دخلت المنطقة الحرة بمطار دبي بانتهاء العام 2005 ومقدم العام2006 مرحلة جديدة من مراحل النمو. وبرزت كلاعب رئيسي يساهم في الناتج المحلي لإمارة دبي ذلك لما استطاعت أن تقدمه المنطقة من تسهيلات وخدمات لاستقطاب الشركات العالمية الرائدة في مجالات الطيران- صناعة المستحضرات الدوائية والالكترونيات وغيرها من القطاعات التي تركز عليها حرة المطار.

وحققت المنطقة الحرة خلال العام 2005 نمواً قياسياً في عدد الشركات العاملة بلغ 318 شركة في العام ليصل العدد الإجمالي إلى 825 شركة في القطاعات المختلفة وبنسبة نمو قدرها 62% عن إجمالي عدد الشركات في العام 2004.

كما حققت حرة المطار معدلات نمو غير مسبوقة في مستوى الدخل الكلي وبزيادة قدرها 56% عن العام السابق2004. وتطمح المنطقة الحرة في زيادة مساهمتها بقدرٍ أكبر في دعم اقتصاد الإمارات بالتركيز في توسيع قاعدة صناعة الطيران في المستقبل.

وذلك بناء على التطورات التي شهدتها إمارة دبي التي أضحت قاعدةً لصناعة وخدمات الطيران في المنطقة وبلغ عدد الشركات العالمية الكبرى التي اتخذت من المنطقة الحرة مقراً لعملياتها ونشاطاتها 86 شركة من مجموع 318 شركة سجلت في عام 2005 مثل شركة , Airbus , Pharma International Rent, Carterage World , David Morris, Audi , Apples Bees.

وحازت الشركات الأوروبية على النسبة الأعلى من إجمالي عدد الشركات العاملة بالمنطقة بلغت 34 % أي ما يعادل 275 شركة في القطاعات المختلفة وجاءت في المرتبة الثانية الشركات الخليجية والشرق الأوسطية بنسبة 32% بعدد 259 شركة ، ثم الشركات الأميركية وعددها 64 شركة، وشركات الشرق الأقصى التي بلغت نسبتها 8% أي ما يوازي 64 شركة.

ومثل قطاع التجارة 65% من مجموع نشاطات المنطقة يليه قطاع الخدمات بنسبة 34% ثم القطاع الصناعي وجاء قطاع خدمات صناعة الطيران وقطاع التجارة الالكترونية والكهربائية في مقدمة القطاعات من حيث عدد الشركات ونسب تراوحت ما بين 10-12%.

بينما جاء قطاع مواد البناء والشحن في المرتبة الثانية بنسبة 10% ثم المستحضرات الدوائية والمجوهرات بنسبة 8% من عدد الشركات العاملة في المنطقة الحرة.

وأوضح د. محمد الزرعوني المدير العام للمنطقة الحرة بمطار دبي أن المكتسبات التي تحققت خلال العام 2005 جاءت مواكبة للنهضة الاقتصادية في دبي والتي حققت نمواً قياساً وصلت نسبته إلى 15%بما يعادل 135 مليار درهم أسهمت فيه المناطق الحرة وبقية القطاعات بنسب معتبرة.

وأشار إلى أن الحفاظ على هذا الانجاز يحتاج إلى سواعد فنية وجهد مضاعف وأداء متميز يحقق الرضا للعملاء من الشركات والمستثمرين الأجانب. وعزا الزرعوني النجاحات المتميزة إلى العمل الدؤوب والجهد الصادق الذي بذله موظفو المنطقة الحرة في مختلف إداراتهم.

وقال إننا نسعى وبكل جهد لتحقيق أهدافنا البعيدة وهي استقطاب الاستثمارات الأجنبية عن طريق تقديم التسهيلات المختلفة والحوافز المشجعة للشركات العالمية وذلك وفق إستراتيجية مرسومة بجدول زمني محدد وأكد أن الدعم والتشجيع الذي تلقاه المنطقة الحرة من المسؤولين في الحكومة يمثل أهم عناصر الدفع وتحقيق النجاحات .

وآمن د. الزرعوني بضرورة التطوير والنظر للمستقبل لتحقيق نتائج أفضل مما حققنا في العام 2005. وقال إن ذلك يتطلب جهداًً وتفانياً استثنائياً من الجميع خاصة في ظل المنافسة لاستقطاب الشركات.

وقال د. الزرعوني (تجاوباً مع اتجاهات التوطين ومنح الشباب المواطنين فرصة لإثبات الذات والمشاركة الفاعلة في بناء الوطن فقد أثبتت المنطقة الحرة توجهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي .

وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس المنطقة الحرة لتصل نسبة التوطين إلى 68% من إجمالي عدد الموظفين البالغ 88 موظفاً في مختلف الإدارات الخمس التي تشمل إدارة المبيعات والتسويق ، التراخيص والعمليات التجارية، الإدارة الفنية، الموارد البشرية والإستراتيجية والتخطيط وإدارة الشؤون المالية والإدارية). وأضاف د. الزرعوني أن نسبة التوطين في الإدارات العليا وصلت 100% ونسبة 77% لرؤساء الأقسام.

تدريب الكوادر المواطنة

وقال أن المنطقة الحرة برئاسة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم وضعت خطة واسعة تتضمن تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية بقيادة العمل في المستقبل.

خطط توسعية جديدة.

ويقول د. الزرعوني إن المنطقة الحرة تسعى لتوسيع مساحاتها لتوفر للشركات العالمية مساحات أكبر لممارسة عملياتها حيث استكملت المرحلة الرابعة من البناء بمساحة 16 ألف متر مربع وتم استئجارها بالكامل.

ويجري العمل في استكمال المرحلة الخامسة بحلول النصف الأول من العام الجاري وقد تم حجز أكثر من 50% من مساحاتها ولدينا خطة واضحة المعالم لتوسعات جديدة في ثلاث مراحل متتالية هي السابعة والثامنة والتاسعة والتي من المتوقع أن تبدأ في تنفيذ أعمالها بحلول العام 2007 لتصبح في الكامل جهوزيتها في العام 2008 .

كما بلغت مساحة الأراضي المستأجرة لإقامة الشركات داخل المنطقة الحرة حوالي 215000 ألف متر مربع. وقامت باستئجارها شركات كبرى كشركة ايرباص بواقع 5116 متراً مربعاً مجموعة دال 3000 متر مربع وشركة سيلكوم 2200 متر مربع.

المنطقة الحرة امتدادات خارج الحدود

وأوضح د. محمد الزرعوني أن المنطقة الحرة أضحت لديها من الخبرة ما تستطيع أن تصدره خارج الحدود وعبر القارات لإدارة مناطق حرة في مطارات إقليمية.

وقال أن العديد من المشاورات تجري في هذا الشأن مع عدد من الدول الأسيوية والإفريقية منها الهند وتنزانيا ونيجيريا وغيرها من الدول التي أعربت عن رغبتها في الاستفادة من تجاربنا مع الشركات الدولية.

وأضاف الزرعوني بأن خبرة العشر سنوات الماضية قد أكدت على مقدرات الكوادر الوطنية في تطوير البينة التحتية وخلق جسور تعاون مع المستثمرين الدوليين.

وعن التوسعات في المنطقة الحرة قال الزرعوني خلال العام 2006 ستتوفر مساحات تأجيرية جديدة بتنفيذ المرحلتين الخامسة والسادسة، بواقع 81 متراً مربعاً، لترتفع إجمالي المساحات إلى حوالي 200 ألف متر مربع، والمرحلة الرابعة تم استكمالها في أغسطس الماضي وبيعت بالكامل.

كما أن المرحلة الخامسة ستكتمل خلال النصف الأول من العام 2006 وهي تحت التنفيذ حالياً، وتم حجز مساحتها بالكامل ، بينما ستكتمل المرحلة السادسة من توسعات المنطقة الحرة من مطار دبي في النصف الثاني من العام الجاري.

وسوف تمتد خطط التوسعات في المنطقة الحرة في مطار دبي الدولي إلى مراحل أخرى وهي المراحل السابعة والثامنة والتاسعة. وجميعها ستتم بالتوازي من بداية عام 2007، حيث ستبدأ عمليات البناء لتصبح جاهزة مع عام 2008.

خطط تدريب وتطوير الموظفين

من جانبه قال يوسف بهزاد مدير إدارة الموارد البشرية والإستراتيجية إن المنطقة الحرة تسعى وبكل جهد لتعزيز قدرات وإمكانيات موظفيها المواطنين والمقيمين .

وذلك من خلال تطوير مهاراتهم وصقلها من خلال برامج دراسية وتدريبية كل حسب تخصصه حيث رصدت المؤسسة بعض الموارد المالية تشجيعاً لتلك الكوادر لمواصلة دراستها العليا.

كما تم تنظيم دورات تدريبية في القيادة الصحيحة لمديري الإدارات العليا وأضاف أن هناك العديد من الدورات التدريبية التي تنظمها إدارة الإستراتيجية والتخطيط لمجموع موظفيها من الذكور والإناث بالتعاون مع المؤسسات القطاعين العام والخاص.

وقد نجحنا خلال العام 2005 في إدخال العديد من البرامج التدريبية التي انعكست نتائجها على مجمل الأداء كما يتم تنظيم ورش عمل ومجموعة من البرامج حسب الاحتياجات التي تراها إدارة التخطيط.

شهادات وجوائز تقديرية

وأكد بهزاد حسن سير الأداء في المنطقة بدليل حصول الدائرة على العديد من الشهادات التقديرية والجوائز فقد توجت انجازات المنطقة بحصولها على شهادة الجودة (الآيزو) في بداية عام 2000.

وذلك بعد مضي شهر من تحولها لسلطة وفي العام 2001 حصلت المنطقة على شهادة الآيزو (ISO 9001-200) بذلك أصبحت السلطة أول منطقة حرة في العالم تحصل على هذه الشهادة.

وفي عام 2005 حصلت السلطة على شهادة الآيزو 14001 للبيئة وذلك حرصاً منها على الحفاظ على البيئة وتوعية المجتمع. كما حصلت إدارة المبيعات والتسويق على شهادة التميز الإداري لعام 2001 من برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز.