ويدج وود ورويال دالتون.

وبعض من محلات العلامات التجارية الفاخرة ويواصل المرشح الرئاسي الأميركي السابق بوب دول، الذي عين في مجلس إدارة فوتيكس عام 2000، في المساعدة في تسويق كريستال أجيكا في الولايات المتحدة.

ومن جهته قال زيغنر الذي يقدر عقارات الشركة بـ 35 مليار فورينت، وهي نفس قيمتها في البورصة، بأن القسط الأعظم من عقارات فوتيكس، تم شراؤها من بلديات هنغاريا محلية وبأسعار تقل عن قيمتها السوقية، وقد امتنعت فوتيكس عن التعليق على قيمة موجوداتها العقارية أو حجم المبالغ التي ستقوم الشركة باستثمارها. وقال فارز يجي إن الشركة «غنية بالموارد المالية» ونحن نملك أموالاً طائلة.

وكان أحد المساهمين السابقين، تيمبلتون أميرجينغ ماركتس، اشتكى عام 1997 من ان فوتيكس ضللت المستثمرين حول مبيعات السندات القابلة للتحويل، التي عززت الملكية فارز يجي، والذي رد عليه فارز يجي بالقول بأن تيمبلتون كانت تسعى لحشر الإدارة في الزاوية.

ويذكر ان فارز يجي يمتلك أكثر من خمسين في المئة بصورة مباشرة من فوتيكس، وعبر شركات خارجية متعددة، ومن الراجح ان يخلفه نجله «ديفيد» في إدارة الشركة، وإلى ذلك قال ميكلوس بوتيس الوسيط لدى انتر ـ يوروبا بانك ان حقيقة تركيز الإدارة في قبضة شخص واحد، يعرضها للمخاطر.

ومن جهته لفت فارز يجي إلى ان فوتيكس سوف تطور نصف مساحاتها في هنغاريا الى مكاتب وشقق، أو مخازن اعتماداً على مواقعها. مشيراً الى ان الشركات تتوافد الى مناطق معينة، وهي بحاجة لمساحات مكتبية، ومواقع ووجود، مضيفاً بأن دوره يأتي هنا.

ترجمة: وائل الخطيب