قالت مجلة »ميد« الاقتصادية ان هيئة أبوظبي للاستثمار تحتل المركز الثاني عالمياً من حيث الاستثمارات الخارجية، حيث تستثمر نحو 300 مليار دولار في الخارج.
وهناك شركات استثمارية أخرى من أبوظبي مثل مبادلة للتنمية التي اشترت 5% من شركة فيراري في العالم الماضي، وتسعى وراء صفقات أخرى مستقبلاً.
كما ان دبي ترفع صورة دولة الإمارات من حيث الاستثمار في الخارج إلى أفاق غير مسبوقة، حيث ارتفعت استثماراتها وحدها خلال السنة الماضية على 5 مليارات دولار في الخارج، اشترت خلالها حصصاً في مؤسسة مدام توسو لمتاحف الشمع في لندن وحصة في ديملر كرايسلر للسيارات، وسيأتي المزيد من الاستثمار في مؤسسات عالمية.
وأعلنت دبي انترناشيونال كابيتال التابعة لدبي القابضة نوايا لاستثمار 15 مليار دولار في أسهم الشركات الممتازة.
وتسعى موانىء دبي العالمية لشراء شركة بي أند أو البريطانية للموانىء وعرضت 5.5 مليارات دولار في منافسة شرسة مع سنغافورة، يبدو ان دبي ستكون الفائزة فيها، واذا نجحت الصفقة تصبح موانىء دبي العالمية نالت أكبر شركة لإدارة الموانىء في العام.
وفتحت موانىء دبي العالمية أيضاً شهية شركات أخرى مثل »استثمار« التابعة لشركة نخيل العقارية ومجموعة دبي للاستثمار التابعة لدبي القابضة.
واستثمارات دول مجلس التعاون الخليجي في الخارج ليست أمراً جديداً، حيث خصصت كل من أبوظبي والكويت منذ فترة طويلة نسبة من عائدات البترول للاستثمار في الأصول العالمية، من خلال أبوظبي للاستثمار وهيئة الاستثمار الكويتية لتنويع مصادر الدخل وتحسباً لنضوب الموارد البترولية.
ونقلت مجلة »ميد« الاقتصادية عن خلدون مبارك رئيس تنفيذي مبادلة للتنمية ان صفقة فيراري كانت باباً مهماً فتح الطريق لهم، وأضاف ان مبادلة تريد ان تكون لها مكانة على الساحة العالمية ولتحقيق ذلك لابد من التوسع الخارجي.
كما تقوم شركة الاستثمارات البترولية الدولية »انترناشيونال بتروليوم انفستمنت كومباني« بالشيء نفسه حيث اشترت خلال العام الماضي 50% من أجرولاينز ميلاني الاسترالية وحصة سيادية في شركة بورياليس في كوبنهاغن.
وتقوم استراتيجية هذه الشركة، مثل غالبية الشركات الخليجية، على شراء حصص في شركات تتكامل مع نشاط البترول في الخليج، وليس حصصاً لإدارة شركات أجنبية لكنها تملك حصصاً سيادية في شركات تزيد عائداتها على 40 مليار دولار سنوياً.
ويقول مصطفى علاني المستشار الأول في مركز أبحاث الخليج في دبي ان أبوظبي تتوسع في استثماراتها الخارجية بناء على استراتيجية سياسية اقتصادية.
وأضاف ان القيادة الجديدة لديها طموحات كبيرة والاقتصاد أحد الأدوات فقط لتحقيقها، وأشار الى أن الإمارات لم تعد دولة صغيرة، بل تتنافس مع دول مثل السعودية في تصدر هذه الاستثمارات.
السعودية على الطريق نفسه:
أما بالنسبة للسعودية فالسياسة تسيطر بشكل أكبر على استثماراتها الخارجية، واتضح من زيارة الملك عبدالله إلى الصين ان هناك تحولاً في سياسة السعودية نحو الشرق الأقصى. وكانت أول زيارة يقوم بها ملك سعودي الى الصين منذ قيام العلاقات بينهما عام 1995، وأصبحت الصين الشريك التجاري الأول للمملكة.
ويقول مصرفي من الرياض ان المخاطر السياسية على الاستثمارات السعودية في اسيا لم تعد كما كانت من قبل، وفي الوقت الذي أدى هجوم 11 سبتمبر في أميركا الى النظر بريبة الى المستثمرين السعوديين، تفتح الصين ذراعيها لهم.
وتقدر الهيئة السعودية العامة للاستثمار ان القطاع العام السعودي يستثمر نحو 5 مليارات دولار في الخارج، ويمكن ان تتحسن العلاقات بين البلدين، في ظل توقعات بأن يرتفع الطلب الصيني على البترول الى 20% من الطلب العالمي بحلول 2025.
الكويت تتجه نحو آسيا
كما ان الكويت تتجه نحو الشرق أيضاً بعد ان كان تركيزها على أوروبا التي تستثمر فيها نحو 250 مليار دولار أميركي، لكنها أعلنت انها سوف تبيع حصتها في بريتش بتروليوم قريباً.
وتدرس إقامة مشاريع مشتركة مع سيتوبيك الصينية. وأشارت هيئة الاستثمار الكويتية خلال منتدى دافوس الاقتصادي الأخير الى نواياها بشراء 10% من أسهم بنك الصين التجاري الصناعي.
وبالطبع سيكون لها شركاء في البنك هما أبوظبي وقطر، وقال علاني ان هذه الدول تريد تحقيق أقصى ما يمكن ولديها طموحات كبيرة والذي نتحدث عنه هو مشاريع جديدة للسعودية وقطر أبوظبي ولابد ان تكون الاستثمارات في البداية في الحجم المعقول في السنوات الأولى وهي تدخل السوق الآسيوية، في إشارة الى السنوات المقبلة سوف تشهد مزيداً من هذه الاستثمارات بعد اختيار مياه البحار الآسيوية.
