حققت شركة ألمنيوم دبي المحدودة »دوبال« زيادة بنسبة 10% في أرباحها للعام 2005 مقارنة مع العام السابق، وقد حفل العام الماضي بإنجازات كبيرة للشركة بمختلف قطاعات عملياتها، بما في ذلك استثماراتها الخارجية .
وبرامجها التوسعية الكبرى فضلا عن نجاح الشركة في إنجاز أهداف خطتها للتوطين. وأثمرت مستويات الأداء الإجمالية التي حققتها الشركة للإيفاء بأهداف الإنتاج وتنفيذ مشروعاتها التوسعية في فترات أقل من الجداول الزمنية المقررة عن تحقيق مزايا كبرى نتج عنها توازن مميز بين النفقات والأرباح.
وشهد العام 2005 اعتماد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وزير المالية والصناعة ورئيس مجلس إدارة »دوبال« خطة لزيادة الطاقة الإنتاجية للشركة بمقدار 100 ألف طن .
وذلك في إطار خطة الشركة العشرية للنمو المستقبلي. وسيشهد برنامج التوسعة قيام »دوبال« بإضافة 100 ألف طن سنويا من الألمنيوم ليصل إجمالي إنتاج الشركة السنوي إلى 861 ألف طن خلال الربع الأخير من العام 2006 وتم تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية بتكلفة إجمالية بلغت 392 مليون دولار أميركي.
حقائق وأرقام
وقال عبدالله جاسم بن كلبان، الرئيس التنفيذي لـ »دوبال«: »خلال العام 2005 لامس إنتاجنا من الألمنيوم أعلى مستوياته على الإطلاق عند 722 ألف طن بنسبة زيادة قدرها 6% عن العام 2004 الذي شهد إنتاج 681 ألف طن.
كما ارتفعت مبيعاتنا بنسبة قياسية بلغت 14% لتصل 850 ألف طن مقابل 743 ألف طن في العام السابق، وارتفعت مستويات توليد الطاقة بنسبة 9% إلى 1.350 ميجاوات مقابل 1،234 ميجاوات في العام 2004.
وارتفع عدد المواطنين العاملين في الشركة إلى 709 موظفين مسجلين نسبة زيادة قدرها 11% مقارنة بالعام الماضي الذي بلغ فيه عدد الموظفين المواطنين 641 موظفا، كما يشغل المواطنون أكثر من 65% من إجمالي الوظائف الإدارية العليا في الشركة«.
تطلعات 2006
وأضاف: »تعد آفاق العام 2006 بنتائج أفضل حيث نتطلع إلى زيادة مبيعاتنا بنسبة 6% إلى 900 ألف طن وزيادة إنتاجنا من الألمنيوم بنسبة 8% إلى 778 ألف طن وطاقة توليد الكهرباء بنسبة 9% سنويا إلى 1.767 ميجاوات، وزيادة عدد الموظفين المواطنين إلى رقم قياسي يصل 806 موظفين بزيادة قدرها 14%«.
وواصل عبد الله بن كلبان قائلاً : »كان هذا العام شاهدا أيضا على نجاحات دوبال على الصعيد العالمي بقطاع تأمين إمدادات المواد الخام عبر إعلاننا عن مشروع مشترك باستثمارات تصل 3.6 مليارات دولار أميركي مع مجموعة لارسن أند توبرو، التي تعد أكبر كيان استثماري خاص في الهند لتدشين مصفاة عالمية لمادة الألومينا .
وتعدين البوكسيت وتطوير البنى التحتية ذات الصلة، بالإضافة إلى استثمار إستراتيجي بقيمة 200 مليون دولار أميركي لشراء حصة 25% من شركة جلوبال الومينا .
واتفاق طويل المدى لشراء 40% من إجمالي الطاقة الإنتاجية السنوية من مادة الألومينا من شركة غينيا ألومينا كوربوريشن المملوكة بالكامل لشركة جلوبال الومينا، بالإضافة إلى إتفاق مدته عشر سنوات بقيمة 32 مليون دولار أميركي مع شركة »جير بلك« العالمية للملاحة لتأجير ناقلة يتم بناؤها خصيصا«.
دعم الناتج المحلي
يذكر أن »دوبال« ساهمت بشكل كبير في النمو الإقتصادي في دبي وفي الحقيقة فإن 45% من عقود توريدات الشركة تم تعهيدها محليا لخطط التوسعة والأنشطة الأخرى التي تنفذها الشركة، وبشكل عام، بلغت نسبة مساهمة »دوبال« في إجمالي الناتج المحلي القومي لدبي أكثر من 7% لسنوات عدة.
ونجحت دوبال في تحقيق إنجاز تاريخي آخر عندما حققت مليوني ساعة عمل دون فقدان للوقت جراء الحوادث لثلاثة شهور متتالية خلال العام 2005، حيث تعتمد دوبال، برنامجا صارما للسلامة والإجراءات العالمية المستوى وهو ما ساهم في حصول الشركة على شهادة »أو إتش إس ايه إس 18001« خلال شهر سبتمبر 2003.
وشهدت العديد من الإدارات داخل دوبال معدلات أداء مميزة فيما يتعلق بالسلامة فعلى سبيل المثال عملت إدارة الطاقة و تحلية المياه لنحو 3.7 ملايين ساعة وإدارة التحكم في الإنتاج لمدة 4162 يوما دون فقدان لأي وقت جراء الحوادث. وحازت كل من دوبال و»إس إن سي لافالين« جائزة صحيفة جلف كونستركشن كأفضل المواقع الإنشائية أمنا وسلامة في منطقة الخليج.
خط الإنتاج السابع
وتم رسميا تدشين المرحلة الأولى من خط الإنتاج السابع باستثمارات بلغت 180 مليون دولار أميركي خلال شهر نوفمبر الماضي بعد أن تم تشغيله بكامل خلاياه الإنتاجية البالغة 120 خلية قبل الجدول الزمني المقرر و بالتالي زيادة طاقتها الإنتاجية إلى أكثر من 761 ألف طن.
وفي ظل اعتماد والموافقة على المرحلة الثانية لخط الإنتاج السابع باستثمارات 284 مليون دولار أميركي فسوف ترتفع الطاقة الإنتاجية الإجمالية لدوبال إلى 861 ألف طن سنويا.
وقد تم استكمال المرحلة الأولى لخط الإنتاج السابع خلال فترة زمنية قياسية بلغت 14 شهرا وهو ما نتج عنه توفير أكثر من 25 مليون دولار أميركي من الميزانية المرصودة حيث تم اعتماد المشروع بميزانية أصلية بلغت 205 ملايين دولار أميركي.
ولكن نظرا للخبرات المميزة التي يتمتع بها فريق دوبال الإداري تمكنت الشركة من تنفيذ المشروع بتكلفة 180 مليون دولار أميركي فقط. وبحلول نهاية العام 2006 سوف تصل الطاقة الإنتاجية المجتمعة للمرحلة الثانية من خط الإنتاج السابع وخط الإنتاج التاسع إلى 100 ألف طن سنويا.
وأشار عبدالله بن كلبان إلى أن دوبال قامت بتطوير واختبار تقنياتها الخاصة لفصل الخلايا بهدف تحقيق فاعلية عمليات الصهر وهو يؤشر على الدور الرئيسي الذي تلعبه التقنيات المطورة داخليا في نمو الشركة. وأضاف: »قمنا أيضا بتدشين ماكينات جديدة في المسبك رقم3 باستثمارات بلغت 27 مليون دولار أميركي بالتعاون مع شركة بروبيرز الإيطالية الشهيرة«.
ويسهم المسبك رقم 3 في تعزيز مستويات جودة الإنتاج بدءا من عمليات السحب الاولية للمادة الخام إلى عملية تشكيل المعدن السائل إلى الشكل النهائي للمنتج.
ومن خلال التركيب الناجح لماكينة الإنجوت تصل الطاقة الإنتاجية السنوية للمسبك رقم3 إلى 80 ألف طن سنويا من المعدن بمستويات مختلفة للإيفاء بالمتطلبات الفردية للعملاء في آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية.
وبالنسبة لدوبال فإن أهم المساهمات التي شهدها مشروع توسعة خط الإنتاج السابع جاءت من فريق من الموظفين المواطنين الذي قام بقيادة والإشراف على جميع مراحل هذه المبادرة الكبرى حيث لعب موظفو الشركة من المواطنين دورا محوريا في عملية تدشين وتشغيل خط الإنتاج السابع.
وحظيت دوبال أيضا خلال العام 2005 على تقدير واعتراف دولي على أحد الاقتراحات المقدمة من موظفيها حيث فاز الاقتراح بجائزة أفضل الأفكار البيئية لمسابقة أفضل الأفكار في المملكة المتحدة حول تجنب التلوث الصوتي نتيجة الأعطال الناجمة عن اسطوانات تكسير القشرة المتصلبة في خلية صهر الألمنيوم.
جهود التوطين
وقامت دوبال بتنفيذ برنامج تدريبي صيفي هدف إلى تقديم محاضرات تعريفية مكثفة لنحو 65 طالبا مواطنا حول سبل التشغيل.
وتم عقد هذه المبادرة المميزة التي استمرت لشهرين إبتداء من الأسبوع الأول من شهر يوليو وحتى الأسبوع الأول من سبتمبر كجزء من حملة دوبال المتواصلة للتوطين بهدف تعميق سبل فهم الجيل الجديد من أبناء الإمارات لسبل العمل المتبعة في قطاع صناعة الألمنيوم.
وتم اختيار الطلاب من مدارس وجامعات من مختلف أنحاء الإمارات بما في ذلك عدد كبير من المدارس الصناعية في دبي والشارقة وجامعة العين وكليات التقنية العليا والجامعة الأميركية في دبي وكان منهم 20 طالبا من المدارس و45 طالبا من مختلف الكليات والجامعات.
وطوال الـ15 عاما الماضية، قامت دوبال بنجاح كبير بتقديم رعايتها الرئيسية لبطولة دبي ديزرت كلاسيك البالغ مجموع جوائزها 2.2 مليون دولار أميركي حيث ساهم الدعم الكبير واللامحدود من جانب دوبال في تحول البطولة إلى واحدة من أهم وأشهر بطولات الجولف العالمية وهو الدعم الذي يتواصل هذا العام أيضا. وكذلك قامت دوبال برعاية العديد من البرامج الاجتماعية التي تهدف إلى دعم المجتمع.
وأرجع عبدالله بن كلبان النجاح الكبير الذي حققته دوبال إلى مدى الالتزام والتفاني المتواصل من جانب موظفيها وقال: »لم تكن الشركة لتنجح في تحقيق مثل هذه الإنجازات والنجاحات الرائعة دون روح العمل والتفاني والمبادرة التي يتمتع بها موظفوها وهو ما حاز تقديرا وإشادة كبيرة من جانب المؤسسات العالمية الكبرى«.
