دعت مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى إلى تنسيق أفضل لحسم الاختلالات الاقتصادية العالمية وقالت ان أسواق طاقة تعمل بشكل مناسب حيوية بالنسبة للاقتصاد العالمي.

وقال وزراء مالية المجموعة أيضاً في مسودة البيان الختامي لاجتماعهم في موسكو ان النمو الاقتصادي العالمي الجيد سيستمر على الأرجح هذا العام رغم ان هناك مخاطر من أسعار النفط الأعلى.

وقد بدأ وزراء مالية دول مجموعة الثماني اجتماعاً أمس في موسكو وهو الأول من نوعه الذي تستضيفه وترأسه روسيا. وتتألف مجموعة الثماني من الدول السبع صاحبة أكبر اقتصاد صناعي في العالم بالإضافة إلى روسيا.

ويمهد اجتماع الطريق نحو قمة دول المجموعة المقرر عقدها في مدينة سان بطرسبرج في يوليو المقبل. ويشارك وزراء مالية الولايات المتحدة وكندا واليابان وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وايطاليا إلى جانب روسيا في محادثات قال عنها وزير المالية الروسي ألكسي كودرين إنها ستركز على أمن الطاقة وتخفيف ديون العالم الثالث.

وكما جرت العادة خلال الأعوام الثلاثة الماضية يجتمع وزراء مالية مجموعة الثماني أيضا مع نظرائهم من الصين والهند وجنوب إفريقيا والبرازيل لمناقشة أهم القضايا الاقتصادية على الصعيد الدولي. ويشارك في المحادثات أيضا مسؤولون كبار من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والمفوضية الأوروبية.

وتتصدر جدول أعمال اجتماعات وزراء مالية دول مجموعة الثماني قضية تأمين إمدادات الطاقة في ظل ارتفاع أسعار النفط لمستوى قياسي إلى جانب الاضطرابات التي حدثت مؤخرا على صعيد إمدادات الغاز الطبيعي لأوروبا.

وتتولى روسيا للمرة الاولى رئاسة اجتماع لمجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى ، وستتعرض خلاله على الارجح لضغوط شركائها من اجل ضمان إمدادات أفضل في الطاقة لأوروبا بعد اضطرابات الشتاء.

وكان اجتماع وزراء مالية الدول الثماني (ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وايطاليا واليابان وروسيا) افتتح رسميا مساء في موسكو. لكن الوزراء سيبدأون أعمالهم فعليا صباح اليوم السبت.

وكان وزراء الدفاع في الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي دعوا حكومة فلاديمير بوتين مساء الجمعة في ايطاليا إلى ضمان امن إمدادات النفط والغاز الروسية.

وقال الأمين العام للحلف ياب دي هوب شيفر خلال لقاء غير رسمي مه وزير الدفاع الروسي سيرغي ايفانوف في تاورمينا في صقلية ان »قضايا امن الطاقة موضوع يهمنا«.

ورد ايفانوف بالتأكيد ان بلاده »تحترم التعهدات الواردة في العقود الموقعة« وأشار إلى ان دولا أخرى يمكن ان تكون سبب مشاكل نقل الغاز لأنه يمر في »مناطق غير مستقرة إطلاقاً«.

ويبدأ الاجتماع بفطور عمل دعي إليه ممثلون عن الصين والهند والبرازيل وجنوب إفريقيا، يفترض ان يتناول خصوصا مفاوضات تحرير التجارة العالمية في منظمة التجارة العالمية.

وستعقد الدول الثماني بعد ذلك اجتماعا بينها للبحث خصوصا في »امن الطاقة«، القضية التي تحتل حاليا المرتبة الأولى في اهتمامات الأوروبيين القلقين من الاضطرابات التي شهدتها شحنات الغاز الروسي بعد الخلاف بين موسكو وأوكرانيا والشتاء القاسي في روسيا.

وتريد الدول الأوروبية في مجموعة الثماني وخصوصا فرنسا وبريطانيا وايطاليا، تشجيع روسيا على توظيف مزيد من الاستثمارات في أنابيب الغاز وتحرير سياستها في عبور الغاز باتجاه غرب القارة، وهو قطاع تحتكره المجموعة الروسية شبه الحكومية »غازبروم«.

وقد وعد وزير المالية الروسي الكسي كودرين مبدئيا بالمصادقة على ميثاق أوروبي حول الطاقة يفتح قطاع أنابيب الغاز في بلاده، لكنه رفض تحديد موعد لذلك.

وسيبحث وزراء المالية الذين يعدون لقمة رؤساء الدول في يوليو المقبل، في قضايا اخرى من بينها الأمراض المعدية وخصوصا إنفلونزا الطيور وخفض ديون الدول الفقيرة.

لكن قضايا تقليدية أخرى تبحث عادة في الاجتماعات المالية لمجموعة السبع، مثل معدلات صرف العملات والمسائل النقدية والمالية، لن تطرح هذه المرة نظرا لغياب حكام المصارف المركزية.