انطلقت في دبي أمس فعاليات معرض »كيم الشرق الأوسط 2006«، المتخصص في قطاع البترول والمواد الكيميائية في مركز دبي الدولي للمعارض، وافتتحه عبد الرحمن المطيوعي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي.
ويرتكز الاهتمام الرئيسي للمعرض على العرض الشامل للمنتجات والخدمات والتقنيات المتطورة ذات العلاقة بهذه الصناعات.
ويحتضن الملتقى رجال الأعمال والمديرين الصناعيين والخبراء والفنيين والاستشاريين والمسؤولين الحكوميين والموزعين والوكلاء والمشترين والوفود وآخرين من المهتمين بهذه الصناعات من جانب فردي.
ويحظى معرض »كيم الشرق الأوسط 2006« بأهمية بارزة بين المعارض العالمية المتخصصة بقطاع الصناعات الكيميائية والبتروكيميائية وتقنيات معالجة المواد الكيميائية وصناعات مكافحة التآكل وإدارة المعادن.
وقد سجل ها القطاع معدل نمو إقليمي سنوي يزيد على 15% في منطقة الشرق الأوسط وحدها، وفي تحقيق ما يفوق عن 33 مليار دولار أميركي في عامي 2003 و2004.
وأشار أيه أر فلكناز، رئيس شركة »إنترناشيونال إكسبو كونسالتس«، المنظمة للمعرض، إلى الحاجة الملحة للتغلب على المشاكل البيئية والاقتصادية الخطيرة المتمثلة في تآكل المعادن بسبب المناخ القاسي في منطقة الشرق الأوسط.
والتي تستدعي من الخبراء العمل فوراً على تطوير تقنيات مقاومة التآكل لمقاومة هذا الخطر، قائلاً: »يوفر هذا المعرض قاعدة ممتازة للالتقاء والتباحث والمناقشة وتبادل الأفكار بين خبراء هذا القطاع لتحقيق هدف مشترك، وهو إيجاد الحلول لمشاكل قطاع المواد الكيميائية والبترول«.
وأضاف أن توسع صين والهند الاقتصادي في السنوات الأخيرة أدى إلى مضاعفة استهلاك الوقود بمعدلات غير متوقعة مما أدى إلى عجز قطاع الطاقة غير المجهز بالمعدات الملائمة عن تلبية هذه الطلب الكبير.
وقد شهدت خطى التوسع الكبيرة في الشرق الأوسط تضاعف عدد المركبات التي تتطلب استهلاكاً كبيراً من الوقود في السوق المحلي. بيد ان هذه الموجة في الأسواق المحلية والخارجية قامت على تعزيز مكانة القطاع بالنظر إلى ما وراء قنوات التكرير والتوزيع التقليدية.
وقال إن »الأوبك« عبّرت عن الحاجة إلى تواجد مصافٍ أكثر تطوراً قادرة على التعامل مع مشتقات النفط الثقيلة والتي يعتبر تكريرها عملية صعبة.
ومن المتوقع أن يساهم انضمام المملكة العربية السعودية إلى منظمة التجارة العالمية إلى ازدهار الاستثمارات الخارجية من خلال تقديم الأموال للمساهمة في تنوع اقتصاد الدولة المعتمد على النفط وجذب الفرص التصديرية الجديدة للشركات السعودية وكذلك للمنطقة وخاصة في قطاع المواد البتروكيميائية.
وذكر منظمو المعرض أن استثمارات دول الشرق الأوسط في مشاريع الصناعات البتروكيميائية وأعمال التوسع بلغت أكثر من 35 مليار دولار أميركي.
وتتمركز غالبية هذه المشاريع التي تقدر بحوالي 25 مليار دولار أميركي في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي وإيران. مشيرةً إلى أن قطاع الصناعات البتروكيميائية في العالم الذي يتحمل قدرة تفوق طاقته حالياً، يعاني من حالة ركود عميقة مع هبوط في حجم المبيعات بنسبة 10% في العام الماضي.
حيث كان معدل النمو في السنوات السابقة لعام 2000 يسجل 4 ـــ 6% سنوياً. وقد انخفضت أسعار السلع الأساسية من 15 إلى 50% وأصبحت العديد من الشركات الكيميائية تعمل تحت طائل الخسارة.
دبي ـــ ضياء عبدالعال:
