أعلنت هيئة الأوراق المالية والسلع أن 78 شركة مساهمة عامة من أصل 89 شركة مدرجة بالأسواق قد زودت الهيئة بالبيانات المالية الأولية للعام 2005 لتصل نسبة الإفصاح إلى 78.6%.
وقالت مريم السويدي مديرة إدارة الترخيص والإفصاح في هيئة الأوراق المالية والسلع إن هناك شركتين غير محليتين مدرجتان في الأسواق المالية بالإمارات وتنتظران موافقة الهيئات المختصة في كل من البحرين والكويت وهما المجموعة العربية للتأمين وإعادة التأمين »أريج« وشركة الاستشارات المالية الدولية.
فيما أبلغت مصادر ذات صلة »البيان« ان إدارة الهيئة ستبعث برسائل إلى الشركات التي لم تفصح عن بياناتها المالية في الوقت المحدد للوقوف على أسباب ذلك وسوف تتخذ الإجراءات التي تنص عليها قوانين ولوائح الهيئة إذا اتضح عدم وجود مبررات مقبولة لعدم الإفصاح.
يذكر أن الهيئة قامت بتمديد فترة الإفصاح عن هذه البيانات إلى 10 فبراير نظرا للعطل الرسمية خلال يناير الماضي.وذكرت مريم السويدي خلال مؤتمر صحافي أمس للإعلان عن معرض .
ومؤتمر الإفصاح الدوري للشركات المساهمة العامة الذي يقام تحت رعاية معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد إن الهيئة ستجري دراسة للوقوف على الشركات المساهمة التي تقوم بالإفصاح عن بياناتها باللغة الانجليزية فقط.
وإلزامها بإعلان بياناتها باللغة العربية سواء الفصلية منها أو السنوية.وقالت السويدي ان الهيئة تدعم فعاليات المعرض والمؤتمر التي ستقام بين 1 و3 مايو بأبوظبي.
ومن 6 إلى 8 مايو بدبي من منطلق انها تشكل نافذة جديدة للإعلان عن الافصاحات والبيانات المالية إضافة إلى ما توفره من زيادة الوعي الاستثماري ودعم البيئة الاستثمارية الصالحة وخدمة المستثمرين.
وأضافت إن فعاليات المعرض والمؤتمر تأتي لتواكب الفعاليات والاحداث التي تجري في قطاع الأوراق المالية والذي يمثل ركنا مهما في اقتصادنا الوطني.وأشارت السويدي إلى أن هيئة الأوراق المالية والسلع تأسست بموجب القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2000م.
وقد انيطت بها عدة مهام تشريعية ورقابية وتوعية للنهوض بسوق رأس المال الوطني على أسس علمية ومهنية واضحة ومدروسة وفق نظم ومعايير دولية تنسجم مع الأهداف الاقتصادية للدولة وتدعم عملية الاستقرار المالي والاقتصادي وتعمل في الوقت نفسه على خدمة وتنمية الاقتصاد الوطني.
وذكرت انه في ضوء هذه المعطيات كان لزاماً على الهيئة أن تقوم بتوفير المناخ الاستثماري الملائم والبيئة الاستثمارية المناسبة لضمان العدالة والشفافية في التعاملات بالأسواق المالية بما يكفل دقة وسلامة المعاملات.
وتعزيز الثقة بها، وترسيخ أسس التعامل السليم العادل بين المستثمرين، وزيادة الوعي الاستثماري لديهم وتنمية وإتاحة الفرصة لاستثمار المدخرات والأموال بما يحقق مصلحة الاقتصاد الوطني هذا إضافة إلى الارتقاء بكفاءة سوق المال عن طريق ترسيخ السلوك المهني والمراقبة الذاتية والتأهيل .
ورفع الكفاءات العلمية والعملية لإيجاد سوق ذي مصداقية عالية وأكثر تنظيما وديناميكية وتقديم أفضل الخدمات وفق أرقى المعايير الدولية وضمان الاستقرار المالي والاقتصادي تحقيقا لخدمة الأهداف الاقتصادية للدولة وبالتالي تحقيق مصلحة الاقتصاد الوطني.
وقالت مريم السويدي: لقد استطاعت الهيئة خلال فترة وجيزة أن تحقق الكثير من الانجازات الكبيرة التي تسجل لها والتي كان من نتيجتها ترسيخ دعائم البنية الأساسية للأسواق المالية بالدولة .
وتحسين أدائها وأداء العديد من الشركات المساهمة العامة وزيادة الوعي الاستثماري لدى المستثمرين وبالتالي ثقتهم بهذه الأسواق وكذلك إدراج العديد من الشركات الجديدة وإتاحة المجال لاستقطاب مستثمرين جدد من خارج الدولة.
وذكرت انه وعلى الرغم من التطور الملحوظ الذي شاهدناه في عملية إفصاح الشركات بالمواعيد المحددة إلا أن الهيئة أخذت على عاتقها ضرورة الاستمرار في عملية التوعية والتوجيه والتذكير لهذه الشركات، إيماناً منها بان تحقيق المصلحة العامة للجميع إنما يتطلب تعاونا من قبل الجميع وقيام كل طرف من الاطراف المشاركة في سوق رأس المال الوطني بمسؤولياته وواجباته .
وان دورها الرقابي والإشرافي يتطلب الارتقاء بالجوانب التنظيمية للشركات الخاضعة للرقابة، وهذا يتحقق فعلا عن طريق توعية هذه الشركات بالمتطلبات الأساسية التي ينص عليها قانون الشركات التجارية رقم 8 لعام 1984م والقانون الاتحادي رقم 4 لعام 2000م.
واللوائح والقرارات والتعاميم الصادرة في هذا الشأن بما فيها إلزام الشركات المساهمة العامة بالإفصاح عن بياناتها المالية في المواعيد المحددة لذلك تحقيقا لمبدأ الشفافية.
ومن جهته قال عادل الخوري المدير التنفيذي لشركة الثريا لتنظيم المعارض والمؤتمرات إن هذا المعرض والمؤتمر يمثل حاجة ماسة لإيجاد مناخ من الشفافية والمصداقية حتى نصل بسوقنا إلى مصاف الأسواق العالمية الناجحة.
ولكون موضوع هذا المؤتمر والمعرض من الأهمية بمكان على كافة الأصعدة الاجتماعية والاقتصادية والإعلامية لاسيما وان العديد من فئات المجتمع قد دخلوا مجال الاستثمار وأصبح من الواجب علينا جميعاً أن نكثف جهودنا لمساعدة هذه الفئات بمختلف الأشكال تحقيقاً لمبدأ المصلحة العامة للمجتمع.
وأضاف إن فكرة المؤتمر والمعرض إنما تدخل في نفس النطاق وتهدف إلى إيجاد نوع من التوافق بين المصالح المختلفة لعناصر سوق الأسهم سواء أكانت مصدرة للأوراق المالية أو وسطاء أو مستثمرين بغية الوصول إلى تقنين مبادئ الشفافية.
والمصداقية لمنع التلاعب في الأسواق وتنظيم الاستثمار وفق معايير وأنظمة وقواعد ثابتة ومحدودة ويشكل بالوقت نفسه فرصة لتنظيم وتطوير ومراقبة أسواق المال والسلع حسب قوانين هيئة الأوراق المالية والسلع.
كما يهدف إلى تنمية الوعي الاستثماري لدى المستثمرين وتوفير المناخ الملائم لهم وحمايتهم بما يكفل سلامة المعاملات ودقتها وضمان الاستقرار المالي وحماية الاقتصاد الوطني من جهة.
وبالنسبة للفعاليات التي سيضمنها الحدث أوردها خوري في النقاط التالية:
٭ تنظيم معرض موسع لهذا العمل لزيادة التعريف بالشركات المساهمة العامة وإتاحة الفرصة للتحدث أما جميع الحاضرين المهتمين بمشاريعهم وأعمالهم وخططهم المستقبلية في كل من أبوظبي ودبي.
٭ إقامة حلقات تدريبية وتثقيفية مجانية للسادة المستثمرين يوميا على مسرح الحدث للمساعدة في انتشار الوعي الاستثماري الأمر الذي سينعكس ايجابا على زيادة الثقة في التعاملات ويترجم بالتالي إلى زيادة وازدهار في الأعمال.
٭ إقامة حلقات تعريفية للشركات المساهمة العامة يتناولها المشاركون أنفسهم على مسرح الحدث يوميا وأمام جمهور الحاضرين يشرحون فيها ما يشاءون إيصاله للمستثمرين عن أهدافهم وأعمالهم ومشاريعهم ونوعية خدماتهم وما إلى ذلك من مسائل تهمهم بغية تحقيق التواصل والتعاون المثمر لما فيه فائدة الاطراف جميعا في كل من أبوظبي ودبي.
٭ عقد محاضرات وندوات يومية لمواضيع مختلفة يقدمها اختصاصيون من الجهات الرسمية كالهيئة وأسواق أبوظبي ودبي بغية تعزيز وتوثيق التعاون بين اطراف السوق مجتمعة كذا تحقيق الأهداف الرئيسية التي من اجلها أقيم هذا العمل.
٭ إصدار كتيب شامل باللغتين العربية والانجليزية يتضمن جميع المعلومات الخاصة بإصدارات الربع الأول للشركات المساهمة العامة للعام 2006 والنتائج الختامية لأعمال العام 2005 مع طبعه على CD .
إضافة إلى بعض المحتويات الخاصة التي تعالج مواضيع مهمة ومفيدة للمستثمرين تتعلق بالتعليم والتثقيف والتدريب عن أنواع الأسهم والأسواق المالية وكيفية الاستثمار وماهية الأدوات والمحافظ الاستثمارية والسبل الناجمة لتحقيق التوقعات المستقبلية.
وغيرها من المواضيع المهمة ذات الصلة التي يمكن ان يفيد منها جميع العاملين في القطاع المالي سواء كانوا مديرين عامين وماليين أو محللين ووسطاء أو مستثمرين من حملة الأسهم والسندات أو الإداريين والطلاب الدارسين للتخصصات المالية والمحاسبية والتسويق.
أبوظبي ـــ احمد محسن:
