رصد تقرير أصدرته »شعاع كابيتال« تنوُّع الأداء السنوي للأسواق الإقليمية بصورة كبيرة خلال السنوات الست الماضية، حيث شهدت تلك السنوات أداءً شابه الضعف على وجه الإجمال.

فيما ستشهد في السنوات الأخيرة انتعاشاً قوياً في قيم الأسهم، والمضاربة. غير أنه من المعتقد أن بعض الاتجاهات المصاحبة لموسمية الأداء واصلت حضورها. ولقد جرى اختبار هذه الفرضية لست أسواق إقليمية كبيرة من دون أن تجد دعماً يُذكر.

منهجية بسيطة

لقد اتبعنا منهجية بسيطة لاختبار مثابرة القوى الموسمية على أسواق الأسهم الرئيسية للمنطقة. واخترنا الأرباع الأربعة للسنة لتمثيل الفصول.

وهذا عائد بصورة جزئية إلى حقيقة أن أغلب الشركات المدرجة في المنطقة تتبنى السنة الميلادية كسنة مالية، والأرباع الميلادية كفترات للإفصاح عن تقاريرها. كما استخدمنا مؤشرات »شعاع كابيتال« الخاصة بكل بلد لتمثيل عوائد السوق الفردية.

وكانت الفترة التي جمعنا فيها الأرقام قصيرة نسبياً من ست سنوات »من يناير 2000 إلى ديسمبر 2006« على ضوء حقيقة أن كثيراً من الأسواق التي تناولناها، لا تملك تاريخاً عريقاً، أو نشاطاً تداولياً كبيراً للتحدث عنها قبل هذه الفترة.

ولقد جمعنا العائد الوسطي الربعي لكل سوق بالإضافة إلى تشتت (مدى) العوائد لتقييم استمرارية العوائد. وذلك بعد استبعاد أقصى قيمتين (الأعلى والأدنى) اللتين قد تكونا تأثرتا بأحداث بالغة التطرف.

الإمارات وعوائد متقاربة

لا يتوفر القدر الكبير لتمييز آراء أسواق الإمارات على مدار الأرباع الأربعة، حيث إن العوائد الوسطية خلال الفترة التي خضعت للمراقبة متقاربة جداً، ويظهر الربع الأول تشتتاً أدنى بكثير مع إظهار المراقبة لذلك الربع عائداً إيجابياً.

وقد يختلف هذا الاتجاه هذا العام، حيث خسرت السوق حتى تاريخه قرابة 11% وهي بحاجة لاسترداد كثير من أرضيتها لإنهاء هذا الربع بسلام، وتظهر الأرباع اللاحقة اختلافات كبيرة في الأداء.

السعودية وتشتت كبير

تظهر سوق السعودية تشتتاً كبيراً مع إظهار مواسم نصف السنة أداء قوياً، وقد سجل أقوى أداء خلال الربع الأخير من العام، حيث تؤكد توقعات نهاية العام تداولات ضيقة الحدود.ومع ذلك فإن المراقبات لا تشكل أساساً قوياً، لموسمية أكبر في أداء السوق.

الكويت وأداء مشابه

يظهر سوق الأسهم الكويتي اتجاها مشابهاً نوعاً ما، كالسوق السعودية مع وجود تشتت أعلى نسبياً خلال جميع الأرباع، باستثناء الربع الأخير، بالإضافة إلى عوائد أقوى عموماً خلال مواسم منتصف العام. وقد شوهدت عوائد سلبية من خلال الربعين الأول والثالث.

قطر الأكثر تقلباً

تظهر السوق القطرية ثاني أكثر حالة مقنعة لركود موسم الصيف، كما أظهر الربع الثالث من العام، الذي يضم شهري الصيف يوليو وأغسطس، أدنى معدل للعوائد، وأدنى تشتت وإلا، فإن أداء الأرباع كان واسعاً، في ما تعرف أنه أكثر الأسواق تقلباً في المنطقة.

مسقط وأداء قوي

يظهر سوق الأسهم في عمان أقوى مؤشرات الموسمية في الأداء بين أسواق المنطقة. ويظهر النصف الأول من العام أداء أقوى في المعدل، من الربعين التاليين، كما ان ركود الصيف ظاهر، حيث يظهر الربع الثالث عوائد سلبية في المعدل.

بالإضافة إلى ادنى تشتت ويمكن أن تكون درجة الموسمية في عمان عائدة جزئيا إلى حقيقة كونها أقل الأسواق سيولة في المنطقة، وتوارد الأخبار، التي تتركز أكثر حول بداية العام والتي يمكن أن يكون لها تأثير أقوى.

ومن المحتمل أن يكون العامل المؤثر الآخر هو وفرة السيولة في السوق خلال بداية العام، نظراً لتوزيع العلاوات ومساهمات صندوق التقاعد، حيث تستثمر صناديق التقاعد في عمان مبالغ كبيرة في سوق الأسهم المحلي.

مصر وأداء ايجابي

تظهر سوق الأسهم في مصر موسمية أقل في أدائها، وربما أكثر دوراناً، ويعتبر التشتت الأعلى في أسواق المنطقة والذي يعزي بصورة مباشرة إلى فترة أداء سلبية مثابرة خلال بداية العقد، أعقبتها فترة أداء ايجابي مثابرة خلال السنوات الأخيرة.